حسم مانشستر يونايتد موقعته الانجليزية مع مواطنه تشلسي، وتخطى برشلونة الاسباني عقبة مضيفه شاختار دانييتسك الاوكراني وبلغا الدور نصف النهائي من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم بعدما خرج الاول فائزا من ملعبه 2-1 والثاني من ملعب منافسه 1-صفر اول من أمس في اياب ربع النهائي.
وكان مانشستر فاز ذهابا في ستامفورد بريدج 1-صفر، فيما انهى برشلونة الفصل الاول من لقائه مع شاختار بفوز كاسح في كامب نو 5-1 ليبلغ الاول المتوج بثلاثة ألقاب (1968 و1999 و2008) دور الاربعة للمرة الثانية عشرة في تاريخه.
والثاني للمرة الرابعة على التوالي والثالثة عشرة في تاريخه وهو متوج بثلاثة ألقاب ايضا (1992 و2006 و2009).
ويلتقي مانشستر في نصف النهائي مع الفائز من مواجهة بين شالكه الالماني وضيفه انتر ميلان الايطالي حامل اللقب (5-2 ذهابا)، في ما يواجه برشلونة الفائز من مواجهة مواطنه ريال مدريد ومضيفه توتنهام الانجليزي (4-صفر ذهابا).
وتقام مباراتا نصف النهائي في 26 و27 ابريل ذهابا و3 و4 مايو ايابا، على ان يكون النهائي في 28 مايو على ملعب ويمبلي في لندن.
فعلى ملعب اولدترافورد، حافظ مانشستر يونايتد على حلم تكرار انجازه بإحراز الثلاثية التي حققها عام 1999، حيث يتقد فريق «الشياطين الحمر» في الدوري المحلي بفارق 7 نقاط عن ارسنال قبل نهاية البطولة بخمس مراحل، .
كما يخوضون مباراة قوية ضد جارهم مانشستر سيتي في نصف نهائي كأس انجلترا السبت المقبل على ملعب ويمبلي.
في المقابل، فشل تشلسي ( البلوز) مرة جديدة في تحقيق حلمه الاوروبي على الرغم من الاموال الطائلة التي انفقها مالكه رجل الاعمال الثري الروسي رومان ابراموفيتش.
وسيخرج تشلسي خالي الوفاض هذا الموسم، ولا شك في ان مدربه كارلو انشيلوتي سيواجه الاقالة في نهاية الموسم الحالي.
وكانت المفاجأة في صفوف تشلسي بإشراك المهاجم الاسباني فرناندو توريس على حساب العاجي ديدييه دروغبا على الرغم من ان الاول لم يسجل اي هدف منذ انتقاله الى صفوف الفريق اللندني في سوق الانتقالات الشتوية، ولعب الى جانبه الفرنسي نيكولا انيلكا.
في المقابل، جدد السير اليكس فيرغوسون الثقة بالتشكيلة التي خاضت مباراة الذهاب، لكنه اراح الجناح الاكوادوري انطونيو فالنسيا الذي نزل احيتاطيا في الشوط الثاني.
وبدأ تشلسي المباراة ضاغطا لإدراكه انه يتعين عليه التسجيل لإنعاش آماله في التأهل، لكنه لم يهدد مرمى الحارس الهولندي العملاق ادوين فان در سار الا قليلا، اما ابرز فرصة فكانت تلك التي سنحت لفرانك لامبارد بعد مجهود فردي للفرنسي فلوران مالودا (35).
وألغى الحكم هدفا للمكسيكي خافيير هرنانديز بداعي التسلل في الدقيقة .25
الضربة القاتلة
ونجح مانشستر في توجيه ضربة قاتلة الى تشلسي عندما افتتح التسجيل قبل نهاية الشوط الاول بدقيقتين عندما مرر راين غيغز كرة متقنة باتجاه هرنانديز ليسجل في اعلى الشبكة.
واجرى مدرب تشلسي تعديلا في مطلع الشوط الثاني فأخرج توريس غير الموفق واشرك مكانه دروغبا، وتحركت معه الجبهة الهجومية، لكن مرة اخرى من دون تهديد فعلي للمرمى.
وكاد خروج خاطئ للحارس فان در سار يتسبب بهدف التعادل لتشلسي، لكنه انقذ الموقف عندما ابعد الكرة من امام انيلكا على دفعتين (65).
وتعقدت مهمة تشلسي عندما طرد الحكم لاعب وسطه البرازيلي راميريش لنيله البطاقة الصفراء الثانية في المباراة فأكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين.
ونجح تشلسي في ادراك التعادل رغم النقص العددي عندما استغل دروغبا هفوة دفاعية وانفرد بفان در سار وسجل داخل شباكه (76) منعشا آمال فريقه في قلب الامور لمصلحته.
لكن فرحة الفريق اللندني لم تدم الا ثوان قليلة، اذ نجح مانشستر في اضافة الهدف الثاني عندما مرر غيغز كرة امامية باتجاه بارك جي سونغ فأطلقها الاخير قوية بيسراه، عجز الحارس الدولي التشيكي بيتر تشيك عن التصدي لها لتعانق شباكه (77).واكتفى مانشستر بالتمريرات العرضية في المنتصف ليقود المباراة إلى بر الامان.
جدارة برشلونة
وعلى ملعب «دونباس ارينا» حيث لم يخسر شاختار سوى مباراة واحدة منذ انتقاله اليه في سبتمبر 2009 وكانت الاسبوع الماضي في الدوري المحلي امام ابولون كييف (صفر-1)، نجح برشلونة في اسقاط الفريق الاوكراني في عقر داره مؤكدا جدارته بالحصول على بطاقة الدور نصف النهائي، .
وذلك بفضل هدف سجله نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي الذي لم يدون اسمه في سجل هدافي مباراة الذهاب رغم الاهداف الخمسة لفريقه.
واصبح النادي الكاتالوني بانتظار غريمه المحلي التقليدي ريال مدريد لمعرفة ما اذا كان النادي الملكي سيتمكن من المحافظة على افضلية الاهداف الاربعة النظيفة التي سجلها ذهابا في مرمى توتنهام الانجليزي، من اجل التواجه معه في موقعة نارية ستكون الثالثة .
بينهما في المسابقة بعد عام 1960 عندما فاز ريال في ذهاب واياب نصف النهائي بنتيجة واحدة 3-1 في طريقه الى لقبه الرابع، ثم كرر الامر ذاته بعد 42 عاما وفاز في ذهاب نصف النهائي 2-صفر في «كامب نو»، قبل ان يتعادلا ايابا في «سانتياغو برنابيو» 1-1 في الطريق الى لقبه التاسع والاخير.
وسيتواجه الفريقان ايضا السبت المقبل في الدوري المحلي في مباراة مصيرية قد تحدد هوية البطل بشكل كبير لأن برشلونة يتصدر بفارق 8 نقاط عن النادي الملكي، قبل ان يتواجها مجدداً الاربعاء المقبل في نهائي مسابقة الكأس المحلية.
اختيارات غوارديولا
ودخل برشلونة الذي حقق فوزا واحدا في نسخة هذا الموسم خارج قواعده (امام باناثينايكوس اليوناني 3-صفر في دور المجموعات)، المباراة وهو في وضع مريح تماما بعد فوزه الكبير ذهابا، ما صعب مهمة فريق المدرب الروماني مورسيا لوشيسكو الذي خاض الدور ربع النهائي للمرة الاولى.
وافتقد برشلونة في اللقاء مهاجمه بويان كركيتش لإصابته وصانع الالعاب الدولي اندريس انييستا لايقافه، لذلك استدعى المدرب خوسيب غوارديولا الشبان تياغو الكانتارا وأندرو فونتاس وجوناثان دوس سانتوس.
وبدأ غوارديولا اللقاء بإشراك الهولندي ابراهيم افلاي اساسيا على حساب بدرو روديريغيز، فيما لعب الارجنتيني ليونيل ميسي ودافيد فيا منذ البداية رغم الموقعة النارية التي تنتظر النادي الكاتالوني السبت في «سانتياغو برنابيو»..
وفي الجهة المقابلة، عانى الفريق الاوكراني الذي دخل الى المواجهة وهو لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الـ13 الاخيرة التي خاضها في معقله ضمن هذه المسابقة (.
بينها 9 انتصارات) من غياب رباعي دفاعه الكرواتي داريو سيرنا ولاعب برشلونة السابق دميترو شيغرينسكي والكسندر كوشر للاصابة والروماني رازفان رات للايقاف.
وبدأ برشلونة اللقاء بضغط عال على مضيفه سعياً خلف دفعه الى خسارة الكرة، ومن ثم الانطلاق بهجمة مرتدة، لكن الفرصة الاولى كانت اوكرانية عندما مرر البرازيلي جادسون الكرة بحنكة لمواطنه دوغلاس كوستا الذي اطلقها قوية، .
لكن الحارس فيكتور فالديس صدها قبل ان ينجح الارجنتيني خافيير ماسكيرانو الذي لعب في قلب الدفاع الى جانب جيرار بيكيه، في ابعاد الخطر .
(8).وانطلق شاختار مجددا نحو المرمى الكاتالوني وهدد فالديس عندما توغل دوغلاس في الجهة اليمنى، قبل ان يعكس الكرة الى جادسون الذي سددها ضعيفة في يدي الحارس (14) الذي تدخل مجددا لصد تسديدة اخرى من اللاعب ذاته (24)
وانتظر برشلونة حتى الدقيقة 28 ليهدد مرمى اندري بياتوف بكرة سددها ميسي من حدود المنطقة، لكن الحارس الاوكراني تدخل دون عناء وانقذ الموقف، ثم حصل النادي الكاتالوني على فرصة اخطر عندما مرر افلاي الكرة الى البرازيلي ادريانو المندفع من الخلف، فحاول الاخير ان يضعها في الشباك، لكن المدافع ياروسلف راكيتسكي ابعدها عن خط المرمى (30).
هدف الحسم
وواصل فريق غوارديولا صحوته الهجومية وهدد مرمى مضيفه مجددا عبر تسديدة من ميسي، لكن بياتوف تدخل ببراعة (31)، ثم كرر الامر امام افلاي (40)، قبل ان ينحني امام ميسي الذي وصلته الكرة من الظهير البرازيلي دانيال الفيش فسيطر عليها ثم تلاعب بالدفاع داخل المنطقة قبل ان يسددها بيسراه ارضية على يمين الحارس الاوكراني، مسجلا هدفه التاسع في المسابقة هذا الموسم.
والثامن والاربعين في 46 مباراة خاضها في جميع المسابقات (29 في الدوري و7 في الكأس المحلية و3 في كأس السوبر)، ليتفوق بالتالي على انجاز الموسم الماضي (47 هدفا في 53 مباراة)
وكان شاختار قريبا من ادراك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الاول اثر ركلة حرة نفذها جادسون، لكن فالديس ابعد الكرة ببراعة من المقص الايمن.
وبدا ان شاختار فقد العزيمة في بداية الشوط الثاني بعدما تبخرت آماله تماما بالعودة الى اجواء المواجهة، ما سهل من مهمة برشلونة الذي كان قريبا من تسجيل هدفه الثاني عندما تلاعب ميسي بمدافعين قبل ان يمرر الكرة الى افلاي فاصطدم الهولندي بتألق بياتوف الذي صد المحاولة لتصل الكرة الى الفيش الذي اطلقها خارج الخشبات الثلاث (59)
.واجرى غوارديولا تبديلين فأدخل بدرو بدلا من تشافي هرنانديز (66)، ثم الارجنتيني غابرييل ميليتو بدلا من بيكيه (68)، وذلك من اجل منحهما فرصة التقاط انفاسهما قبل موقعة السبت.
