أكد الرياضيون القطريون ثقتهم بمحمد بن همام رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم في الخروج من ازمته الحالية بعد قرار الفيفا بايقافه لمدة شهر، وقالوا ان الجميع يعرف بن همام ويعرف نزاهته وشرفه سواء داخل قطر او خارجها، ووصفوا ما حدث له أنه مؤامرة جاءت في توقيت حساس جداً، ليحرم بن همام من الترشح لرئاسة الفيفا ومن ممارسة حقه الطبيعي والديمقراطي في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم التي ستعقد اليوم.

ويقول الشيخ خالد بن أحمد آل ثانى نائب رئيس نادي الغرافة في تصريحات للصحف القطرية أن قرار ايقاف بن همام جاء مجحفا، لاسيما أنه لم تجر أية تحقيقات معه مما يؤكد أن النية كانت مبيتة لإزاحته عن الترشح لرئاسة الفيفا، ولكن في النهاية نحن كلنا في قطر لدينا ثقة كبيرة في قدرة بن همام على استعادة حقه، وأيضا العودة بقوة ليثبت للعالم أجمع أنه كان ضحية للعبة غير نزيهة.

 

أين الحجج؟

وقال الدكتور أحمد العمادي الامين العام المساعد للنادي العربي إن قرار الإيقاف يفتقد إلى الحجج الكافية، ويعكس الرغبة الواضحة في إقصائه من طريق حصوله على فترة رئاسية في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وأضاف الدكتور العمادي: ان محمد بن همام لم يتصرف بشكل مخالف للقانون، ولم يدع أشخاصا ما للتصويت لانتخابه مقابل أموال، وقال إن كل مرشح من مرشحي المناصب العالمية الكبرى يسعى لكسب أصدقاء ويطلعهم على فحوى برنامجه الانتخابي لكسب أصواتهم، وذلك في إطار الشرعية التامة وضمن ما يستوجبه قانون الحملة الانتخابية.

وتحدث علي سالم عفيفة رئيس جهاز الكرة بنادي الريان فقال ان ما حدث بمثابة مؤامرة على محمد بن همام الذي أصبح يمثل مصدر قلق بالنسبة لبلاتر بعد أن قام بن همام بتعريته وكشف فساده ونجح في زعزعة عرش الرجل، ونحن على ثقة كبيرة بأن بن همام سيستطيع إثبات براءته، فقد عرفناه طيلة عمره وهو شخص نظيف عفيف، والكل يشهد له بذلك، وإذا لم يكن بن همام واثقا من براءته لما استأنف القرار ورفضه تماماً، وأكد فيه أن الإجراءات التي قامت بها اللجنة لا تمت بصلة إلى مبادئ العدالة.

 

استغراب

وأبدى زامل الشهراني رئيس الاتحادين العربي والقطري للمصارعة عن استغرابه الشديد من القرار الأخير وقال: «لعلنا يجب أن نتساءل عن كلام الأمين العام للاتحاد الدولي في المؤتمر الصحافي عندما قال بأن بن همام وجاك وارنر بريئان من التهم الموجة إليهما، ولكن سيتم إيقافهما لمدة شهر لاستكمال التحقيقات.. وهذا الكلام غريب للغاية فكيف هما بريئان وفي نفس الوقت يتم إيقافهما».

وأضاف الشهراني أن ما يحدث في الاتحاد الدولي خلال هذه الفترة، وخاصة فيما يتعلق بموضوع بن همام هو تعبير واضح وصريح عن العنصرية الشديدة، مشيرا إلى أنه لو كان بن همام من دولة أوروبية لما كان حدث ما حدث، والدليل على ذلك أن لجنة الأخلاق قامت بتبرئة بلاتر بسرعة رغم أن بن همام اتهمه أيضا بالفساد.

وقال عبدالعزيز العبيدلي نائب رئيس جهاز الكرة بنادي الوكرة ان القرار يعد أمرا غاية في الدهشة، لاسيما أن الإيقاف هو في حد ذاته عقوبة ضمنية رغم عدم إدانة بن همام في ظل تواصل التحقيقات في القضية.

 

وأضاف: «كان من المفترض الانتظار إلى حين الانتهاء من التحقيقات حتى يمكن تطبيق العدالة على كل من خالف مبادئ ولوائح الفيفا؛ لأن كل ما أثير حتى الآن مجرد اتهامات في الهواء. كما أنه وطالما تقرر تطبيق القرار الظالم بالإيقاف ضد بن همام، كان لا بد أن يشمل الإيقاف أيضا رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر؛ لأنه هو الآخر تم توجيه نفس الاتهامات له.