يعيش عدد من نجوم الدوري الألماني بداية موسم مخيبة للآمال، بعدما عجزوا عن تقديم المستويات المنتظرة منهم حتى الآن، لتتحول انطلاقتهم إلى ما يشبه الكابوس، مع اقتراب الجولة الثامنة من المسابقة، ومن بينهم نجمان من بايرن ميونيخ، ومثلهما من شتوتغارت، إلى جانب لاعبين من هامبورغ وشالكه وآينتراخت فرانكفورت، وسط حاجة واضحة إلى استعادة التوازن قبل فترة الانتقالات الشتوية.
أونداف
يأتي دينيز أونداف، مهاجم شتوتغارت، في مقدمة الأسماء التي لم تحقق البداية المنتظرة، بعدما عجز عن تسجيل أو صناعة أي هدف في الدوري الألماني حتى الآن، رغم تحسن نسبي في مستواه خلال الفترة الأخيرة، بتسجيله أمام سلوفان براتيسلافا في دوري أبطال أوروبا وبادربورن في كأس ألمانيا.
ولا يزال اللاعب البالغ 30 عاماً بعيداً عن الفاعلية المعهودة في المسابقة المحلية، سواء من حيث الوصول إلى مواقع التسديد المناسبة أو استغلال الفرص، رغم أن بعض زملائه أهدروا فرصاً محققة صنعها لهم، وهو ما أسهم في تأخر حصيلته الهجومية.
جوناثان تاه
أما جوناثان تاه، مدافع بايرن ميونيخ، فتراجع موقعه في التشكيلة الأساسية، بعدما كان الموسم الماضي الشريك الثابت لدايوت أوباميكانو في قلب الدفاع، قبل أن يتقدم الكوري الجنوبي مين جاي كيم عليه في حسابات الجهاز الفني.
ويعاني تاه أحياناً من الابتعاد عن مراقبة المنافسين، وبطء التحرك في التعامل مع الهجمات، ما يجعله متأخراً عن التدخل في بعض المواقف، وهي أخطاء غير معتادة من مدافع اشتهر بالثبات والصلابة. ويأمل المنتخب الألماني ومدربه يورغن كلوب أيضاً في استعادة اللاعب لمستواه المعروف.
فابيو فييرا
لم يتمكن البرتغالي فابيو فييرا، لاعب هامبورغ، من تكرار المستوى الذي قدمه في الموسم الماضي، عندما لفت الأنظار بأرقامه الهجومية وقدراته الإبداعية في صناعة اللعب.
ومنذ عودته إلى هامبورغ، لم يستعد لاعب الوسط الهجومي خفته وتأثيره المعتادين، ولا يزال يبحث عن أول مساهمة تهديفية له هذا الموسم، في وقت تعرض فيه لإصابة عضلية في الفخذ ستؤجل محاولاته لاستعادة مستواه.
كارامان
تبدو معاناة شالكه الهجومية أكثر اتساعاً، إذ لا تقتصر على لاعب بعينه، بل تشمل عدداً من عناصر الخط الأمامي، ومن بينهم قائده كينان كارامان، إلى جانب إدين دجيكو وآدمو وسيلا وأوشيش وهوانغ.
ولم يقدم الفريق حتى الآن ما يكفي من الخطورة الهجومية، فيما لم يتمكن كارامان، البالغ 32 عاماً، من تسجيل أي هدف خلال موسم 2026-2027، كما اكتفى بست تسديدات فقط، وهو رقم يعكس محدودية حضوره الهجومي، ويضع على عاتقه مسؤولية مضاعفة لقيادة زملائه نحو تحسين الأداء.
لينارت كارل
في بايرن ميونيخ أيضاً، يواجه الموهوب الشاب لينارت كارل انتقادات بسبب تراجع تأثيره، بعدما سجل هدفاً واحداً وصنع هدفين خلال 11 مباراة رسمية هذا الموسم، وهي حصيلة لا تتناسب، بحسب تقييم التقرير، مع التوقعات المحيطة باللاعب الدولي الألماني.
ويبدو أن اللاعب البالغ 18 عاماً فقد شيئاً من خفته ومباغتته، بعدما بدأت الفرق المنافسة تتعامل بصورة أفضل مع تحركاته ومهاراته، لكن موهبته الكبيرة وصغر سنه يمنحانه الوقت الكافي للتطور واستعادة مستواه، بعيداً عن الضغوط والانتقادات المتزايدة.
كولينز
على مستوى دفاع آينتراخت فرانكفورت، لم يتمكن نامدي كولينز من تقديم الأداء المنتظر، بعدما عانى في بداية الموسم من مشكلات مستمرة في الظهر أبعدته عن الملاعب، قبل أن يعود دون أن يستعيد جاهزيته بصورة كاملة.
وكانت مشاركته أساسياً أمام لايبزيغ من أسوأ محطاته هذا الموسم، بعدما نجح أنطونيو نوسا في التفوق عليه أكثر من مرة، وكشف عن بعض نقاط الضعف في أدائه الدفاعي. ومع ذلك، حملت مشاركته الأخيرة أمام بوروسيا دورتموند مؤشرات إيجابية، بعدما قدم أداءً أفضل أعاد بعض التفاؤل بشأن قدرته على التحسن.
بروميل
يختتم غريشا بروميل، لاعب وسط شتوتغارت، قائمة الأسماء السبعة، بعدما لم ينجح حتى الآن في تلبية التوقعات منذ انضمامه إلى الفريق، خصوصاً على مستوى الانسجام مع أنجيلو شتيلر في منطقة وسط الملعب.
ورغم قدرته على التقدم إلى منطقة جزاء المنافسين وإظهار خطورته الهجومية في بعض اللقطات، فضلاً عن مجهوده البدني الكبير، فإن وجوده في الملعب لا يوفر دائماً الحماية الدفاعية المطلوبة أمام الخط الخلفي لشتوتغارت، وهو ما يترك الفريق عرضة للمساحات والهجمات المرتدة.
وبينما تبدو بعض هذه الأزمات مرتبطة بتراجع فردي في المستوى، تعكس حالات أخرى مشكلات جماعية في التوازن والفاعلية، لتبقى الجولات المقبلة فرصة أمام النجوم السبعة لتجاوز الكوابيس، واستعادة الصورة التي اعتادت جماهير الدوري الألماني رؤيتها منهم.
