أكمل جوسيب غوارديولا ، المدير الفني لفريق برشلونة الأسباني لكرة القدم ، امس عامه الأربعين بين عبارات مديح وأرقام قاسية. فالمستقبل قد يحوله إلى أسطورة ، لكنه لم يعلن حتى إذا ما كان سيبقى في منصبه للموسم المقبل.

ماذا سيفعل غوارديولا على المدى القصير والطويل؟ ذلك هو السؤال الذي يطرح نفسه في الدائرة المحيطة بكامب نو عندما تمر كرة القدم ونجاحات الفريق بالذهن كخاطر في لحظة ما.

وقال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأسبوع الماضي :الحقيقة ، لا أتخيل برشلونة دون بيب (غوارديولا). وإجابة السؤال تتعلق بقرار تجديد عقد المدير الفني ، الذي ينتهي في يونيو المقبل.

تجديد العقد

وتبدو مسألة تجديده العقد لموسم آخر محسومة ، كما اعتاد ، وإن كانت هناك جهود من جانب رئيس النادي ساندرو روسيل للتعاقد معه للأبد ، وتحويله إلى نسخة أسبانية من أليكس فيرجسون ، المدير الفني الأبدي لمانشستر يونايتد. فروسيل يرغب في أن يكون غوارديولا لبرشلونة مثل فرانز بيكنباور لبايرن ميونيخ ، وقال رئيس النادي مؤخرا: يوما ما سيكون هو رئيس برشلونة.

وفي الوقت نفسه ، لا يزال المدرب الشاب يعمل. ورغم أنه في موسمه الثالث فقط،فقد أحرز ثمانية ألقاب مع الفريق حتى الآن.

ويساور الكتالونيين شعور بالقلق ويفرح المدريديون من قوله :أنا لن أبقى هنا للأبد...النتائج هي من يحكم في هذا العمل.

شهادة تشافي و ميسي

وقال تشافي ، نجم برشلونة ، في مقابلة مع صحيفة (ليكيب): (غوارديولا سيبقى في التاريخ ، مثل (أريجو) ساكي أو (يوهان) كرويف وكذلك (أليكس) فيرغسون. لقد تركوا شيئا أكثر ، خلقوا طريقة لعب مختلفة عما كان موجودا ، والأهم أنهم حققوا بها الفوز)

ويقول ميسي ، الفتي المدلل للمدير الفني :إنه دائما فوقنا ، يتابع كل التفاصيل ، معي ومع كل الفريق. على المستوى الشخصي بحث لي عن أماكن أفضل في الملعب ، وسمح لي بأن أكون قريبا من لاعبي الوسط وأن أحظى باتصال أكبر مع الكرة.

وفي مايو عام ‬2008 ، ورغم أن خبرته في عالم التدريب لم تكن تزيد عن عام مع الفريق الرديف لبرشلونة ، استدعاه ، جوان لابورتا ، رئيس النادي في ذلك الحين ، لتأسيس الفريق في مرحلة ما بعد البرازيلي رونالدينيو ، الناجحة في بدايتها ، المرة في نهايتها ، والعابرة في مجملها. وفاز غوارديولا كلاعب بستة ألقاب دوري ولقب في دوري الأبطال وميدالية ذهبية أولمبية مع أسبانيا ، وكان قائدا لبرشلونة ورمزا له. وبعقلية مثقفة غير شائعة في عالم كرة القدم ، حول جوارديولا كرة القدم إلى نظرية. حملته هواجسه إلى الرحيل عن النادي الذي لعب له طيلة حياته ليجرب مغامرة جديدة في إيطاليا. وهناك زادت قدراته التكتيكية مع بريشيا وروما. وهناك عاش تجربته الأقسى ، عندما كشف اختبار للمنشطات عام ‬2001 عن تعاطيه مادة الناندرولون.

وكافح من أجل تبرئة ساحته حتى ذلك الحين ، وفي ‬2007 برأته بالفعل محكمة استئناف في بريشيا بعد ذلك نقل مغامرته إلى قطر والمكسيك ، وروج مؤخرا لملف البلد العربي الذي فاز بشرف استضافة مونديال ‬2022 ، وهناك من يرونه وراء قيام (المؤسسة القطرية) بتولي عملية اعتبارا من الموسم المقبل تضع بموجبها إعلانات على القميص الكتالوني ، مقابل رقم قياسي يبلغ ‬150 مليون يورو /نحو ‬200 مليون دولار/ لمدة خمسة أعوام.

تهديد الريال

لكن حاضر غوارديولا وفريقه يبقى مهددا ، خاصة من جانب ريال مدريد بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. وقال المدير الفني الكتالوني في الموسم الماضي بعد الفوز بالدوري الأسباني :لا زلنا ندين لكم بواحدة، تلك هي دوري الأبطال التي توج بها إنتر ميلان الإيطالي العام الماضي بقيادة مورينيو نفسه.