وسط أجواء مثالية يعيش ميلان قبل مواجهة فيورينتينا الليلة فيما تتجه الأنظار في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الايطالي إلى ملعب «جوسيبي مياتزا» لمعرفة كيف سيكون رد فعل انتر ميلان حامل اللقب أمام ضيفه كييفو بعد سقوطه المذل في مباراتيه الأخيرتين أمام جاره ميلان (صفر-3) في الدوري، وشالكه الألماني (2-5) في معقله في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وأصبح مدرب انتر البرازيلي ليوناردو في وضع لا يحسد عليه إطلاقاً لان «نيراتزوري» أصبح يتخلف بفارق 5 نقاط عن جاره ميلان المتصدر وبالتالي تضاءلت حظوظه في الاحتفاظ باللقب الذي توج به في المواسم الخمسة الأخيرة، كما انه من المستبعد جداً أن يتمكن من مواصلة دفاعه عن لقبه الأوروبي بعد سقوطه المذل في ذهاب ربع النهائي أمام شالكه.
وبدا أن ليوناردو رفع الراية البيضاء في دوري الأبطال إذ قال بعد مباراة الثلاثاء: «قمنا بجهد كبير من اجل الوصول إلى هذه المرحلة وليس واقعيا ان نتوقع عودتنا بعد هذه النتيجة».
وهذه المرة الأولى التي تتلقى فيها شباك انتر ميلان أكثر من ثلاثة أهداف في المسابقة الأوروبية الأم منذ خسارته أمام ارسنال الانجليزي 1-5 في الدور الأول لموسم 2003-2004 عندما ودع حينها من الباب الصغير باحتلاله المركز الثالث في مجموعته الثانية خلف الفريق اللندني ولوكوموتيف موسكو الروسي.
وأضاف ليوناردو «كان أسبوعاً صعباً للغاية. لم تكن هناك بداية أكثر مثالية من تلك التي حققناها. كنا نلعب بطريقة جيدة. لم نكن نتخيل أن الأمور ستنقلب رأسا على عقب كما حصل. انها هزيمة ساحقة».
وأضاف ليوناردو «قدموا (لاعبو انتر) مجهودا كبيرا للوصول إلى هذه المرحلة: تقليص الفارق في الدوري...لكن للأسف لم تأت المرحلة المصيرية من الموسم في الوقت المناسب بالنسبة لنا. كان من الصعب التعامل مع بعض الأوضاع خلال المباراة. من الصعب تحليل مباراة من هذا النوع تكتيكيا».
ومن المؤكد ان انتر ميلان عانى كثيرا من الناحية الدفاعية في ظل غياب البرازيلي لوسيو والارجنتيني وولتر صامويل، كما ان الروماني كريستيان شيفو كلف فريقه غاليا مجددا بعدما تسبب بطرده من اللقاء كما كانت حاله السبت الماضي أمام ميلان، ليصبح أول لاعب يطرد في مباراتين على التوالي منذ 2000 عندما حصل هذا الأمر مع زميله السابق في انتر الفرنسي باتريك فييرا حين كان في صفوف ارسنال الانجليزي.
ويأمل ميلان ان تتسبب المعنويات المهزوزة للاعبي انتر في خسارة جاره مباراته مع كييفو لكي يزيحه تماما من المنافسة، لكن على فريق المدرب ماسيميليانو اليغري ان يحذر بدوره من مضيفه فيورنتينا الذي لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الست الأخيرة.
وسيكون نابولي الذي استفاد من خسارة انتر في المرحلة السابقة ليزيحه عن المركز الثاني بعدما فاز بدوره على لاتسيو 4-3 بفضل ثلاثية من الاوروغوياني ايدينسون كافاني، متربصا لأي خطأ من ميلان لكي يلحق به إلى الصدارة لان الفريق الجنوبي الحالم باستعادة الامجاد التي عاشها مع الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، لا يتخلف عن الفريق اللومباردي سوى بفارق ثلاث نقاط ويخوض فريق المدرب وولتر ماتزاني اختبارا في متناوله أمام مضيفه بولونيا.
وعلى ملعب «فريولي»، يأمل اودينيزي ان يعود سريعاً إلى سكة الانتصارات عندما يتواجه غدا مع ضيفه روما وذلك بعدما ان مني في المرحلة السابقة على يد ليتشي (صفر-2) بهزيمته الأولى في 2011، لكن مهمته لن تكون سهلة أمام فريق العاصمة الذي يبحث عن مركز مؤهل إلى الدوري الأوروبي الموسم المقبل، كما حال يوفنتوس الذي فاز عليه في ملعبه 2-صفر في المرحلة السابقة والذي يتواجه الأحد مع ضيفه جنوى.
وفي المباريات الاخرى، يلتقي لاتسيو مع بارما، وسمبدوريا مع ليتشي، وباري مع كاتانيا، وباليرمو مع تشيزينا، وكالياري مع بريشيا.
فرنسا: ليل يواصل جهوده للظفر باللقب الأول منذ 54 عاماً يتابع ليل سعيه نحو الظفر باول لقب له منذ 53 عاما عندما يحل ضيفا على موناكو على استاد لويس الخامس في الامارة في المرحلة الثلاثين من الدوري الفرنسي.
ويتصدر ليل الترتيب بفارق أربع نقاط عن مرسيليا بطل الموسم الماضي الذي يأمل بتعثر صاحب المركز الاول لكي يضيق الخناق عليه قبل الإجهاز على الصدارة.
ويعترف مدرب مرسيليا ديدييه ديشان بان ليل منافس قوي، وان الأمور ليست بيد فريقه وقال في هذا الصدد «في الوقت الحالي، يتابع ليل عروضه القوية ومن الصعب على أي فريق ان يتخطاه».
وأضاف «لا نريد أن نشعر بأي ندم في نهاية الموسم وهذا يعني بأنه يتعين علينا أن نواصل تحقيق الانتصارات في مبارياتنا خصوصا ان مصير ليل بيده، فإذا استمر في حصد الانتصارات فلا نستطيع أن نفعل شيئا إزاء هذا الأمر».
وسيحاول ليل استغلال سوء مستوى موناكو صاحب المركز الثامن عشر والمهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية لكي يكسب ثلاث نقاط ثمينة. وسيعود إلى صفوف ليل مدافعه الدولي الفرنسي عادل رامي بعد إصابة في كتفه أبعدته عن المباراة الأخيرة.
أما في الهجوم فيقوده السنغالي موسى سو هداف الدوري برصيد 20 هدفا والعاجي جرفينيو الذي سجل 12 هدفاً، أي انهما سجلا 32 هدفاً من أصل 52 لفريقهما هذا الموسم.
وما يصب في مصلحة ليل أن مبارياته الست المتبقية اسهل بكثير من مرسيليا لأنه لن يواجه أي فريق يحتل المراكز الستة الأولى خلافاً للفريق الجنوبي الذي يواجه ليون ومونبلييه خارج ملعبه في مباراتين صعبتين.
وسيحاول ليون تعويض تعادله المخيب ضد نيس 2-2 بعد ان تقدم على منافسه 2-صفر حتى الدقيقة 90، عندما يستقبل لنس في مباراة سهلة نسبيا.
وفي المباريات الأخرى، يلتقي اوكسير مع سانت اتيان، وبوردو مع ارل افينيون، وموناكو مع ليل، وفالنسيان مع نانسي، وكاين مع باريس سان جرمان، ولوريان مع سوشو، وبريست مع رين، ومونبلييه مع نيس.
