تتجه الأنظار اليوم السبت إلى دربي مدينة ميلانو بين ميلان المتصدر وملاحقه انتر ميلان حامل اللقب في ابرز المواجهات التي تشهدها البطولات الأوروبية المحلية في عطلة نهاية الاسبوع. سيكون ملعب «سان سيرو» مسرحا لموقعة نارية بين الجارين ميلان وانتر ميلان في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الايطالي التي تشهد مواجهتين قويتين اخريين بين نابولي الثالث ولاتسيو الخامس من جهة، والعملاقين الجريحين روما ويوفنتوس من جهة اخرى.

لطالما ارتدت مواجهة دربي ميلانو أهمية خاصة في الكرة الايطالية وحتى الأوروبية لكن مباراة الغد ستكون اهم من اي وقت مضى بسبب فارق النقاط الذي يفصل الجارين اللدودين في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

ولا يبتعد ميلان عن جاره سوى بفارق نقطتين فقط بعد خسارته في المرحلة السابقة امام باليرمو (صفر-1) وفوز «نيراتزوري» على ليتشي (1-صفر)، وبالتالي سيسعى الاول للمحافظة على صدارته في مباراة محسوبة على ارضه لان الفريقين يتشاركان الملعب ذاته.

ورأى مدرب ميلان ماسيميليانو اليغري ان مواجهة الدربي ترتدي اهمية خاصة لانتر اكثر من فريقه، مضيفا «اعتقد ان هذه المباراة مهمة اكثر لامال انتر في الاحتفاظ باللقب من اهميتها بالنسبة لفريقنا. وسيفتقد ميلان في مباراة اليوم جهود مهاجمه السويدي زلاتان ابراهيموفيتش بسبب ايقافه لمباراتين لاعتداء على لاعب خصم، وهذا الامر سيؤثر بشكل مؤكد على «روسونيري» وهو ما اكده نائب رئيس النادي ادريانو غالياني ايضا.

وكان الاتحاد الايطالي اوقف ابراهيموفيتش لثلاث مباريات بسبب اعتدائه على لاعب باري ماركو روسي، فغاب عن مباراة المرحلة السابقة امام باليرمو قبل ينجح فريقه في استئناف قرار العقوبة وتخفيضها من ثلاث مباريات إلى اثنتين دون ان يجنبه ذلك خيبة الغياب عن دربي ميلانو المصيري في مواجهة فريقه السابق.

وتعرض ميلان للخسارة في المباراة التي غاب عنها ابراهيموفيتش امام باليرمو، ما دفع غالياني للاعتراف بان غيابه عن الدربي سيكون مؤثرا جدا على ميلان لكن المباراة بحد ذاتها لن تكون حاسمة لتحديد هوية البطل.

واضاف غالياني «بامكانك ان تخسر مباراة الدربي وان تفوز باللقب، والعكس صحيح ايضا. المباراة تعتبر مصيرية لو كانت في المرحلة الاخيرة من الموسم ولا يفصل بين الفريقين اكثر من ثلاث نقاط. ابراهيموفيتش كان مؤثرا جدا في كل مباراة ان كان في الناحية الهجومية أو الدفاعية.

وكان لقاء الذهاب انتهى لمصلحة ميلان بهدف سجله ابراهيموفيتش بالذات، ملحقا بفريقه السابق هزيمته الاولى في معقله منذ خسارته امام باناثينايكوس اليوناني (صفر-1) في مسابقة دوري ابطال أوروبا في 26 نوفمبر .2008

وسيسعى انتر بالتالي إلى تحقيق ثأره من جاره ومواصلة عروضه الجيدة مع مدربه البرازيلي ليوناردو الذي قاد «نيراتزوري» إلى 13 فوزا في 16 مباراة خاضها تحت قيادته منذ تسلم هذا المنصب بدلا من الاسباني رافايل بينيتيز. ولن يكون انتر الفريق الوحيد الذي يشكل تهديدا لميلان لان نابولي لا يتخلف عنه سوى بفارق ثلاث نقاط، كما ان اودينيزي لا يبتعد سوى 6 نقاط عن القمة بفضل الاداء المميز الذي يقدمه منذ بداية العام الجديد حيث لم يذق طعم الهزيمة في 13 مباراة على التوالي.

ورأى غالياني ان مواجهة السبت لا تختلف عن سواها من المباريات سوى انها تحمل معها توترا اضافيا، مضيفا «بالطبع انه مضت اعوام عدة منذ ان نافس الفريقان معا على اللقب، لكن ما ترك اثره بي هو المباراتان اللتان تواجها فيهما عام 2003 في دوري ابطال أوروبا».

وكان الفريقان تواجها في الدور نصف النهائي من المسابقة الأوروبية الام فتعادلا ذهابا على ارض ميلان صفر- صفر وايابا 1-1 فتأهل فريق غالياني إلى المباراة النهائية لتسجيله هدفا خارج قواعده، وتواجه على اللقب مع مواطنه الاخر يوفنتوس وخرج فائزا بركلات الترجيح 3-2 بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الاصلي والاضافي.

وستكون مباراة اليوم مميزة لمدرب لليوناردو لانه سيتواجه مع ميلان للمرة الاولى وهو الذي تألق في صفوف هذا الفريق كلاعب قبل ان ينتقل إلى الطاقم الاداري ثم الفني مع تعيينه مدربا للفريق موسم 2009-2010، قبل ان يغير ولاءه بالانتقال إلى مقاعد احتياط الجار اللدود في اواخر العام الماضي خلفا لبينيتيز، ليصبح سابع مدرب يشرف على قطبي ميلانو بعد جوسيبي بيغونيو ولويجي راديسي وجوزف فيولا وجوفاني تراباتوني وايلاريو كاستانييه والبرتو زاكيروني.

وعلى ملعب «سان باولو»، يتواجه نابولي الحالم باستعادة امجاد الاسطورة الارجنتيني دييغو مارادونا الذي قاد الفريق الجنوبي للفوز بلقب الدوري عامي 1987 و1990 وكأس الاتحاد الأوروبي عام 1989، مع ضيفه لاتسيو في مباراة قوية يسعى من خلالها فريق المدرب وولتر ماتزاري إلى الخروج بالنقاط الثلاث التي ستجعله في قلب الصراع على اللقب لانه لا يتخلف عن ميلان سوى بثلاث نقاط وعن انتر بنقطة واحدة فقط.

كما تتجه الانظار إلى الملعب الاولمبي في العاصمة الذي يحتضن مباراة قوية بين روما وضيفه يوفنتوس الساعيين للمحافظة على امالهما بحجز مقعد مؤهل إلى مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

ويحتل روما الذي لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الخمس الاخيرة، المركز السادس حاليا بفارق 4 نقاط عن جاره لاتسيو الخامس وخمس عن يوفنتوس التي استعاد في المرحلة السابقة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في اربع مراحل متتالية وذلك بفوزه على ضيفه بريشيا 2-.1

وعلى ملعب «فيا دل ماري»، سيكون اودينيزي مرشحا لمواصلة تألقه في 2011 والحفاظ على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الرابعة عشرة على التوالي وذلك لانه يحل ضيفا على ليتشي الثامن عشر.

وفي المباريات الاخرى، يلعب اليوم بريشيا مع بولونيا، وغدا كييفو مع سمبدوريا، وبارما مع باري، وليتشي مع اودينيزي، وجنوى مع كالياري، وكاتانيا مع باليرمو، وتشيزينا مع فيورنتينا.

 

غياب ثلاثي في الريال

يخوض برشلونة اختبارا صعبا عندما يحل ضيفا على فياريال الثالث على ملعب «ال مادريغال» في المرحلة الثلاثين من الدوري الاسباني.

ويتصدر الفريق الكاتالوني الترتيب متقدما بفارق 5 نقاط عن غريمه التقليدي ريال مدريد.

وعموما، عانى برشلونة كثيرا عندما خاض مبارياته المحلية بعد خوض نجومه المباريات الدولية ويأمل مدربه جوزسيب غوارديولا بالا يتأثر لاعبوه بهذا الامر في مواجهة «الغواصة الصفراء». وكانت المرحلة مهددة بالتأجيل لان رابطة الدوري الاسباني هددت بتنفيذ اضراب اعتراضا منها على قانون النقل التلفزيوني للمباريات، لكن القضاء دعم الدعوى القضائية التي رفعتها ستة اندية ضد قرار الاضراب الذي اعلنته رابطة الدوري اعتراضا منها على القانون الساري منذ 1997 والذي يسمح بنقل مباراة واحدة خلال الاسبوع دون تشفير، اي دون مقابل مادي. وتسعى رابطة الدوري إلى الغاء هذا القانون الذي يحرمها من عائدات المباراة التي تنقل دون مقابل، وقد اجرت مفاوضات مع بعض المسؤولين السياسيين من اجل التوصل إلى حل دون ان تصب النجاح ما دفعها في 11 فبراير الماضي إلى اعلان الاضراب والامتناع عن خوض مباريات المرحلة الثلاثين يومي السبت والاحد المقبلين.

وبالعودة إلى مباراة برشلونة وفياريال، فقد صرح ظهير الاول البرازيلي دانيال الفيش بان الفوز بها في غاية الاهمية وقال «من المهم جدا بالعودة بنقاط المباراة الثلاث، لاننا في حال قدر لنا ذلك سنوجه رسالة قوية إلى باقي المنافسين». ويعاني برشلونة من بعض الاصابات وتحديدا في خط الدفاع حيث يحوم الشك حول مشاركة قلب الدفاع الصلب وقائد الفريق كارليس بويول بالاضافة إلى غياب الفرنسي اريك ابيدال لخضوعهم لعملية جراحية الاسبوع الماضي.

وعاد نجم الفريق الارجنتيني الفذ ليونيل ميسي مصابا من مباراة منتخب بلاده ضد كوستاريكا ولم يشارك فيها لاصابة في عضلة الفخذ وقد لا يشارك ضد فياريال.

في المقابل، اعترف مدرب فياريال خوان كارلوس غاريدو بان برشلونة يغرد خارج السرب عن باقي الفرق، لكنه يدرك بان خروج فريقه فائزا سيعزز اماله باحتلال المركز الثالث المؤهل إلى دوري ابطال أوروبا.

وقال غاريدو «برشلونة افضل فريق في العالم، لكن يمكن هزيمته في مباراة واحدة وسنحاول ان نفعل ذلك».

ويستضيف ريال مدريد على ملعبه سانتياغو برنابيو سبورتينغ خيخون. وسيغيب عن الفريق الملكي نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو لاصابته بتمزق عضلي، ومهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة للسبب عينه، بالاضافة إلى البرازيلي مارسيلو.

وكان بنزيمة تألق في الاونة الاخيرة وسجل 7 اهداف في مباريات فريقه الاربع الاخيرة وقد تعرض للاصابة خلال مباراة منتخب بلاده ضد كرواتيا الودية الثلاثاء الماضي.

يذكر بان ريال مدريد لم يخسر أو يتعادل قط على ارضه هذا الموسم.