نوتس كاونتي وألتريتشام يلعبان تحت أنوار الهواتف المتحركة

تحولت مواجهة نوتس كاونتي وألتريتشام في كأس الاتحاد الإنجليزي إلى مشهد استثنائي، بعدما غطى الضباب الكثيف أرضية ملعب «موس لين»، وحجب الرؤية عن اللاعبين والجماهير، بل أربك أيضاً المعلقين والمشاهدين أمام شاشات التلفزيون، الذين واجهوا صعوبة كبيرة في متابعة أحداث المباراة.

ولم يتمكن متابعو اللقاء عبر شبكة «تي إن تي سبورتس» من تمييز تفاصيل اللعب مع تزايد كثافة الضباب، حتى إن المعلق آدم سامرتون تعامل مع الموقف بروح الدعابة، عندما عجز عن تفسير ما يحدث داخل الملعب، قائلاً لزميله: «تخمينك لا يقل عن تخميني في هذه اللحظة».

ومع استمرار المباراة ازدادت الرؤية سوءاً، وأصبح من الصعب على اللاعبين رؤية المساحات أمامهم، بينما لم يجد المشجعون في المدرجات وسيلة أفضل من تشغيل كشافات الهواتف المحمولة في محاولة طريفة لإنارة الملعب، ومتابعة الكرة وسط الأجواء الضبابية.

وفيما بدا المشهد ناجماً عن ضباب كثيف أرجع أحد سكان المنطقة الظاهرة إلى الدخان المتصاعد من الألعاب النارية والنيران التقليدية، التي أشعلها السكان احتفالاً بليلة البونفاير، موضحاً أن رائحة الدخان كانت منتشرة في الأجواء المحيطة بالملعب.

وتفاعل المشاهدون مع الواقعة بتعليقات ساخرة، إذ طالب أحدهم مازحاً الحكم بتقريب المرمى من الكاميرات إذا وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، حتى يتمكن الجمهور من مشاهدة التسديدات، فيما تساءل آخر عن سبب عدم استخدام الكرة البرتقالية، التي كانت تظهر في المباريات خلال الأجواء المماثلة، وفي المقابل اعتبر مشجعون أن استمرار اللعب غير منطقي، بسبب صعوبة تحديد حالات التسلل ومتابعة مجريات اللقاء.

وزادت ركلات الترجيح من صعوبة المهمة على المعلقين، الذين اضطروا إلى الاعتماد بدرجة كبيرة على ردود فعل الجماهير خلف المرمى لمعرفة ما يحدث، في ظل تعذر رؤية تفاصيل التسديدات بوضوح.

أما المباراة فاحتفظت بإثارتها حتى النهاية، بعدما نجح نوتس كاونتي في الإفلات من مفاجأة ألتريتشام، أحد أندية الدرجات غير المحترفة، وانتزع بطاقة التأهل إلى الدور الثاني بركلات الترجيح 3-2.

وكان ألتريتشام قد تقدم 2-1 خلال الوقت الأصلي، بعدما سجل لوكاس ويفر ثم لويس بانكس، قبل أن يعيد كالوم روبرتس نوتس كاونتي إلى المباراة بهدف التعادل 2-2، وهي النتيجة التي استمرت حتى نهاية الوقت الإضافي، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح.

وحسم روسير لونغيلو المواجهة بتسجيل الركلة الأخيرة، ليقود نوتس كاونتي إلى الدور الثاني، في مباراة ستبقى عالقة في الأذهان، ليس فقط بسبب سيناريو التأهل الدراماتيكي، وإنما أيضاً بسبب الضباب الذي حوّل متابعة اللقاء إلى مهمة شاقة للجماهير والمعلقين على حد سواء.