يعيش مانشستر يونايتد واحدة من أسوأ بداياته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما وجد نفسه في منطقة الهبوط، في مشهد لم يتكرر منذ عام 1986، ليواجه الفريق أزمة مبكرة تهدد موسمه، وسط تصاعد الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين.
وبعد مرور 9 جولات من المسابقة لم يحصد «الشياطين الحمر» سوى 7 نقاط، ليحتل المركز الثامن عشر في جدول الترتيب، متساوياً في النقاط مع كريستال بالاس صاحب المركز التاسع عشر، ومتقدماً بفارق نقطتين فقط على سندرلاند متذيل الترتيب.
وتعني هذه الحصيلة أن مانشستر يونايتد إذا انتهى الموسم بالترتيب الحالي فسيكون أحد الفرق الثلاثة الهابطة إلى دوري الدرجة الأولى، في تراجع صادم لنادٍ اعتاد المنافسة على الألقاب والمراكز المتقدمة.
وتعود آخر مرة وجد فيها مانشستر يونايتد نفسه في منطقة الهبوط إلى عام 1986، قبل أن ينهي ذلك الموسم في المركز الحادي عشر برصيد 56 نقطة، ما يعكس حجم التراجع الذي يعيشه الفريق حالياً، مقارنة بمكانته وتاريخه في الكرة الإنجليزية.
وفي مفارقة لافتة أسهمت خسارة الغريم التقليدي مانشستر سيتي أمام نوتنغهام فورست بنتيجة 1-3 في زيادة تعقيد موقف يونايتد، بعدما تسببت نتائج الجولة في استمرار الفريق داخل منطقة الخطر، لتتحول عثرة المنافس إلى حدث لم يحمل أي فائدة لجماهير «الشياطين الحمر».
ورغم قتامة المشهد لا يزال أمام مانشستر يونايتد متسع من الوقت لتصحيح المسار والابتعاد عن مراكز الهبوط، وإن كانت البداية المتعثرة تفرض ضرورة التحرك سريعاً لاستعادة التوازن، وحصد النقاط.
ويستضيف الفريق أستون فيلا ،اليوم الأحد، ضمن منافسات الجولة العاشرة، في مواجهة تمثل فرصة مهمة لإنهاء سلسلة النتائج السلبية قبل فترة التوقف الدولي لشهر نوفمبر، التي قد يستغلها الجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق، ومعالجة الأخطاء.
ويفتقد مانشستر يونايتد في المباراة خدمات الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، بسبب الإيقاف، ما يزيد من صعوبة المهمة أمام منافس يسعى بدوره إلى تعزيز موقعه في جدول الترتيب.
وتتطلع جماهير يونايتد إلى أن تكون مواجهة أستون فيلا نقطة تحول في موسم الفريق، بعدما أصبح خطر الهبوط واقعاً يفرض نفسه على أحد أكبر أندية إنجلترا، في مشهد يعيد إلى الأذهان حقبة لم يكن أحد يتوقع أن تتكرر بعد أربعة عقود.
