على الرغم من الهزيمة بثلاثة أهداف نظيفة، كانت المباراة أمام المنتخب الأسباني حامل لقب بطولة كأس العالم 2010 لكرة القدم مصدر سعادة كبيرة لدى جماهير المنتخب الفنزويلي بعدما، شاهدوا أبطال العالم على أرض الواقع في بلد لا تحظى فيه كرة القدم بشعبية كبيرة.

ولكن المباراة نفسها كانت مصدرا لموجة من الجدل والانتقادات بسبب ارتفاع أسعار تذاكر المباراة بشكل مبالغ فيه.

وتتربع رياضة البيسبول على قمة الألعاب ذات الشعبية في فنزويلا بينما ما زالت فنزويلا هي البلد الوحيد في أميركا الجنوبية الذي لا تحظى فيه كرة القدم بالمكانة الأولى بين جميع الرياضات. ومنذ وصول المنتخب الاسباني إلى فنزويلا مساء يوم الأحد الماضي، وجد أبطال العالم استقبالا حارا في انتظارهم من قبل مئات المشجعين في مطار مدينة برشلونة بوسط فنزويلا. وتكرر المشهد لدى وصول الماتادور الاسباني إلى مقر إقامته حيث وجد عددا كبيرا من المشجعين في انتظاره لرؤية أبطال العالم، ولكن رجال الشرطة والأمن تدخلوا سريعا لتسهيل دخول اللاعبين إلى مقر إقامتهم. وكان أكثر اللاعبين الذين حصلوا على قدر وافر من الهتافات والتشجيع من مواطني فنزويلا هو حارس المرمى إيكر كاسياس وزميله أندريس إنييستا صاحب هدف الفوز 1/صفر على المنتخب الهولندي في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وبينما تحظى رياضة البيسبول بشعبية طاغية وإنجازات كبيرة في فنزويلا، ما زالت كرة القدم الفنزويلية أبعد ما يكون عن مستوى اللعبة في أي من البلدان الأخرى بقارة أميركا الجنوبية حتى أن منتخبها هو الوحيد من هذه القارة الذي لم يسبق له التأهل إلى نهائيات كأس العالم.

وعبثا حاول مسؤولو كرة القدم في هذا البلد تغيير هذا الوضع حيث باءت جميع محاولات الارتقاء باللعبة إلى مستوى جيرانها بالفشل الذريع مما يعني أن فرصة المنتخب الفنزويلي تبدو معدومة في المنافسة ببطولة كأس أمم

أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي تستضيفها الأرجنتين الشهر المقبل.

ورغم زيادة نصيب أميركا الجنوبية من مقاعد مونديال 2014 حيث يشارك المنتخب البرازيلي في البطولة بدون خوض التصفيات لكونه ممثل الدولة

المضيفة، تبدو فرصة المنتخب الفنزويلي ضعيفة للغاية في حجز أحد هذه المقاعد في النهائيات.

وكانت المباراة هي المباراة الودية الوحيدة في تاريخ فنزويلا أمام فريق يحمل لقب العالم حيث كانت التجربة الوحيدة السابقة له أمام فريق يحمل بطل العالم هي مواجهته في تصفيات مونديال 2006 أمام المنتخب البرازيلي الفائز بلقب مونديال 2002 .

وحقق المنتخب البرازيلي الفوز 5/2 ذهابا في فنزويلا و3/صفر إيابا بالبرازيل.

ورغم ما أضفته المباراة مع المنتخب الأسباني من سعادة على نفوس المشجعين في المدرجات كانت أسعار التذاكر سببا في موجة من الانتقادات

والجدل. وأشارت مصادر صحافية إلى أن المنتخب الأسباني حصل على مليوني يورو (91ر2 مليون دولار) نظير خوض هذه المباراة. وأسفر ذلك عن ارتفاع أسعار التذاكر بشكل مبالغ فيه للغاية حيث تراوحت أسعارها بين 81 و430 دولارا.