تصدر بنفيكا البرتغالي، التصنيف العالمي لأفضل الأندية في تكوين وتطوير المواهب الكروية لعام 2026، بعدما حقق أعلى مؤشر للتكوين والتدريب بلغ 101.3 نقطة، مستنداً إلى 93 لاعباً تخرجوا من أكاديميته، وينشطون حالياً في 49 دورياً من دوريات الدرجة الأولى حول العالم.
ويعكس التصنيف الذي كشف عنه مرصد كرة القدم التابع للمركز الدولي للدراسات الرياضية، المكانة التي تحتلها أكاديميات الأندية في صناعة مستقبل كرة القدم، وقدرتها على اكتشاف اللاعبين الشباب وتطوير إمكاناتهم، قبل وصولهم إلى مستويات المنافسة الاحترافية، سواء مع فرقهم الأصلية أم الأندية التي ينتقلون إليها.
واحتل ريفر بليت المركز الثاني عالمياً، بمؤشر بلغ 95.9 نقطة، بعدما قدمت أكاديميته 94 لاعباً ينشطون حالياً في الدوريات التي شملتها الدراسة، فيما جاء بوكا جونيورز في المركز الثالث بمؤشر 91.7 نقطة، وبعدد 93 لاعباً من خريجيه، ليؤكد الناديان الأرجنتينيان استمرار حضورهما القوي في مجال اكتشاف المواهب وتكوين اللاعبين.
وجاء في المركز الرابع نادي فيليز سارسفيلد الأرجنتيني، وحل أياكس أمستردام الهولندي خامساً، متقدماً على برشلونة الإسباني الذي جاء في المركز السادس، بينما ضمت قائمة العشرة الأوائل أيضاً سبورتينغ لشبونة البرتغالي، وريال مدريد الإسباني، وديفينسور سبورتينغ الأوروغوياني، والنجم الأحمر الصربي، في تأكيد على التنوع الجغرافي للأندية التي تمتلك منظومات ناجحة في إعداد اللاعبين الشباب.
ويبرز وجود ثلاثة أندية أرجنتينية ضمن المراكز الأربعة الأولى، إلى جانب بنفيكا، باعتباره مؤشراً على قوة مدارس التكوين في أمريكا الجنوبية والبرتغال، وقدرتها على رفد كرة القدم العالمية بمواهب جديدة، فيما حافظت أكاديميات أياكس وبرشلونة وريال مدريد على حضورها بين أبرز المؤسسات الكروية المتخصصة في تطوير اللاعبين.
وعلى صعيد الأندية الأكثر تكويناً للاعبين الذين ينشطون حالياً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، تصدر ريال مدريد القائمة بإجمالي 40 لاعباً من خريجي أكاديميته، متقدماً على غريمه التقليدي برشلونة الذي جاء ثانياً برصيد 34 لاعباً، في مؤشر يعكس الحضور الكبير للنادي الملكي في صناعة المواهب وتصديرها إلى أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية.
وحل مانشستر سيتي ثالثاً بعدما قدمت أكاديميته 29 لاعباً، يليه استاد رين الفرنسي بـ28 لاعباً، بينما تقاسم باريس سان جيرمان وأياكس المركز الخامس برصيد 27 لاعباً لكل منهما، وفي المقابل، برز أتلتيك بلباو وريال سوسييداد باعتبارهما الناديين الأكثر اعتماداً على خريجي أكاديميتيهما ضمن تشكيلتيهما الحاليتين بين أندية الدوريات الخمسة الكبرى، بوجود 15 لاعباً للأول و14 للثاني، وهو ما يعكس أهمية الاستثمار في التكوين المحلي والاعتماد على المواهب التي تنشأ داخل النادي.
واعتمد المرصد في إعداد التصنيف على بيانات اللاعبين المسجلين في الأول من أكتوبر 2025، والناشطين في 49 دوري درجة أولى حول العالم، ولم يقتصر التقييم على عدد اللاعبين الذين تخرجوا من أكاديميات الأندية، بل شمل أربعة معايير رئيسية تتضمن عدد اللاعبين، والمستوى التنافسي للمباريات التي خاضوها خلال العام الماضي، وعدد دقائق مشاركتهم، إلى جانب أعمارهم، مع منح أفضلية للاعبين الأصغر سناً.
وحدد المرصد مفهوم اللاعب المتخرج من أكاديمية النادي، بأنه اللاعب الذي أمضى ما لا يقل عن ثلاثة مواسم مع الفريق، خلال الفترة الممتدة بين موسمي بلوغه 15 و21 عاماً، بما في ذلك الموسمان اللذان يبلغان فيهما هذين العمرين، ويعكس هذا المعيار أن التصنيف لا يقيس حجم الأكاديمية من حيث عدد اللاعبين فقط، وإنما يركز أيضاً على قدرتها على إعداد عناصر شابة قادرة على الوصول إلى مستويات تنافسية مرتفعة، والحصول على دقائق لعب مؤثرة مع أنديتها.
