أثار فوز مانشستر يونايتد على فريق شالكه الألماني وتأهله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ما يشبه موجات تسونامي وسط الصحف الأوروبية رغم أن الجميع رشح كتيبة السير فيرغسون لهذا الفوز والتأهل.
لكن هذا لم يكن المفاجأة التي حركت المياه الراكدة بل هو الغريم الذي سوف يواجهه روني وزملاؤه في المباراة النهائية. لذلك تطوع كتاب الأعمدة في كبرى الصحف البريطانية لمد يد المساعدة للسير فيرغسون ومعاونته على تجاوز عقبة يقف عليها أحد أفضل الفرق في العالم حاليا وهو برشلونة.
ومن أبرز المتطوعين لمساعدة فيرغسون الصحفي الشهير «باولو بانديني» صاحب العمود الشهير في صحيفة الغارديان البريطانية ذائعة الصيت، هو وزميله الآخر في الشهرة والقلم الاحترافي «بول هيواردو» ومعهما كذلك صاحب القلم المشاغب «بول ماكارا».
ونظرا لأهمية اللقاء والإثارة التي ينتظرها العالم أجمع من على ملعب ويمبلي التاريخي بعد تجديده نورد هنا بعض المقاطع من النصائح التي قدمها هؤلاء لفائدة المدرب الاسكتلندي العجوز.
بول بانديني: لقاء يونايتد والبارسا أثار شهية الصحافة
يعلق بول بانديني على اللقاء المرتقب في مقال جاء فيه، »شكك القليلون في بلوغ مانشستر يونايتد النهائي في دوري أبطال أوروبا، بعد فوزه في اللقاء الأول بهدفين نظيفين على ملعب فيلتينز أرينا ـــ وإن كان الإحساس العام الذي ساد في ألمانيا أن شالكه قدم أداءً مميزاً خلال هذه البطولة، رغم خسارته أمام مان يونايتد ــ وعن ذلك نشرت صحيفة «زيتنغ» عن لسان كابتنها «فرانك لامارا» مؤيداً للفريق الأزرق، «رغم الهزيمة الثقيلة إلا أن أداء شالكه في هذه البطولة هذا الموسم كان مؤثراً، حيث لعب أمام أفضل الفرق الأوروبية وكذلك أمام فريق مانشستر يونايتد الرديف».
أما بيلد فكانت أكثر تعاطفاً مع راؤول المحترف الإسباني في صفوفه قائلاً: «عانى راؤول من خروج مؤلم من دوري أبطال أوروبا، وعانى كثيراً ومارس الركض لمسافة تصل إلى 10 كيلو مترات، حيث اضطر للعودة كثيراً إلى الوراء لشح الكرات التي تصله في المقدمة، ومع ذلك لم يجد كل هذا الجهد من الدولي الإسباني المخضرم، حيث استطاع القيام بتصويبة واحدة نحو المرمى، وفشل في منع مغادرة شالكه للبطولة على يد متصدر الدوري الإنجليزي».
كذلك ركزت نفس الصحيفة حديثها حول أكثر لاعبي الشياطين الحمر إثارة للرعب، وكان وقت كتابة التحليل واين روني الذي نال النجومية بنسبة 47 بالمائة، ثم هيرنانديز بنسبة 31 بالمائة.
وأضافت غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، ما مفاده أن فريق فيرغسون هو الشيطان الجميل وليس الأحمر.
وقالت ليكيب الفرنسية رأياً، اتفقت فيه مع داي باند ين، «هذه المباراة هي خلاصة وزبدة كرة القدم حتى عالمنا الحالي والجميع في شوق لمعرفة كيف يديرها فيرغسون وغورديولا.
بول هيوارد: تجنيد بيكيه مفتاح الفوز على البارسا
كيف يحقق مان يونايتد بقيادة السير فيرغسون الفوز على ملعب ويمبلي وكيف يستطيع إيقاف سيل برشلونة الهادر في المباراة النهائية. الجميع يعلم أن كلا من الانتر، تشيلسي، أرسنال ومان يونايتد حاولوا جميعاً تحقيق الفوز على سحرة برشلونة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة. ونجح الانتر في إقصائهم من نصف النهائي العام الماضي. وكذلك استطاع مان يونايتد تحقيق ذات الحلم في طريقه إلى موسكو عام 2008. وبين هذا وذاك تمكن تشيلسي من وضع مجموعة من العراقيل أمام تشكيلة غوارديولا على ملعب ستامفورد بريدج لكن السحرة كانت لديهم أكثر من مجموعة من الحلول لتحقيق الفوز في النهاية قبل عامين من الآن. وحتى أرسنال استطاع التفوق على البارسا في المباراة الأولى من الجولة الثانية هذا العام إلى أن نجح شافي هيرنانديز في الدقيقة 69 من إحراز الهدف الحاسم على ملعب كامب نو ثم قتل ليونيل ميسي المباراة بهدف من ركلة جزاء.
والسؤال هو كيف تحقق الفوز في مباراة لا يسمح لك الخصم برؤية الكرة؟
يقول غويام بالاج المعلق الخبير في الكرة الاسبانية «مفتاح الفوز على برشلونة يكمن في الهجوم على خط دفاعه الأول» وهذا يعني في الأساس العمل على تحييد متوسط دفاعه جيرار بيكيه الذي عرف عنه أنه المهندس الذي يبدأ جميع هجمات البارسا. وإجبار مدافعي الجنب على عدم التقدم هو خيار آخر لإيقاف الزحف الكاتالوني ومع ذلك معروف عن برشلونة أنه يقوم بتفعيل المباراة مستعيناً بأحد عشر لاعباً جملة واحدة وبفعالية رهيبة بمن فيهم حارسه فالديز الذي يلعب الكرة بقدمه أكثر من أي لاعب آخر في التشكيلة. لكن خلاصة القول إن من أراد الفوز على برشلونة فعليه إيقاف فعالية بيكيه والطريف أنه كان لاعباً سابقاً مع مان يونايتد.
دانيال تايلور: على فيرغسون طلب العون من مورينيو
يجب على فيرغسون ومان يونايتد عدم السماح لشهرة برشلونة خلق موجة من الرعب بعد ان نجح في الملاحة بنجاح نحو نهائي آخر بدوري الأبطال وأمام نفس الفريق الذي حقق الفوز عليهم قبل عامين في روما.
يقول فيرغسون: «كنت أتمنى لو أننا نواجه فريقا آخر من الفرق الأوروبية ـ وأي مدرب يفكر في التأهل للمباراة النهائية لابد وأن يقول لنفسه حاول الابتعاد عن برشلونة ما استطعت لماذا؟ لأن أداءهم واضح يعلمه الجميع لكن مع ذلك نحن أدينا ما علينا وبنجاح وصولاً إلى النهائي وويمبلي ملعب يعرفه جيداً كما أننا في كامل الجهوزية».
ورغم ما قاله فيرغسون ونبرة التفاؤل الواضحة إلا أنه يعترف بأنه يواجه الفريق الذي يرشحه العالم أجمع للفوز مع كامل الاحترام لمان يونايتد. وفي تعليقه حول النهائي الثالث بالنسبة له خلال أربع سنوات إلا أنه لمح إلى أنه قد يتصل بمورينيو مدرب ريال مدريد للحصول منه على تحليل حول ليونيل ميسي وبقية لاعبي غوارديولا معلقاً «سنطلب منه العون لأنه مفيد جداً في هذه الأمور ويرحب بمساعدتنا على قهر خصمه اللدود».
وأضاف فيرغسون أنه لا يهتم كثيراً بالأسلوب الذي لعب به غوارديولا في نصف النهائي أمام الريال معلقاً، «حالياً لا أعتبر طريقة إدارة برشلونة أمام ريال مدريد مهمة بالنسبة لنا وأعتقد أن مورينيو لم يكن محظوظاً في كلتا الموقعتين كذلك اعتبر ان النهائي على ملعب ويمبلي هو بمثابة زبدة كرة القدم الأوروبية وكذلك تاريخ اللعبة وتقاليدها عن الناديين وهو أمر يختلف عما يحدث بين البارسا والريال نسبة للخصومة الشديدة بينهما وما فيها من تقاليد عقائدية وعشائرية.
كيفين ماكارا: احذروا طلعات ميسي الماكرة
إنه النهائي الذي ينتظره الجميع ويرغب في مشاهدته باستثناء المدربين واللاعبين الذين يدركون مدى سهولة العودة وهم في معسكر الخاسرين. والبروتوكول المفروض أن يتحدث كل من فيرغسون وغوارديولا عن مدى سعادتهما في خوض هذه المباراة الضخمة. وقد يسود الحديث في بعض الأركان عن التأثر لهزيمة مانشستر يونايتد على يد برشلونة قبل عامين وبهدفين نظيفين عام 2009 في روما. والأمر الأهم هنا يجب على السير قهر الخوف والرعب الذي يراوده هو ونجومه عند تذكر برشلونة المرعب فلديه فريق لا يقل قوة ومهارة عن تشكيلة غوارديولا وإلا لما استطاع التأهل ثلاث مرات من أربع للمباراة النهائية ولا يجوز أن يشعر مان يونايتد بالعار من هزيمته أمام البارسا قبل عامين، وحتى الآن فما فعله أمام شالكه كان درساً رائعاً في فنون كرة القدم رغم ما قيل عن تواضع مستوى الجانب الألماني وأنه لا يجوز مقارنته بالجانب الكاتالوني، كذلك يجب ألا ينسى فيرغسون أن مورينيو نجح في قهر غوارديولا وانتزع منه كأس ملك أسبانيا قبل لقاء دوري الأبطال.
أما خلاصة الخلاصة في موضوع المباراة النهائية وكيفية الفوز بها فهو تحت أقدام لاعب يدعى ميسي الماكرة التي تستحق التحذير منها والدليل ما حدث أمام ريال مدريد في المباراة الأولى عندما بلغت نسبة استحواذ الكرة 64 ٪ لبرشلونة مقابل 36 ٪ لريال مدريد، وهناك تعرض ميسي لفاولات تعادل ما تعرض له لاعبو ريال مدريد مجتمعين، ومع ذلك لم يتمكن عمالقة الريال من إيقاف خطورة خليفة مارادونا إلا عندما حصل مراقبه الأول بيبي على البطاقة الحمراء ليغادر الملعب وليبدأ سحر ميسي في رسم خطوط الفوز على الريال الجريح، محرزاً هدفين لا يجرؤ على محاولة إحرازهما سواه.
لذلك الرسالة واضحة لفيرغسون ولاعبيه احذروا ميسي.
