سيكون ملعب «اولدترافورد» في مانشستر اليوم السبت مسرحا لمباراة الجريحين مانشستر يونايتد وارسنال في قمة الدور ربع النهائي لمسابقة كأس انكلترا لكرة القدم. وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى الفريقين اللذين تلقيا ضربات موجعة في الآونة الأخيرة، فمانشستر يونايتد حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (‬11 آخرها عام ‬2004) مني بخسارتين متتاليتين في الدوري أمام مضيفيه تشلسي ‬1-‬2 وليفربول ‬1-‬3 فتقلص الفارق بينه وبين مطارده المباشر ارسنال إلى ‬3 نقاط مع مباراة مؤجلة للأخير بعدما كان الشياطين الحمر يسيرون بثبات نحو التتويج بلقب البريمير ليغ للمرة التاسعة عشرة في تاريخهم. أما ارسنال فتعتبر المسابقة فرصة له من اجل وضع حد لصيام عن الألقاب دام ست سنوات وتحديدا منذ تتويجه بلقب المسابقة عام ‬2005 عندما تغلب على مانشستر يونايتد بركلات الترجيح، لان الفريق اللندني خرج خالي الوفاض من مسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة بخسارته أمام برمنغهام سيتي ‬1-‬2 في المباراة النهائية قبل أسبوعين، وودع مسابقة دوري ابطال أوروبا الثلاثاء الماضي بعدما فشل في فك عقدته امام برشلونة الاسباني. وشكل الخروج من المسابقتين ضربة موجعة للمدفعجية الذين كانوا قبل ‬3 أسابيع يحلمون بالرباعية، لكن الأحلام تبخرت وبقي أمامهم الدوري والكأس المحليان فقط لانقاذ الموسم. ويتعين على مدرب ارسنال الفرنسي ارسين فينغر ان ينسي لاعبيه مرارة الفشل محليا وأوروبيا ورفع معنوياتهم حتى يتمكنوا من فك عقدة مانشستر يونايتد كون الفريق اللندني لم يتغلب على منافسه منذ ‬3 أعوام كما ان فوزه الأخير عليه في اولدترافورد يعود إلى عام ‬2006. ويدرك فينغر نفسه ان اي تعثر أمام مانشستر يونايتد قد يزيد الطين بلة ويرفع الضغط عليه شخصيا وعلى لاعبيه لإكمال الموسم بأفضل طريقة ممكنة على غرار مبارياته السابقة قبل كبوتيه امام برمنغهام وبرشلونة.

فينغر يعترف

واعترف المدرب بان فريقه في حاجة ماسة إلى فوز على فريق قوي وكبير لاستعادة التوازن والانطلاقة القوية نحو تعويض ما فات ورفع المعنويات. وقال «في الوقت الحالي نحتاج إلى تحقيق فوز كبير من شأنه ان يساعدنا لأننا أصبنا بضربات موجعة في الآونة الأخيرة. نحن نسعى إلى تحقيق فوز من هذا النوع». وأضاف «سنحاول تحقيق الفوز. لقد قلت منذ بداية الموسم سننافس على جميع المسابقات. خرجنا من اثنتين وبقيت أمامنا مثلها» في إشارة إلى الخروج من كأس الرابطة ودوري ابطال أوروبا والحظوظ القائمة للتتويج بالدوري والكأس المحليين. وتابع «لقد خسرنا في الدقيقة الأخيرة في نهائي كأس الرابطة وواجهنا الفريق المرشح للفوز بلقب مسابقة دوري ابطال أوروبا وخسرنا في ظروف خاصة» في اشارة إلى احتجاجه على حكم المباراة السويسري ماسيمو بوساكا لتوجيهه بطاقة صفراء ثانية للمهاجم الهولندي روبن فان بيرسي بسبب تسديدة الكرة بعد صافرة التسلل ما اثر على أداء فريقه الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين لمدة ‬34 دقيقة. واردف فينغر قائلا «نريد ان نغير حظنا قليلا. الميزة التي سنستفيد منها الآن هي اننا لن نخوض مباريات كثيرة». ويخوض ارسنال المباراة في غياب قائده الدولي الاسباني فرانشيسك فابريغاس وجناحه ثيو والكوت بسبب الإصابة، وهو ما يزيد صعوبة الفريق اللندني أمام مانشستر يونايتد الذي يتلهف بدوره إلى استعادة نغمة الفوز خصوصا وانه تنتظره مباراة مصيرية أمام ضيفه مرسيليا الفرنسي الثلاثاء المقبل في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري ابطال أوروبا. وكان مدربه السير اليكس فيرغوسون اكد مطلع الأسبوع الحالي انه ليس لديه أي عذر للأداء المتواضع لفريقه امام ليفربول، وقال «ليس لدي أي أعذار للأداء المتواضع امام ليفربول الذي كان الفريق الأفضل واستحق الفوز».

خيبة أمل

وأضاف «لقد شعرت بخيبة أمل لأننا لم نلعب بالمستوى الذي كنت أتوقعه، وأتمنى بان نقدم الأفضل غدا»، معترفا بان ارسنال هو العقبة الخطيرة أمام فريقه في الكأس وفي الدوري. وقال «صراحة ان ارسنال يمثل الخطر الرئيسي بالنسبة لنا لتحقيق طموحاتنا هذا الموسم في تكرار للمنافسة القوية بيننا قبل بضع سنوات، وأنا واثق من انهم يعتبروننا تهديدا رئيسيا لآمالهم ايضا». ويلتقي الفريقان على ملعب الإمارات في ‬30 ابريل المقبل في المرحلة الخامسة والثلاثين والتي ستكون حاسمة لمحالة في تحديد بطل الدوري. وكان مانشستر يونايتد فاز ذهابا في الدوري بهدف وحيد سجله الكوري بارك جي سونغ الغائب عن الملاعب بسبب الإصابة علما بان واين روني اهدر ركلة جزاء. ويخوض مانشستر يونايتد مباراة اليوم في غياب جناحه البرتغالي لويس ناني بسبب الإصابة.

ويلعب اليوم أيضاً برمنغهام بطل كأس الرابطة مع بولتون، على ان يلتقي غد الاحد ستوك سيتي مع وست هام، ومانشستر سيتي مع ريدينغ.

ورطة

أزمة حراس في أرسنال

تعرض ارسنال الانكليزي لضربة لانه سيفتقد حارس مرماه البولندي الشاب فويسييتش شيسني لمدة ستة أسابيع بعد إصابته الثلاثاء الماضي في إصبع يده أمام برشلونة الاسباني (‬1-‬3) في إياب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري ابطال أوروبا لكرة القدم. وكشف مدرب النادي اللندني الفرنسي ارسين فينغر انه سيحتكم إلى قاعدة التعاقد الطارئ من اجل ضم حارس بديل لأنه لم يبق سوى الاسباني مانويل المونيا بين الخشبات الثلاث بسبب إصابة الحارس البولندي الآخر لوكاس فابيانسكي الذي يغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم. وذكر فينغر ان الحارس الآخر الايطالي فيتو مانوني، المعار حاليا إلى هال سيتي، يعاني أيضاً من إصابة في فخذه ستبعده عن الملاعب لستة اسابيع، مضيفا «نحن بحاجة الآن إلى حارس مرمى يتمتع بالخبرة لكي يكون بديلا لالمونيا لان مانوني يغيب عن الملاعب ستة أسابيع.