انتقدت منظمة الشفافية الدولية ومكافحة الفساد، أمس، تشكيل لجنة مستقلة من الخبراء من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم »فيفا« عقب الفضيحة التي أثيرت حول اختيار الملفين الفائزين بتنظيم مونديالي 2018 و2022. وقالت المحامية سيلفيا شينك، عضو مجلس إدارة المنظمة الدولية، في تصريحات لموقع مجلة «دير شبيغل» الألمانية إن مغني التينور الإسباني بلاسيدو دومينغو، عضو اللجنة «يمكنه بالتأكيد أن يغني لنا شيئاً، لكن ما الذي يؤهله للقيام بدور في أمر يحتاج تخصصاً عالياً داخل الفيفا كهذا؟».

وأضافت «أيضاً العضوان الآخران في اللجنة، يوهان كرويف وبيليه، يجيدان لعب الكرة، أو التدريب. لكنهما لم يحظيا بأية خبرة في القضايا المشار إليها». وطالبت البطلة الألمانية المعتزلة لسباق 800 متر، بتشكيل لجنة خبراء مستقلة تماماً. وقالت شينك «من فضلكم، ليس بلاسيدو دومينغو، بل قضاة كبار سابقون وسياسيون ومشرعون وأساتذة جامعة، ببساطة أشخاص يبثون لدى الجميع إحساساً بأنهم يقررون بشكل مستقل». كما لم تأل شينك جهداً في انتقاد رئيس الفيفا جوزيف بلاتر «لو كان بلاتر قد تقدم بمقترحات جيدة فعلاً، كان من الممكن أن أتفهم. لكن كل ما قاله على حد فهمي كان عذراً، بل وربما عبثاً».

كما وجهت الرئيسة السابقة للفرع الألماني من منظمة الشفافية الدولية بين عامي 2007 و2010 أسهمها صوب عضو اللجنة التنفيذية السابق للفيفا، فرانز بيكنباور، الملقب «أبو كرة القدم الألمانية»، وذلك بعد دعوته للمشاركة في مائدة مستديرة للكرة الألمانية بهدف التأثير في الاتحاد الدولي للعبة من أجل إعادة النظر في عملية اختيار روسيا وقطر لتنظيم مونديالي 2018 و2022، في أعقاب اتهامات الفساد الأخيرة. وقالت المحامية «بعيداً عن أنني أقدره كثيراً، لكنه لم يفتح فمه داخل الفيفا خلال أربعة أعوام، لذا فإنني أبقى محتفظة بشكوكي. إنه بين المسؤولين بشكل ما عن هذا الوضع. لقد ظل أربعة أعوام في اللجنة التنفيذية ورأى كل ما يحدث، لا يمكنه أن يقول: الذنب ذنب بلاتر وليس ذنبي».

خلافات الكونكاكاف

وحث الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» الأطراف المتصارعة داخل اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «الكونكاكاف» على حل خلافاتها، فيما وجه محامي الكونكاكاف تحذيراً الى ليزل اوستن، الرئيس المؤقت الموقوف للاتحاد، من اتخاذ أي إجراء قضائي. وأيد الفيفا الخطوة التي اتخذتها اللجنة التنفيذية بالكونكاكاف بإيقاف اوستن، قائلاً إن اتحاد الكونكاكاف يجب أن ينهي هذا الانقسام الأليم الذي ظهر عقب مزاعم عن تقديم رشى لدول في اتحاد الكاريبي، ما أدى لإيقاف جاك وارنر رئيس الاتحاد.

وفي خطاب الى الفريدو هاويت، من هندوراس، والذي يرأس اتحاد الكونكاكاف حالياً، اطلعت عليه «رويترز»، قال جيروم فالكه، الامين العام للفيفا، ان الوقت حان لإنهاء هذا التصادم العنيف. وكتب فالكه، نعتقد انه من المهم الآن للرئيس المؤقت وللجنة التنفيذية لاتحاد الكونكاكاف وكافة الاجهزة المرتبطة بالاتحاد، التركيز على إعادة الوحدة للكونكاكاف. من المفهوم بالطبع أن الفيفا يقف الى جانبك والى جانب ترتيب اوضاع اتحاد اميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، في حال طلبك أي مساعدة أو نصيحة.

وأقر الفرنسي فالكه بأن خطوة الاطاحة بأوستن وهو من باربادوس، كانت صحيحة، إلا انه عاد ليذكر اتحاد الكونكاكاف بأن اوستن يجب أن يحصل على الفرصة للتقدم بالتماس. وأضاف، عقب تحليل شامل للملف الذي لدينا أكد المكتب التابع للجنة الشؤون القانونية بالفيفا أن الخطوات والقرارات ذات الصلة التي اتخذت داخل الكونكاكاف، يبدو انها تتماشى مع المواد الخاصة بلائحة الكونكاكاف. وسيمثل اوستن أمام جلسة استماع لاتحاد الكونكاكاف في الثالث عشر من يوليو المقبل. وفي تأكيد منه على أنه الرئيس الشرعي لاتحاد الكونكاكاف تقدم اوستن، الذي تولى مسؤولية الاتحاد الاقليمي لمدة أربعة أيام قبل أن تتم إقالته، بالتماس الى المحكمة العليا في جزر الباهاما المسجل فيها المقر القانوني للاتحاد باعتباره مؤسسة غير هادفة للربح.