في موسم لا يلتقط أنفاسه جاءت الاستراحة القصيرة كهدية ثمينة لنجوم الدوري الإنجليزي الممتاز، بالتوجه إلى وجهات مختلفة، بقلوب تبحث عن لحظة هدوء قبل العودة إلى صخب الملاعب.
واختار قائد مانشستر يونايتد، برونو فرنانديز، أن يعود إلى حيث بدأت الحكاية، في مدرجات مباراة باكوس دي فيريرا أمام تورينسي بدوري الدرجة الثانية البرتغالي، جلس النجم البرتغالي بعيداً عن الأضواء، يشجع صديقه فرانسيسكو راموس.
وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، لكن الصورة كانت أبلغ من النتيجة، بقائد كبير يعود ببساطة المشجع الوفي، مستعيداً دفء البدايات قبل مواجهة إيفرتون المرتقبة.
أما زميله في يونايتد، مانويل أوغارتي، فاختار سحر العاصمة الإيطالية، وجال بين أزقة روما، والتقط صوراً بجوار الكولوسيوم، حيث الثقافة والتاريخ والضحكات الهادئة حسب ما نشرت «الديلي ميل»، في لحظة توازن قبل عودة المعارك الكروية.
وفي أقصى الشمال كان هاري ماغواير يرفع رأسه نحو السماء، يتأمل الشفق القطبي في رحلة اسكندنافية مع زوجته فيرن، والمدافع الإنجليزي أعلن أنه يشعر بالنشاط الكامل، وكأن ألوان السماء الباردة أعادت شحن بطارياته قبل ما تبقى من الموسم.
ولم يكن نجوم يونايتد وحدهم من استغلوا الهدنة، فتوجه جارود بوين، الذي منح راحة من مباراة وست هام في كأس الاتحاد، إلى أوكسفورد شاير لقضاء عطلة مع زوجته في قصر إستيل مانور الفاخر، بعيداً عن صخب الجماهير.
وهذه الرحلات لم تكن ترفاً بقدر ما كانت ضرورة، فمع اقتراب فترة التوقف الدولية في مارس، ثم سباق نهاية الموسم، وبعدها كأس العالم في أمريكا الشمالية الصيف المقبل، يدرك النجوم أن الهدوء عابر، وأن العاصفة قادمة لا محالة.
ومن البرتغال إلى روما، ومن الشفق القطبي إلى ريف إنجلترا، كتب لاعبو البريمييرليغ فصلاً إنسانياً في موسم صاخب.
لحظات استراحة قبل أن تعود الأضواء لتشتعل من جديد.





