صلاح يعيش حياة الهدوء في تركيا بين الشطرنج والتنزه

يبدو أن النجم المصري محمد صلاح بدأ فصلاً مختلفاً في مسيرته الكروية وحياته الشخصية، بعدما طوى صفحة تسع سنوات ذهبية مع ليفربول الإنجليزي، وانتقل إلى طرابزون سبور التركي، ليكتشف نمط حياة أكثر هدوءاً وبساطة، رغم الشعبية الجارفة التي يحظى بها في مدينته الجديدة، والتي تحولت إلى ما يشبه الهوس بالنجم المصري تحت مسمى «صلاح مانيا»

وخارج المستطيل الأخضر، بدأ صلاح اكتشاف هوايات واهتمامات جديدة، وفي مقدمتها الشطرنج، الذي أصبح شغوفاً به إلى حد وصفه بأنه «مهووس» باللعبة، كما اعتاد تناول مشروب تركي تقليدي يسمى «عيران»، وهو مزيج من الزبادي المملح، ضمن تفاصيل يومية بسيطة تعكس اندماجه في ثقافة البلد.

كما اكتشف النجم المصري متعة التنزه سيراً على الأقدام في مرتفعات يايلا، حيث يقضي أوقاتاً في استكشاف المسارات الطبيعية والصخور الضخمة، بعيداً عن أجواء التدريبات والمباريات وضغوط المنافسة.

ولم تمر نزهات صلاح في الطبيعة دون أن تتحول إلى ظاهرة جماهيرية جديدة، بعدما تحولت إحدى الصخور التي جلس عليها والتقط صورة بجوارها ونشرها عبر حسابه على «إنستغرام» إلى وجهة يقصدها المشجعون، الذين يتوافدون إلى المكان لالتقاط الصور التذكارية على الصخرة نفسها، في مشهد يشبه رحلات الحج الجماهيري إلى الأماكن المرتبطة بنجمهم المفضل.

وعلى أرض الملعب، لم يتأخر صلاح في رد الجميل لجماهير طرابزون سبور، بعدما قاد الفريق إلى بداية قوية في الموسم، وضعته في المركز الثالث برصيد 7 انتصارات مقابل خسارتين في أول 10 مباريات، وبفارق ثلاث نقاط فقط عن غلطة سراي المتصدر.

وواصل النجم المصري تألقه التهديفي، بعدما سجل 10 أهداف وصنع 5 أخرى خلال 15 مباراة بقميص فريقه الجديد، ليؤكد أن انتقاله إلى تركيا لم يكن مجرد بحث عن الهدوء وتغيير الأجواء، وإنما بداية ناجحة لتجربة كروية جديدة، تجمع بين التألق داخل الملعب والاستمتاع بحياة أكثر بساطة خارجه.