أقال تشلسي الإنجليزي مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بحسب ما أعلن، أول من أمس، بعد خسارة الفريق اللندني امام ايفرتون صفر-1 في المرحلة الختامية من الدوري المحلي. وذكرت مصادر مطلعة أن أبراموفيتش رئيس تشلسي (البلوز) يفكر في التعاقد مع هيدينيك أو فان باستن أو فياس بواس بدلاً من أنشيلوتي.

وجاء في بيان الفريق اللندني: «بإمكان النادي تأكيد رحيل كارلو أنشيلوتي اعتباراً من اليوم. مالك وإدارة النادي يشكران كارلو على مساهمته والإنجازات التي حققها منذ استلامه منصبه في يوليو 2009 والتي تتضمن الفوز بالثنائية للمرة الأولى في تاريخ النادي». وتابع البيان «لكن الموسم الحالي لم يكن على قدر التوقعات ويرى النادي بأن الوقت حان من اجل إجراء التغيير المناسب قبل انطلاق التحضيرات للموسم المقبل».

ولم يكن قرار إقالة كارلو أنشيلوتي من تدريب تشلسي الإنجليزي مفاجئاً بالنسبة للمدرب الإيطالي لأنه كان يدرك بأن مهمته في الفريق اللندني ستصل الى نهايتها قبل نهاية عقده منذ أن قامت الإدارة بالتخلي عن خدمات مساعده «الأمين» راي ويلكنز دون علمه. وقرر مالك الفريق اللندني، الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش، ان يبلغ انشيلوتي قرار اقالته من منصبه، قبل ان يصعد المدرب الايطالي الى حافلة فريقه المتجهة الى المطار، إثر الخسارة امام ايفرتون (صفر-1) الاحد في المرحلة الختامية من الدوري المحلي. لكن مصير المدرب الإيطالي قد حسم منذ العاشر من نوفمبر الماضي من خلال الرسالة التي وجهها له ابراموفيتش بإقالة مساعده ويلكنز من منصبه دون علمه، وتعيين مايكل ايمينالو الذي يفتقد للخبرة المطلوبة بدلاً منه.

 

إقالة .. وأزمة

ورغم تكتم ويلكنز عن السبب الذي أدى الى إقالته، فإن وسائل الإعلام البريطانية تحدثت عن ان ابراموفيتش قام بهذه الخطوة لأن لاعب الوسط السابق اعترض على تدخل الملياردير الروسي بالتفاصيل المتعلقة بالمسائل الفنية للفريق، إن كان من ناحية الأسلوب أو الخطط.

وكان رحيل ويلكنز عن المنصب الذي استلمه عام 2008 خلال فترة اشراف المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري على الفريق، بمثابة ضربة لسلطة انشيلوتي كما اثر على اللاعبين ايضاً لأنه كان شخصية محبوبة وتوحي بالثقة بالنسبة لنجوم مثل جون تيري وفرانك لامبارد.

وترك رحيل ويلكنز عن الفريق آثاره السريعة على النتائج، إذ فشل الفريق اللندني في تحقيق أكثر من فوز خلال تسعة مباريات منذ التخلي عن خدمات لاعب وسطه السابق، ما تسبب بتنازله عن صدارة الترتيب لمصلحة غريمه مانشستر يونايتد الذي نجح في نهاية المطاف في احراز اللقب.

كما لعب المرض والاصابة دوراً أيضاً في مسلسل النتائج المخيبة التي حققها تشلسي في تلك الفترة، وبات واضحاً افتقاد الفريق لخدمات لاعبين يتمتعون بالخبرة مثل الالماني ميكايل بالاك وجو كول اللذين تركا الفريق في نهاية الموسم الماضي، وذلك لأن اللاعبين الشبان لم يرتقوا الى المستوى المطلوب خلال فترة غياب لاعبين مثل العاجي ديدييه دورغبا ولامبارد والغاني مايكل ايسيان. وشعر انشيلوتي بإحراج كبير عندما سقط تشلسي على ارضه امام سندرلاند (صفر-3) في منتصف نوفمبر، وتعقدت الامور بشكل كبير عندما مني الفريق بهزيمة ثانية على التوالي على يد برمنغهام (صفر-1)، ثم بخسارته امام جاره ارسنال 1-3 خلال فترة عيد الميلاد. واصر انشيلوتي خلال تلك الفترة بأن فريقه يمر بـ«وقت صعب» لكنه سيتجاوزها في نهاية المطاف، الا ان الارقام لم تؤكد حينها نظريته لأن الفارق بينه وبين مانشستر يونايتد وصل الى 15 نقطة قبل ان يستضيف الاخير في الاول من مارس.

 

مباراة الحسم

وكانت هذه الموقعة التي احتضنها تشلسي على ملعبه «ستامفورد بريدج» مفصلية بعدما حسمها رجال انشيلوتي لمصلحتهم 2-1، إذ حققوا بعدها سبعة انتصارات متتالية في 8 مباريات ليستعيدوا حلم المحافظة على اللقب، لكنهم عادوا وسقطوا في الامتحان المفصلي امام «الشياطين الحمر» (1-2) في المرحلة السادسة والثلاثين ما مهد الطريق امام فريق المدرب الاسكتلندي اليكس فيرغوسون للظفر بلقبه التاسع عشر.

ومن المؤكد ان الخروج من مسابقة دوري ابطال اوروبا لعب الدور الاكبر في اقالة انشيلوتي من منصبه لأن ابراموفيتش جاء بالمدرب الايطالي الى الفريق من اجل قيادته الى اللقب الاوروبي المرموق الذي اصبح يشكل «هاجساً» للملياردير الروسي الذي تخلى عن خدمات المدرب البرتغالي الفذ جوزيه مورينيو لهذا السبب بالذات.