واصل برشلونة هوايته في حصد الألقاب وتوج بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة في آخر ستة مواسم بتغلبه على مانشستر يونايتد الإنجليزي 3/1 اول أمس في المباراة النهائية للبطولة على استاد "ويمبلي" في العاصمة البريطانية لندن. وأضاف برشلونة لقب دوري الأبطال إلى لقب الدوري الأسباني الذي أحرزه مؤخرا ليؤكد أنه النادي الأفضل في أوروبا والعالم خلال السنوات الأخيرة.
وتأهل برشلونة بهذا اللقب إلى بطولة العالم للأندية والتي تقام في نهاية العام الحالي. واللقب هو الرابع لبرشلونة في بطولة دوري الأبطال حيث سبق له الفوز باللقب في أعوام 1992 على استاد "ويمبلي" القديم و2006 و2009 قبل أن يتوج اليوم باللقب الثاني له في البطولة في غضون ثلاثة مواسم فحسب. وتوج برشلونة موسمه الرائع بلقب مثير وتاريخي حيث كانت المباراة اليوم هي النهائي الأول للبطولة على استاد "ويمبلي" الجديد بعدما استضاف الاستاد القديم خمس مباريات نهائية للبطولة في أعوام 1963 و1968 و1971 و1978 و1992 قبل أن يعاد تشييده وافتتاحه في عام 2007 .
وانتهى الشوط الأول بتعادل الفريقين 1/1 حيث كان برشلونة هو البادئ بالتسجيل عن طريق بدرو رودريجيز في الدقيقة 27 ثم تعادل واين روني لمانشستر في الدقيقة 34 .وفي الشوط الثاني ، أعلن المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن نفسه بقوة ووجه إحدى لدغاته لمانشستر يونايتد بتسجيل هدف التقدم في الدقيقة 54.علما بأنه سجل الهدف الثاني لبرشلونة أيضا في شباك مانشستر خلال نهائي البطولة عام 2009 وقضى ديفيد فيا على آمال مانشستر يونايتد في تحقيق التعادل عندما سجل الهدف الثالث لبرشلونة في الدقيقة 69 مترجما التفوق الواضح لفريقه في هذا الشوط إلى فوز مستحق.
وتفوق جوسيب غوارديولا المدير الفني لبرشلونة مجددا على الثعلب العجوز سير أليكس فيرغسون المدير الفني لمانشستر يونايتد وحقق عليه الفوز الثاني في نهائي دوري الأبطال حيث سبق له قيادة برشلونة للفوز على مانشستر 2/صفر في نهائي 2009 . وكان حارس المرمى الهولندي المخضرم إدوين فان دير سار هو النجم الأول لمانشستر يونايتد في هذه المباراة حيث أنقذ فريقه من أهداف عديدة ولكن ذلك لم يكن كافيا ليودع الملاعب بلقب جديد حيث كانت المباراة هي الأخيرة له قبل الاعتزال.
بينما غاب السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) عن المقصورة في لقاء اول أمس ، كان من بين الحاضرين النجم البرتغالي الأسطوري إيزيبيو الذي سجل لبنفيكا البرتغالي الهدف الوحيد في أول نهائي للبطولة على استاد ويمبلي القديم في عام 1963 عندما فاز ميلان الإيطالي 2/1 ليتوج باللقب.وقدم الفريقان عرضا ممتعا أعاد إلى الأذهان ذكريات المباراة النهائية بين الفريقين عام 2009 حيث كان مانشستر هو الأفضل في بداية اللقاء ولكن برشلونة كان البادئ بالتسجيل في الدقيقة العاشرة قبل أن يسيطر على مجريات اللعب. ولكن الفارق أن برشلونة سيطر على مجريات اللعب في مباراة اول أمس بعد الدقائق العشر الأولى وسجل هدفه في منتصف الشوط قبل أن يتعادل مانشستر يونايتد.
ودافع برشلونة مجددا عن أسلوبه في الأداء والذي يبحث عن اللعب الجمالي والتمرير المتقن والاستحواذ على الكرة رغم أنه يتنافى مع مبدأ معظم الفرق في التعامل مع المباريات النهائية حيث يأتي الفوز دائما في مقدمة الأهداف على حساب الأداء الجمالي. وبدأت المباراة بضغط هجومي من مانشستر يونايتد بغية هز شباك برشلونة مبكرا ولكن دفاع برشلونة نجح في التصدي لحماس البداية على الرغم من الثقة الزائدة في أداء لاعبيه.وهدأ إيقاع اللعب في الدقائق الأخيرة من المباراة رغم وجود بعض المحاولات من لاعبي الفريقين لتسجيل مزيد من الأهداف. وفشلت تغييرات فيرجسون في إعادة فريقه إلى المباراة خاصة مع تراجع مستوى خط الهجوم أمام يقظة دفاع برشلونة وحارس مرماه فيكتور فالديز.

