يترأس السويسري جوزيف بلاتر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) منذ 13 عاما، ويرغب في إعادة الترشح لدورة رئاسية رابعة وأخيرة مطلع يونيو المقبل.

وتحدث بلاتر عن منافسه على رئاسة الفيفا، محمد بن همام، وفرص فوزه بالمنصب، والأخطاء التي وقع فيها (الفيفا) ومهام المستقبل، بالإضافة إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم النسائية التي تستضيفها ألمانيا هذا الصيف، وفي ما يلي نص المقابلة:

لقد صرحت بـأنك واثق من الفوز في انتخابات الفيفا.. ما الذي يجعلك متفائلا بهذا الشكل؟

أتمتع بثقة في نفسي، وأثق في أن الاتحادات ستختارني لرئاسة الفيفا لأربعة أعوام أخرى.

متى كانت آخر مرة التقيت فيها بابن همام؟

خلال مؤتمر اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم في أسونسيون.

وكيف كان الأمر؟ هل سلمت عليه باليد وتبادلت معه أطراف الحديث عن موضوع انتخابات الفيفا مثلا؟

لا ..على الإطلاق، لقد التقينا كما يلتقي الناس عادة في مجال كرة القدم، فقد احتضنته وتحدثت معه قليلا قبل أن نذهب للمؤتمر، ولكني لم أدخل في أية مناقشة معه، كان الأمر مجرد أن قلت له: مساء الخير.. هل أسرتك بخير وصحتك جيدة فحسب.

اشتعلت حدة الحملة الانتخابية مؤخرا بشكل ملحوظ. ما رأيك في الانتقادات الأخيرة التي وجهها إليك منافسك؟

آخر انتقادات وجهها لي كانت بسبب اتفاقنا مع الإنتربول (لمكافحة المراهنات والتلاعب بنتائج المباريات). كان يتعين عليه (ابن همام) أن يصفق للقرار، إذ إنه يؤكد في برنامجه الانتخابي عزمه العمل من أجل تحقيق المزيد من الشفافية والتصدي للفساد واتفاقنا مع الإنتربول خطوة مهمة على هذا الطريق، إلا أن ابن همام انتقد الاتفاقية، وهو أمر غير مفهوم بالنسبة لي.

ولكن هل يتم هذا التعاون من خلال دفع 20 مليون يورو للإنتربول؟

لن ندفع 20 مليون مرة واحدة، ولكنها مقسمة على عشر سنوات. وقد تم بالفعل إدراج الثمانية ملايين الأولى في ميزانية 2011 حتى 2014، وتمت الموافقة عليها والتصديق من قبل اللجنة المالية.

يتهمك ابن همام بالتصرف بشكل أحادي وعدم التشاور مع اللجنة التنفيذية، فبماذا ترد؟

لا يمكنني دعوة اللجنة التنفيذية للانعقاد في كل مرة. أنا رئيس تنفيذي فوضتني اللجنة التنفيذية والجمعية العمومية للفيفا بالتصرف من أجل وضع حد لعمليات التلاعب في مجال كرة القدم، سواء كانت تعاطي منشطات أو عنصرية أو فسادا أو مراهنات غير قانونية أو عنفا، وهذا يعني أنه يجب تركي أتصرف .. أكرر مرة أخرى أني أرى أنه كان يتعين على ابن همام أن يصفق ويقول لي: "أحسنت أيها الرئيس..أنت الآن تسير على نفس الطريق الذي أعتزم السير فيه".

لماذا يتعين على الـ 208 اتحادات الأعضاء في الفيفا التصويت لك مطلع يونيو المقبل وليس لمنافسك؟

الفيفا كيان ثابت من الناحية المادية والتنظيمية، هو مثل الوحدة الصلبة، ولا يتعين هدم هذا الهرم، فثمة مهام لا يمكن تفويض الاتحادات القارية بها.

يقترح بن همام زيادة صلاحيات الاتحادات القارية على حساب التجمع المركزي للفيفا، فما رأيك؟

هو يرغب في إعطاء القوة للاتحادات القارية الستة، لا أرى أن هذا الأمر من الممكن أن يستقيم، ولا يمكنني تصور تغيير كيان الفيفا بالكامل

في الوقت الراهن، فالأمر صعب التحقيق لأسباب تنظيمية أيضا، فالكيان التحكيمي وقواعد اللعبة والإجراءات الانضباطية والتأديبية والمباريات

الدولية وكل هذه الأمور هل يجب نقلها إلى الاتحادات القارية؟ لا أعتقد بأن الأمر من الممكن أن يستقيم.

ما هي النتائج المحتملة في حال تنفيذ هذا التصور؟

لن تتضرر الاتحادات صاحبة النفوذ الأكبر، وهي أوروبا، أما بالنسبة لأميركا اللاتينية فهي ستتخطى الأمر بصعوبة، ولكن ماذا سيحدث مع اتحادي إفريقيا وأميركا الشمالية والوسطى وجزر الكاريبي (كونكاكاف) على سبيل المثال؟..كيف يمكن لهذه الاتحادات أن تستمر؟ ونقطة أخرى مهمة: أين هي عالمية كرة القدم في هذه الحالة؟.. هذا الوضع قائم منذ 107 أعوام، ولا يمكن للمرء التخلص منه بهذه السهولة.

لكن صورة الفيفا أصبحت سيئة وأنت رئيس هذا الجهاز الذي يواجه اتهامات بالفساد، كما سبق وقال رئيس الاتحاد الانجليزي السابق لكرة القدم ديفيد تريسمان إن أربعة من أعضاء اللجنة التنفيذية طلبوا الحصول على خدمات مقابل إعطاء أصواتهم لملف إنجلترا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2018 فما تعليقك على هذه الأمور؟

هذه الأمور تصيبني بحزن مزدوج، أولا لأن هذه الاتهامات تضر بسمعة الفيفا، وثانيا لأنه لم يتم الحديث عنها قبل الآن . لماذا لم يتكلم اللورد تريسمان قبل ذلك؟ كان من الممكن أن يتحدث في وقت سابق، وتحديدا وقت الإعلان عن الدول المستضيفة لكأس العالم مطلع ديسمبر 2010 ولكنه انتظر ستة أشهر قبل أن يتحدث .. مسألة غريبة.

لماذا برأيك جاءت هذه الاتهامات الآن؟ هل تعتقد بوجود رغبة من الإنجليز في إلحاق ضرر شخصي بك لأنهم لم يحصلوا إلا على صوتين فقط في السباق على استضافة كأس العالم 2018 ؟

لا أعلم.

هل هناك سبب في اختيار هذا التوقيت بالذات للحديث عن اتهامات جديدة؟

ليس من الجميل بالطبع أن نقرأ عناوين صحف في هذا التوقيت بالذات تتحدث عن اتهامات فساد جديدة للفيفا.

هل تشعر بالألم لأن اتهامات الحصول على رشوة ترتبط دائما بنفس الأسماء ؟ وهل آن الأوان أخيرا لتسريح بعض العناصر من الفيفا؟

أعدك بأننا سنتعامل بحزم بالغ، مع العلم بأن الوضع ليس بهذه السهولة، فكل اتهام يجب إثباته أولاً، إذ إن مجرد الاعتماد على بعض الأقوال لا يكفي للتدخل الحاسم، فالكثير من هذه الأمور هي شائعات تكفي لصناعة عنوان خبر صحافي، ولكنها لا تكفي لاتخاذ إجراءات قانونية.

لكن لا يمكنك بالطبع أن تضمن نزاهة جميع الأعضاء بنسبة 100% ؟

يمكنني الحديث عن نفسي فحسب ..حاول بعض الناس إثبات أي شيء ضدي سنوات طويلة ولكن دون جدوى.

إذن أنت تضمن نزاهتك الكاملة؟

أقول دائما إن تربيتي والفترة التي قضيتها في الجيش تركت أثرها فيّ، فقد قضيت نحو 1400 يوم في الخدمة، وفي النهاية توليت قيادة فوج،

وإذا قيل الآن إن قائد هذا الفوج متورط في أي شيء فسأجد 3500 جندي كانوا تحت قيادتي، أمامي في الغد ..الأمر ليس مزحة.

انضم رئيس الاتحاد الألماني تيو تسفانتسيجر مؤخرا للجنة التنفيذية للفيفا خلفا لفرانز بيكنباور .. كيف تقيم الاتحاد الألماني لكرة القدم؟

يمكن الاعتماد دوما على الاتحاد الألماني لكرة القدم، وأعتقد بأن علي إرسال تحية خاصة لتيو تسفانتسيجر، فبالرغم من كل الرياح المضادة وقف وقال إنه يؤيد بلاتر، وأنا سعيد لأنه صار في اللجنة التنيفيذية، فهو رجل قانون يعرف الرياضة جيدا، وهو صاحب كفاءة مميزة.