قدمت ماكينة وسط الملعب التي كانت وراء فوز اسبانيا بلقب كأس العالم للمرة الأولى نفس الأداء الذي لا يرحم ليحصد برشلونة رابع لقب في دوري أبطال اوروبا لكرة القدم باستاد ويمبلي الساحر أول أمس. وفي ظل التفوق الفني والخططي والمزاجي وبقيادة العبقري ليونيل ميسي سحق برشلونة مانشستر يونايتد بمنطق بسيط وهو انه بدون الكرة لا يمكن أن تسبب لمنافسك الكثير من الخسائر.
ومن المؤكد أن شعورا مألوفا بالحزن انتاب المدرب اليكس فيرغسون وثمانية من 11 لاعبا كانوا ضمن التشكيلة الأساسية ليونايتد في نهائي البطولة قبل عامين في روما بعدما فاز برشلونة امس 3-1 وهي نتيجة كان من الممكن أن تزيد عن ذلك بسهولة.واذا كانت هناك أي اشارة على أنه سيمضي قدما نحو الفوز رغم أنه نادرا ما كان يتناقل الكرة فان ذلك انتهى تماما باداء لا يرحم من برشلونة في الشوط الثاني.
وسجل ثلاثة مهاجمين الأهداف الثلاثة - إذ أعقب ميسي الهدف الافتتاحي الذي أحرزه بيدرو في الشوط الأول بتسجيل الهدف الثاني بنفسه والمساعدة في صناعة الهدف الثالث لديفيد بيا بعد مرور مهين من ناني في الجانب الأيمن - لكن هذا الانتصار تحقق بالعمل غير العادي في وسط الملعب. وتراجع تشابي باستمرار للوراء ليشق طريقه للأمام ووجد مساحة بدا لا احد فيها بفضل دقة لمسته وعينه على التمريرة السليمة - وهي التمريرة المثالية كما يبدو عند مشاهدة الاعادة.
وحافظ انيستا - الذي سجل هدف الفوز في نهائي كأس العالم على هولندا في جنوب افريقيا العام الماضي - على نفس ايقاع التمرير وسعى مع تشابي الى ايصال الكرة الى ميسي في الوسط أمام منطقة الجزاء. ومرر تشابي 124 تمريرة صحيحة من بين 136 تمريرة بينما مرر انيستا بنجاح 98 مرة من بين 107 تمريرات. وبلغت نسبة استحواذ برشلونة على الكرة 63 بالمئة وكان من الممكن أن تزيد اذا لم يشعر الفريق الكاتالوني بالراحة ليهدئ من ايقاع لعبه في الدقائق الأخيرة لتفوقه بفارق هدفين.
