تغيب مواجهات العيار الثقيل عن البطولات الأوروبية المحلية في عطلة نهاية الأسبوع الحالي وستكون المباراة الأقوى بين ليفربول ومانشستر سيتي في انجلترا، فيما يخوض قطبا الكرة الاسبانية برشلونة وريال مدريد البروفة الأخيرة قبل الموقعة الحاسمة بينهما.

 

انجلترا

سيحاول مانشستر يونايتد أن يواصل زحفه نحو لقبه التاسع عشر عندما يستضيف فولهام على ملعب اولدترافورد في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الانجليزي.

وكان مانشستر يونايتد وسع الفارق الأسبوع الماضي إلى 7 نقاط اثر فوزه المثير على وست هام 4-2 بفضل ثلاثية لنجمه واين روني، مستغلا سقوط ارسنال على أرضه في فخ التعادل السلبي مع بلاكبيرن المتواضع، علما بان الفريق اللندني يملك مباراة مؤجلة لن تكون سهلة على الإطلاق لأنها ستجمعه بغريمه في شمال لندن توتنهام في 20 من الشهر الحالي.

وسيغيب عن صفوف الشياطين الحمر، روني الذي كان نجم فريقه أيضاً في منتصف الأسبوع عندما سجل هدف المباراة في مواجهة تشلسي في عقر دار الاخير ستامفورد بريدج ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، وذلك لوقفه مباراتين لتوجيهه عبارات نابية لدى احتفاله بتسجيل هدفه الثالث في مرمى وست هام.

وسيغيب روني أيضاً عن المباراة المرتقبة ضد مانشستر سيتي الأسبوع المقبل في الدور نصف النهائي من مسابقة كاس انجلترا.

ومن المتوقع ان يمنح المدرب اليكس فيرغوسون الفرصة أمام ثنائي خط الهجوم البلغاري ديميتار برباتوف هداف الدوري برصيد 20 هدفا، والمكسيكي خافيير هرنانديز لقيادة خط المقدمة.

ولا يزال مانشستر يحارب على ثلاث جبهات بيد أن مدافعه الفرنسي باتريس ايفرا يؤكد بان الثلاثية لا تشغل بال زملائه بالقول «في الوقت الحالي، نخوض كل مباراة على حدة، كنا سعداء جدا بالفوز على تشلسي في عقر دار الأخير خصوصاً انها المرة الأولى التي ننجح فيها منذ عام 2002 في ملعبه».

وأضاف «إذا نجحنا في الفوز في جميع مبارياتنا سنتمكن من إحراز الثلاثية لكننا لسنا مهوسيين بهذا الأمر حالياً».

وكان مانشستر يونايتد حقق ثلاثية نادرة عام 1999 بفوزه باللقبين المحليين وأضاف إليهما دوري أبطال أوروبا في مباراة مشهودة ضد بايرن ميونيخ الألماني.

ويأمل مانشستر في تعثر ارسنال عندما يحل ضيفا على بلاكبول الذي يكافح من اجل الهبوط لكنه غالبا ما يقدم أفضل عروضه أمام الكبار بدليل فوزه على ليفربول، وتقدمه على مانشستر يونايتد 2-صفر قبل أن يسقط أمام الأخير في ربع الساعة الأخير 2-.3

ويمر الفريق اللندني بفترة انعدام وزن في الآونة الأخيرة علماً بأنه تعادل في مبارياته الثلاث.

والمشكلة التي سيعاني منها على الأرجح أن أرضية ملعب بلاكبول أشبه بحقل بطاطا وبالتالي لا تناسب أداء ارسنال الذي يعتمد على التمريرات الأرضية واللعب الهجومي السلس.

وتبرز مباراة ليفربول مع مانشستر سيتي على ملعب انفيلد نظرا لطموحات الفريقين الأوروبية حيث يسعى مانشستر إلى تعزيز آماله في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، في حين لا يريد ليفربول التفريط بأي نقطة إذا ما أراد المشاركة في مسابقة يوروبا ليغ الموسم المقبل.

في المقابل، يسعى كل من تشلسي وتوتنهام إلى تعويض خيبتهما الأوروبية عندما يلتقيان ويغان وستوك سيتي على التوالي.

وكان تشلسي خسر على أرضه أمام مانشستر يونايتد صفر-1 في دوري الأبطال، في حين سقط توتنهام سقوطاً كبيراً أمام ريال مدريد الاسباني برباعية نظيفة.

وفي المباريات الأخرى، يلتقي ولفرهامبتون مع ايفرتون، وبلاكبيرن روفرز مع برمنغهام سيتي، وبولتون واندررز مع وست هام يونايتد، وسندرلاند مع وست بروميتش البيون، وتوتنهام هوتسبر مع ستوك سيتي، واستون فيلا مع نيوكاسل يونايتد.

 

إسبانيا

يخوض الغريمان التقليديان برشلونة المتصدر وملاحقه ريال مدريد البروفة الأخيرة قبل تحديد مصير البطولة في الفصل الثاني من موقعة الــ«كلاسيكو»، وذلك عندما يتواجه الأول مع ضيفه الميريا اليوم السبت والثاني مع مضيفه اتلتيك بلباو في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الاسباني التي تشهد الاحد مواجهة نارية بين فالنسيا وفياريال اللذين يتنافسان على التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا.

على ملعب «كامب نو»، سيكون برشلونة أمام مهمة سهلة في مواجهة ضيفه الميريا متذيل الترتيب، ومن غير المرجح أن يواجه النادي الكاتالوني صعوبة تذكر في تحقيق فوزه الثالث عشر على التوالي في ملعبه، والمحافظة على اقله على فارق النقاط الذي يفصله عن غريمه ريال مدريد قبل ان يتواجه مع الأخير في المرحلة المقبلة على ملعب «سانتياغو برنابيو» في موقعة مصيرية ستحدد بنسبة كبيرة هوية البطل خصوصا في حال فوز الضيوف أو التعادل.

ويبتعد برشلونة في الصدارة بفارق 8 نقاط عن ريال مدريد بعد فوزه في المرحلة السابقة على مضيفه فياريال (1-صفر) والخسارة المفاجئة التي مني بها النادي الملكي على يد ضيفه سبورتينغ خيخون (صفر-1).

ويدخل فريق المدرب جوسيب غوارديولا الى مباراة الميريا بمعنويات مرتفعة جدا بعدما قطع أكثر من نصف الطريق إلى الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا بفوزه الكبير على ضيفه شاختار دانييتسك الأوكراني (5-1) الأربعاء في ذهاب ربع النهائي.

في المقابل، يبحث ريال مدريد عن الاحتفاظ بآماله في منافسة غريمه الكاتالوني على اللقب عندما يحل ضيفا على اتلتيك بلباو الخامس في مباراة ليست سهلة على الإطلاق.

ويأمل مدرب ريال البرتغالي جوزيه مورينيو أن ينجح فريقه في تناسي هزيمة المرحلة السابقة أمام خيخون الذي أوقف مسلسل انتصارات النادي الملكي على أرضه هذا الموسم عند 22 فوزا على التوالي في جميع المسابقات وأسقطه في معقله للمرة الأولى.

وأوقف خيخون أيضاً مسلسل المباريات التي خاضها مورينيو على ارض الفرق التي اشرف عليها دون هزيمة في الدوري عند 150 على التوالي لان الهزيمة الأخيرة للمدرب الفذ بين جماهير فريقه تعود إلى 23 فبراير 2002 عندما خسر بورتو أمام بيرامار (2-3) في الدوري البرتغالي (38 مباراة مع بورتو و60 مع تشلسي الانجليزي و38 مع انتر ميلان الايطالي و14 مع ريال مدريد.

وتشكل الهزيمة الأولى لريال منذ سقوطه أمام اوساسونا (صفر-1) في 30 يناير الماضي، ضربة قاسية لحظوظ النادي الملكي في لقب الدوري وقد بدت إشارات الاستسلام واضحة على مدربه مورينيو الذي قال بعد خسارة المرحلة الماضية: «كنا ندرك حدودنا. اللاعبون أموات. الحظ جزء من كرة القدم وخصومنا تمتعوا بكل شيء على عكسنا».

وفي معرض رده على سؤال حول حظوظ فريقه باللقب وذلك قبل فوز برشلونة على فياريال، اجاب مورينيو «من الناحية الحسابية لم يحسم الدوري حتى الآن. لكن من الناحية الواقعية، إذا توسع الفارق من خمس نقاط إلى ثمان فستصبح حظوظنا مستحيلة».

وواصل مورينيو الذي استعاد خدمات مواطنه كريستيانو رونالدو والبرازيلي مارسيلو في مباراة الثلاثاء الماضي أمام توتنهام الانجليزي (4-صفر) في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، «لا يمكن توقع كرة القدم. حصلنا على الكثير من الفرص للتسجيل...وفي نهاية المطاف لم يكن بإمكاننا الاكتفاء بالدفاع وكنا مطالبين بالتسجيل. التعادل صفر ــ صفر كان سيعتبر نتيجة سيئة أيضاً ولو أردنا اللعب من اجل التعادل صفر ــ صفر لفعلنا ذلك منذ البداية».

وفي المعسكر الكاتالوني حذر غوارديولا من الثقة الزائدة التي قد تكلف فريقه اللقب، مضيفا «نحن نسير بشكل جيد هذا الموسم فقد فزنا بكأس السوبر في بدايته كما أننا نسير حتى الآن بشكل جيد في البطولات الثلاث وقد وسعنا الفارق إلى 8 نقاط في الدوري. بهذا الفارق ومع بقاء 8 مباريات فقط، فأنت لن تخسر الدوري إلا إذا اعتقدت انك قد فزت به منذ الآن».

ومن المؤكد أن برشلونة سيقطع شوطا كبيرا نحو الظفر باللقب للمرة الحادية والعشرين في تاريخه في حال تمكن من تجنب الهزيمة أمام ريال مدريد في معقل الأخير «سانتياغو برنابيو» عندما يواجهه السبت المقبل في موقعة الــ«كلاسيكو» التي كان حسم فصلها الأول بخماسية نظيفة في ملعبه «كامب نو».

وسيكون الغريمان التقليديان على الموعد أيضاً في نهائي مسابقة الكأس المحلية بعد أربعة أيام على مباراتهما المرتقبة في الدوري، كما ارتسمت في الأفق مواجهة أخرى بينهما في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد الفوزين الكبيرين اللذين حققاهما على شاختار دانييتسك وتوتنهام في ذهاب ربع النهائي، ما يعني أن الفريقين سيتواجهان في أربع مناسبات خلال اقل من 20 يوما.

وعلى ملعب «ميستايا»، يأمل فالنسيا أن يستغل عاملي الأرض والجمهور على أفضل وجه عندما يواجه فياريال الذي ينافس فريق المدرب اوناي ايمري على المركز الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا.

وكان فالنسيا انتزع المركز الثالث من فياريال في المرحلة السابقة بعد فوز الأول على مضيفه خيتافي 4-2 وخسارة الثاني أمام ضيفه برشلونة (صفر-1)، علما بان فريق «الغواصة الصفراء» الذي فاز أمس على ضيفه تونتي انشكيده الهولندي 5-1 في ذهاب ربع نهائي الدوري الأوروبي، لم يخرج فائزا من ملعب «ميستايا» منذ 26 أغسطس 2008 عندما تغلب على مضيفه 3-صفر مستفيدا لعب الأخير بتسعة لاعبين.

وفي المباريات الأخرى، يلتقي اليوم السبت ريال مايوركا مع اشبيلية، والاحد ملقة مع ديبورتيفو لا كورونيا، وراسينغ سانتاندر مع ليفانتي، وسبورتينغ خيخون مع اوساسونا، وهيركوليس مع اسبانيول، واتلتيكو مدريد مع ريال سوسييداد، على ان تختتم الاثنين بلقاء ريال سرقسطة وخيتافي.