يعتبر الفرنسي أرسين فينغر مدرب أرسنال أن بإمكان مانشستر يونايتد الإفادة من حالة الإعياء الواضحة على نجوم برشلونة وتحقيق الفوز الرابع لدوري أبطال أوروبا لصالح الشياطين الحمر مان يونايتد على ملعب ويمبلي الأسبوع المقبل.

وأضاف مدرب المدفعجية مبررا ما قاله إن لاعبي كاتالونيا «سقطوا على ركبهم من الإعياء خلال الأسابيع الماضية».

وهذا الترشيح يعني أن فينغر قد وضع جانبا العداوة التقليدية طويلة المدى في علاقته المتدهورة مع السير اليكس فيرغسون مؤكدا أن الاسكتلندي هو الخيار الأمثل لنيل جائزة أفضل مدرب في العالم بعد حصوله على درع البريمير ليغ وقيادته لفريقه إلى النهائي الثالث في أربعة أعوام لدوري أبطال أوروبا وبالفعل صدقت تكهنات الفرنسي حيث نال فيرغسون لقب أفضل مدرب.

وأكد فينغر كذلك أن فيرغسون أمام فرصة قد لا تتاح له لتحقيق الفوز على برشلونة في هذه المرحلة وأنه لابد وقد استفاد من خسارة فريق المدرب بيبي غوارديولا في روما موسم 2009 علاوة على أنه يسعى لتأكيد أفضلية مان يونايتد من حيث اللياقة البدنية.

الفرصة مهيأة

يقول المدرب الفرنسي المحنك: من خلال مشاهدتي للفريق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فالفرصة ذهبية مهيأة لفيرغسون لتحقيق الفوز عليهم فالإعياء باد عليهم على عكس تشكيلة مان يونايتد الذي يستمتع لاعبوه بأفضل حالات اللياقة البدنية خلال المباريات الثلاث أو الأربع الماضية. وبالنسبة لي فإن استعادة اللياقة البدنية يستغرق حوالي ثلاثة أسابيع ولا أدري إذا كان أمام برشلونة الوقت الكافي لذلك.

ويمبلي ميزة لصالح مانشستر

وعن استضافة ملعب ويمبلي التاريخي للنهائي الحلم يقول فينغر «إقامة المباراة على ملعب ويمبلي ميزة لصالح فيرغسون لكن عليه الحذر كون برشلونة اعتاد على الاستحواذ على الكرة بنسبة 70% وبالتالي يجب على لاعبي مان يونايتد أن يكونوا على درجة كبيرة من الاحترافية فيما تبقى لهم من وقت «30%». ولدي إحساس أن يونايتد سوف يغير تماما أسلوبه المعهود في اللعب أمام برشلونة بالاعتماد أساسا على متسيد منتصف الملعب حتى وإن كان بالقوة مع الميل إلى اللعب المباشر على عكس ما فعلوه في روما 2009 كذلك قد يعتمد فيرغسون على خدمات خافيير هيرنانديز وسرعة انطلاقاته نحو الأمام. صحيح أن الجميع يعرف كيف يلعب برشلونة عادة لكننا إلى الآن لا نعرف كيف سيلعب مان يونايتد وهذه ميزة لصالحه. عموما وصل مان يونايتد إلى نهائي دوري الأبطال التي حققها عدة مرات وبالإضافة إلى أن لديهم فيرغسون.

فيرغسوف والميكروفون

استلم فيرغسون المايكروفون من صديقه اللدود فينفر مؤكداً أن بحوزته الأسلحة اللازمة التي من شأنها إيذاء برشلونة على ملعب ويمبلي وأنه لن يلتفت كثيراً بذكريات آخر نهائي في دوري أبطال أوروبا أمام الفريق الكاتالوني في روما.

ورغم زن فيرغسون لم يتطرق كثيراً لهزيمة فريقه بهدفين نظيفين أمام فريق غوارديولا عام 2009 عندما وقف البارسا في طريقه نحو الحفاظ على اللقب الأوروبي ومن ثم تحقيق الثلاثية الإسبانية عن جداره.

والآن يعيد التاريخ نفسه على مسرح الكرة الأوروبي ليواجه فيرغسون الذي يعتبره النقاد الحلقة الأضعف أمام بطل اسبانيا الذي يضم في صفوفه غالبية نجوم المنتخب الذي أحرز كأس العالم.

والآن يواجه العجوز الاسكتلندي كل هذا الزخم الكاتالوني مؤكداً بأنه من الواضح أن العصر هو عصر برشلونة بلا جدال وهو ما أكده الجميع، لكن لا تنسوا أننا وصلنا المباراة النهائية ولدينا عدد من اللاعبين القادرين على تسبيب المشكلات لأي فريق في العام حتى لو كان برشلونة الرهيب، ولدينا على وجه الخصوص مهاجمون بإمكانهم الوصول إلى مرمى البارسا وهز شباكه. عموماً أتمني أن يكون أحد النهائيات الرائعة في كرة القدم الأوروبية.

مهمة صعبة

ويتقبل فيرغسون حقيقة أن أمام لاعبيه مهمة صعبة هي قطع الماء والكهرباء عن كل من تشافي، أندرياس أنيستا وميسي صاحب هدف برشلونة الثاني في نهائي روما قبل عامين، لكنه يقول إن تشكيلته الحالية قادرة على ذلك، مضيفاً: «بدأنا اللقاء في النهائي قبل يومين بطريقة جيدة قبل أن يستقبل مرمانا الهدف الأول، وبعده احتفظ برشلونة بالكرة بأسلوب ممتاز، كما يفعل دائماً، لكن الناس تناسوا أننا أهدرنا عددا كبيرا من الفرص في تلك المباراة، والذي يجب علينا فعله في مباراة الأسبوع المقبل هو الحد من تحركات تشافي وميسي وانيستا والكل يعلم مدى فعالية هذا الثلاثي الرهيب ومقدرته الضخمة، لكننا نملك لاعبين لا يقلوا عنهم.

ويضيف المدرب العجوز: «يردد الجميع أن فريقنا الحالي ليس هو التشكيلة الأفضل ورغم ذلك أحرزنا أهدافاً أكثر من أي فريق آخر ولم يقهرنا أي فريق في أوروبا، إلى أن وصلنا إلى النهائي الحلم، ومن قبله حققنا بطولة الدوري؛ لذلك أقترح على الجميع وضع أقلامهم الناقدة جانباً.

الصور