يقف ملعب ويمبلي محتارا من يختار: سحر البارسا أم روعة المان؟ قبل نهائي دوري أبطال أوروبا الذي سيجمع مانشستر يونايتد وبرشلونة الليلة لتحديد اسم بطل القارة العجوز. ويدخل فريق الشياطين الحمر والبارسا المباراة النهائية اليوم بذكريات ويمبلي 1968 و 1992 حيث سبق للفريقين أن عانقا البطولة الأوروبية الأغلى بمعبد كرة القدم مثلما وصفه بيليه.

و لئن تبدو حظوظ الفريقين متساوية بين البارسا والشياطين الحمر، فإن المعسكرين يسعيان الى استعادة الذكريات الجميلة بالملعب الرائع الذي يفتح ذراعيه لاحتضان أول نهائي لدوري أبطال أوروبا بعد تجديده عام 2007. وكان ملعب ويمبلي قد احتضن خمسة نهائيات عبر تاريخه وابتسم لميلان عام 1963و مان يونايتد 1968 و لأياكس أمستردام عام 1971 وليفربول عام 1978. بينما كان برشلونة آخر فريق متوج بأرضه في 1992.

وكان الفريق الانجليزي أسبق من برشلونة الى تذوق طعم الكأس الاوروبية على ملعب ويمبلي، وذلك بفضل نجومه الكبار تشارلتون وجورج بيست وكيد الذين قادوه الى المجد في نهائي 1968 بالفوز في المباراة النهائية على بنفيكا برباعية كاملة. ويسعى يونايتد الى تكرار الانجاز بعد مرور 43 عاما وعدم تفويت فرصة اللعب على أرض انجليزية.

وتوج البارسا باللقب الاوروبي بعد فوزه في المباراة النهائية على سامبدرويا الايطالي بهدف لصفر حمل توقيع المدافع الهولندي كومان. وكشف كومان في حديث لصحيفة ماركا الاسبانية أنه أعاد مشاهدة الهدف أكثر من ألف مرة منذ ذلك التاريخ حتى الآن. ويعتبره الأفضل والأغلى خلال مسيرته الكروية. وحقق كومان هدف المباراة النهائية أمام سامبدوريا الايطالي من تسديدة ساحقة من خارج الصندوق.

و أكد كومان أنه يتوقع فوز برشلونة على مانشستر يونياتد على ملعب ويمبلي الليلة، معبرا عن ثقته في قدرة رفاق ليونيل ميسي على كتابة تاريخ كاتالوني جديد على ملعب ويمبلي بعد 19 عاما.

 

ذكريات كومان

واستعاد النجم الهولندي ذكريات 1992 قبل نهائي اليوم، فأكد أنه لم ينم ليلة المباراة، وشعر بقلق كبير وذلك لأهمية المواجهة. واستغرب كومان تغير نظرة الجماهير الكروية في هولندا إليه بعد احرازه ذلك الهدف، حيث أصبحوا يعتبرونه من أفضل اللاعبين في بلاده وفي العالم. بينما عانى في السابق من الانتقادات اللاذعة. وقال: كيف يمكن لهدف أن يغير صورة لاعب؟

وأشاد كومان بالفريق الكاتالوني الحالي وأكد أحقيته بالوصول الى المباراة النهائية على حساب ريال مدريد، فقال: الفريق الملكي يضم أغلى اللاعبين في العالم، كما يقوده مدرب صاحب كفاءة عالية، لذلك من غير المعقول أن يبرر فشله بالمظالم التحكيمية.

ونوه النجم الهولندي بمانشستر يونايتدد وما يمتلكه من لاعبين يتمتعون بإمكانيات فردية كبيرة. وقال إنه يخشى على البارسا من خبرة الشياطين الحمر بمثل هذه المباريات الكبيرة.

غوارديولا القلب النابض

وضم برشلونة في صفوفه وقتها (عام 1992) اللاعب الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني الحالي لفريق برشلونة. وكان غوارديولا وقتها هو القلب النابض لخط وسط برشلونة، ويأمل حاليا في الفوز بلقب البطولة كمدير فني لبرشلونة، وذلك ليكون اللقب الثاني له في البطولة في غضون ثلاث سنوات، بالإضافة إلى استعادة ذكريات الفوز باللقب على استاد ويمبلي بعدما ذاق طعم الانتصار على هذا الملعب في عام 1992 كلاعب.

وأشار غوارديولا إلى عودته لخوض النهائي على استاد ويمبلي بعد الفوز على ريال مدريد في المربع الذهبي، قائلا: "كرة القدم تعود لموطنها".

وأضاف:"أتذكر أننا تعرضنا لكثير من الضغوط في عام 1992، ولكننا حولنا الضغوط إلى آمال وحماس.. لم أكن خائفا، ولكنني شعرت بالقلق. تحملنا جميعا الضغوط لإدراكنا أن الفريق لم يفز بمباراة نهائية من قبل.