خلف الاسم الذي أصبح واحداً من أكثر الأسماء شهرة في عالم كرة القدم، قصة إنسانية مؤثرة، تكشف أن ما يعرفه الملايين باسم لامين يامال ليس اسمه الكامل كما يعتقد كثيرون، وأن طريقة مناداة نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا تخفي وراءها حكاية وفاء وامتنان لشخصين قدما دعماً مهماً لعائلته قبل ولادته.
ومنذ ظهوره اللافت مع برشلونة، اعتاد المعلقون والجماهير على إطلاق اسم لامين يامال على الموهبة الإسبانية الشابة، حتى تحول الاسمان معاً إلى علامة كروية عالمية، لكن المفاجأة التي أعادت فتح هذا الملف جاءت على لسان والده منير نصراوي، الذي أوضح أن يامال ليس اسم العائلة، وإنما جزء من الاسم الأول لنجله.
وقال نصراوي، خلال بث مباشر مع منصة «تيرينو فيرال»: «أريد أن أخبركم بشيء، وأتمنى أن يعرفه الجميع، لامين يامال هو الاسم الأول، ويامال ليس اسم العائلة، اسما العائلة هما نصراوي وإيبانا، فلا تخلطوا بين الأمرين، ولهذا يناديه والده باسم لامين يامال».
وبحسب القصة التي سبق أن كشفت عنها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن الاسم الكامل للنجم الشاب هو لامين يامال نصراوي إيبانا، حيث يحمل اسم عائلة والده منير نصراوي، واسم عائلة والدته شيلا إيبانا.
ولكن الحكاية الأكثر إثارة لا تتعلق بترتيب الأسماء أو الألقاب العائلية، وإنما بالسبب الذي دفع والديه إلى اختيار لامين يامال تحديداً، إذ يعود الأمر إلى وعد قطعاه قبل ولادته لصديقين قدما لهما مساعدة مالية مهمة في فترة صعبة من حياتهما.
واتفق الوالدان على إطلاق اسمي الصديقين على ابنهما إذا رزقهما الله بطفل ذكر، تقديراً لما قدماه من دعم ومساندة دون انتظار مقابل، وكان اسم أحدهما لامين، الذي يعني الجدير بالثقة، فيما حمل الآخر اسم يامال، الذي يعني الجمال.
وهكذا، لم يكن الاسمان مجرد اختيار عابر أو محاولة لمنح الطفل اسماً مميزاً، بل تحولا إلى رسالة وفاء لصديقين كان لهما دور مؤثر في حياة الأسرة، لتصبح قصة الاسم جزءاً من هوية أحد أبرز نجوم الجيل الجديد في كرة القدم العالمية.
ومع صعود يامال الصاروخي، وتحوله إلى أحد أبرز نجوم برشلونة والمنتخب الإسباني، اكتسب الاسم شهرة تجاوزت حدود إسبانيا، وبات يتردد في الملاعب والمنصات الإعلامية حول العالم، دون أن يعرف كثيرون أن وراءه وعداً إنسانياً قديماً.
وبينما تتنافس الأندية والمنتخبات على موهبة اللاعب، الذي حقق إنجازات كبيرة في سن مبكرة، ووصل إلى منصة التتويج بالكرة الذهبية مرتين خلال سنوات مراهقته، فإن قصة اسمه تقدم جانباً مختلفاً من شخصيته العائلية، وتكشف أن الشهرة التي صنعتها موهبته الكروية تحمل في جذورها حكاية امتنان ووفاء.
واسم لامين يامال لم يكن مجرد اختيار لوالديه، بل كان وعداً لم ينسياه، وذكرى لصديقين تركا بصمتهما في حياة الأسرة قبل أن يصبح صاحب الاسم أحد أشهر لاعبي كرة القدم في العالم.
