«المنافسة هي أفضل وسيلة كي تتحلى المؤسسات بالحيوية. المنافسة أمر جيد للمنظمات سواء على صعيد الرئاسة أو أي مناصب أخرى». هذه الكلمات التي أوردها رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام على موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي على الانترنت قبل أيام قليلة، فتحت الباب بقوة أمام ترشحه لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مواجهة الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر في الأول من يونيو المقبل. وكشفت مصادر مطلعة لوكالة «فرانس برس» بانه خلافا لما صرح به بلاتر في الأيام الأخيرة على اثر انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا، بانه لا يتوقع منافسة من احد على موقع الرئاسة التي تولى سدتها عام 1998 خلفا للبرازيلي جواو هافيلانج، «فان المواجهة واقعة لا محال والرئيس الحالي لن ينتخب بالتزكية لولاية جديدة».
وأكدت المصادر بان ابن همام سيكون المنافس الرئيسي لبلاتر مشيرة إلى انه سيعلن ترشيحه رسميا الأسبوع المقبل كحد اقصى. وكان بلاتر تفوق على السويدي لينارت يوهانسون في انتخابات عام 1998، ثم على الكاميروني عيسى حياتو في انتخابات عام 2002، قبل ان تجدد ولايته بالتزكية عام 2007. وقد المح ابن همام وهو عضو في اللجنة التنفيذية للفيفا منذ 1996 عدة مرات انه يعتزم خوض الانتخابات ضد بلاتر ويبدو ان الوقت قد حان الآن لوضع طموحاته قيد التنفيذ، وهو يملك حتى الحادي والثلاثين من الشهر الحالي ليعلن ترشيحه لأعلى منصب كروي في العالم.
وكان أول تصريحاته في هذا الاطار قبل نحو عام بعد زيارته للرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك عندما قال «بالطبع، يمكن للقارة الآسيوية ان ترشح شخصية لرئاسة الاتحاد الدولي، هذا امر مشروع»، لكنه رفض التأكيد ما اذا كان ينوي شخصيا مواجهة الرئيس الحالي بلاتر وكشف في هذا الصدد «لم أقرر بعد ما اذا كنت سأخوض انتخابات الفيفا». ومن الإشارات الأخرى إلى طموحه الرئاسي، انتقاده ايضا بقاء رئيس الاتحاد الدولي في منصبه لأكثر من ولايتين وأوضح «اعتقد بصراحة، بان فترة ثماني سنوات كافية لاي رئيس فيفا للتركيز على كرة القدم، بعد هذه الفترة، فان الرئيس يبدأ بالتركيز على أمور كثيرة، باستثناء كرة القدم». ويتمتع ابن همام بالاحترام داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي حيث يشغل منصبه فيها منذ عام 1996 ولعب دورا كبيرا في حصول بلاده على شرف استضافة كأس العالم 2022، وهو رئيس مشروع الهدف «غول» المخصص لمساعدة الدول النامية حيث تحصل هذه الدول على مساعدات مالية لبناء مقار لها او ملاعب تدريبية وغيرها. ويصب عامل السن في مصلحة ابن همام الذي سيبلغ الثانية والستين في الثامن من مايو المقبل، أما بلاتر فقد بلغ الخامسة والسبعين. ولا شك بان اتجاه الاتحاد الانكليزي لدعم أي مرشح جدير بالثقة في انتخابات الرئاسية المقبلة ضد الرئيس الحالي بلاتر، تعزز من حظوظ ابن همام في اعتلاء سدة الرئاسة.
وقد أوضحت مصادر في الاتحاد الانكليزي بان الأخير في صدد مفاتحة ابن همام وتشجيعه على المضي قدما في ترشيحه في مواجهة بلاتر.
ويشعر المسؤولون في الاتحاد الانكليزي بغضب شديد تجاه رئيس الفيفا على خلفية عملية التصويت على اختيار الدولة المنظمة لكأس العالم 2018 والتي حظيت بشرف تنظيمها روسيا، في حين نالت انكلترا صوتين فقط في التصويت الذي اجري في 2 ديسمبر الماضي في زيوريخ. ويأخذ المسؤولون في الاتحاد الانكليزي على بلاتر الحملة الشعواء التي شنها على الصحف الانكليزية قبل عملية التصويت بعد ان زعمت الأخيرة وجود فضائح رشوة وبيع أصوات تتعلق بعملية التصويت، ويعتبرون بانها كانت سببا في تلاشي حظوظ الملف الانكليزي.
