لم يكن اكثر المتفائلين يتوقع ان تصل المغامرة التي قرر الاسباني راؤول غونزاليس ان يخوضها في المانيا بعد ان امضى 16عاما في اعرق فريق كروي على الاطلاق، الى مرحلة تحقيق «المعجزة» بعد ان نجح صاحب رقم 7 في قيادة شالكه الى نصف نهائي دوري ابطال اوروبا للمرة الاولى في تاريخه.

وجاء تأهل شالكه الذي يعاني الامرين في الدوري المحلي، الى دور الاربعة من المسابقة الاوروبية الام بطريقة «مدوية» اذا نجح فريق مدينة غيلسنكيرشن في تجريد انتر ميلان الايطالي من اللقب بالفوز عليه ذهابا 5-2 في ميلانو ثم 2-1 ايابا على ملعب «فيلتنس ارينا».

وكان راؤول صاحب الهدف الاول في مباراة اول أمس بعد ان سجل ايضا في اللقاء الاول، رافعا رصيده الى 4 اهداف هذا الموسم ومعززا رقمه القياسي كافضل هداف في تاريخ البطولة القارية (17) وفي المسابقات الاوروبية (37).

عندما قال راوول وداعا لجماهير «سانتياغو برنابيو» في يوليو الماضي اعتقد الجميع انه اسدل منطقيا الستار على مسيرته الكروية كما يفعل معظم النجوم المخضرمين الذين يقررون مواصلة المشوار عبر البحار بالانتقال الى الولايات المتحدة او دول الخليج على غرار الفرنسي تييري هنري او مدرب برشلونة الحالي جوسيب غوارديولا.

«كان الافضل بين الافضل»، هذا ما قاله رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز عن راؤول خلال حفل الوداع، وقد اكد النجم الاسباني انه لم يكن الافضل بل انه لا يزال من الافضل في العالم رغم تقدمه في العمر (34 عاما).

رد راؤول حينها على بيريز قائلا «انه يوم صعب جدا في مسيرتي»، متوجها الى الجماهير التي جاءت لتوديعه قائلا «لن انساكم ابدا. كان ريال مدريد منزلي خلال 61 عاما».

من المؤكد ان راؤول لن ينسى جماهير سانتياغو برنابيو على الاطلاق لكنه قد يضع الماضي جانبا في الوقت الحالي لانه بدأ يعشق التواجد في ملعب فيلتينس ارينا الذي جعله يستعيد الحماس الكروي الذي اختبره عندما كان يافعا جدا، ما دفعه للتفكير بتمديد عقده حتى عام 2013