إيدي هاو وناغلسمان مرشحان لخلافة كاريك في مانشستر يونايتد

كاريك يقترب من الإقالة بعد 8 مباريات بلا فوز لمانشستر يونايتد
كاريك يقترب من الإقالة بعد 8 مباريات بلا فوز لمانشستر يونايتد

بعد ثماني مباريات متتالية من دون أي فوز، ومع تمركزه بالكاد فوق منطقة الهبوط في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، يواجه مانشستر يونايتد المتعثر احتمال إجراء تغيير جديد على رأس الجهاز الفني، ويبدو أن مايكل كاريك سيكون من يدفع الثمن.

وحظي لاعب وسط يونايتد السابق بتصفيق حار من الجماهير أثناء توجهه إلى النفق المؤدي إلى غرف الملابس عقب الخسارة القاسية أمام بورنموث 0-3 على ملعب أولد ترافورد الأحد.

لكن بعد لحظات، دوّت صافرات الاستهجان مع مغادرة اللاعبين أرض الملعب، في إشارة واضحة إلى أن الجماهير تعرف جيدًا من تحمّله مسؤولية الوضع المتردي الذي يعيشه الفريق.

وكان كاريك وقّع عقدًا لمدة عامين في أيار/مايو الماضي، بعد أن قاد انتفاضة لافتة إثر معاناة الفريق تحت قيادة البرتغالي روبن أموريم، حيث أنهى يونايتد الموسم في المركز الثالث بالدوري الممتاز وعاد إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.

لكن التراجع الحاد هذا الموسم يعيد إلى الأذهان قصة مألوفة جدًا لجماهير يونايتد التي لم تحتفل بلقب الدوري منذ 13 عامًا، عندما كان السير الاسكتلندي أليكس فيرغسون لا يزال في القيادة.

ورفض كاريك، الذي بدا متأثرًا، اعتبار الجولة التي قام بها لتحية الجماهير بعد المباراة بمثابة وداع، في وقت يحاول فيه استيعاب الانحدار السريع لفريقه.

وقال: «كنت أدرك بالتأكيد أننا لم نصل إلى الكمال، وأن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به، لكن هذا لا يعني أنه كان ينبغي أن تسير الأمور بهذا الشكل».

ولا يزال كاريك (45 عامًا) متمسكًا بمنصبه، لكن موقعه يبدو أكثر هشاشة يومًا بعد يوم، مع تداول اسمي المدرب السابق لنيوكاسل إيدي هاو والمدرب السابق لمنتخب ألمانيا يوليان ناغلسمان كمرشحين محتملين لخلافته.

وكان كاريك، الذي فاز بالعديد من الألقاب خلال الحقبة الذهبية للنادي تحت قيادة فيرغسون، سابع مدرب دائم يتولى المهمة منذ اعتزال المدرب الاسكتلندي.

فقد جاء الاسكتلندي ديفيد مويس بسجل قوي في الدوري الإنكليزي، كما امتلك الهولندي لويس فان غال والبرتغالي جوزيه مورينيو تاريخًا حافلًا، فيما اعتُبر كل من الهولندي الآخر إريك تن هاغ والبرتغالي الآخر روبن أموريم من أبرز المدربين الصاعدين.

خيار عاطفي

ينتمي كاريك إلى الفئة نفسها التي ينتمي إليها النرويجي أولي غونار سولشاير، الذي تولى تدريب الفريق بين عامي 2018 و2021، باعتباره خيارًا عاطفيًا ولاعبًا سابقًا أسهم بشكل كبير في أمجاد النادي خلال عهد فيرغسون.

وقال قائد يونايتد السابق غاري نيفيل لشبكة «سكاي سبورتس»: «جماهير مانشستر يونايتد تردد أغنية مايكل كاريك لأنها، أعتقد، تعرف ما الذي سيحدث هنا. لقد شاهدت هذا السيناريو من قبل. إنه واحد منهم ويحظى بشعبية».

وأضاف: «لكن المالكين والإدارة الرياضية واللاعبين لا يحظون بالشعبية، وقد خذلوا هذا النادي بشكل كبير».

وكما يشير نيفيل، فإن مشاكل النادي تتجاوز كثيرًا مسألة المدرب.

فعلى الرغم من الاحتجاجات المستمرة من الجماهير، لا تزال عائلة غلايزر الأميركية تمتلك الحصة الأكبر في النادي الذي استحوذ عليه مالكولم غلايزر عام 2005 عبر صفقة ممولة بالديون، ما حمّل يونايتد أعباء مالية ضخمة.

كما تبددت الآمال بأن يشكل دخول الملياردير البريطاني جيم راتكليف كمساهم أقلية في عام 2024 بداية عهد جديد.

وأشرف راتكليف على سلسلة إجراءات لخفض النفقات شملت تسريحات واسعة للموظفين ورفع أسعار التذاكر، لكن ديون النادي ارتفعت رغم ذلك إلى أكثر من 1.1 مليار جنيه إسترليني (1.47 مليار دولار).

وعلى صعيد التعاقدات، خسر يونايتد السباق على أبرز الأسماء التي استهدفها لتعزيز خط الوسط خلال الصيف، بعدما فضّل كل من إليوت أندرسون والإيطالي ساندرو تونالي والبرتغالي ماتيوس فرنانديش الانتقال إلى مانشستر سيتي (بالنسبة للأول) وتوتنهام تواليًا.

وبدلًا من ذلك، تعاقد النادي مع الكاميروني كارلوس باليبا والبلجيكي يوري تيليمانس والبرازيلي أندري سانتوس مقابل نحو 150 مليون جنيه إسترليني، لكن أيًا منهم لم يترك انطباعًا قويًا حتى الآن.

كما ظهرت في الأسابيع الأخيرة مؤشرات على وجود انقسامات داخل النادي.

فقد انتقد الأرجنتيني ليساندرو مارتينيس مدير كرة القدم جايسون ويلكوكس لعدم بذله ما يكفي من الجهد لتعزيز تشكيلة كاريك.

وفي الأسبوع الماضي، شكك القائد الدولي البرتغالي برونو فرنانديش علنًا في أساليب كاريك التكتيكية بعد الخسارة المذلة أمام كومو 1-4 في الجولة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا في أول مشاركة قارية للنادي الإيطالي.

ورغم أن كاريك يبدو المرشح الأبرز لتحمل المسؤولية، فإن طريق عودة أحد أكبر الأندية في العالم إلى القمة يبدو أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

وقال نيفيل: «لا يمكن أن يكون المدرب هو الضحية مرة أخرى فقط. يجب أن تكون هناك عواقب أيضًا على المستويات الأعلى. لا يمكنك الاستمرار في السماح للأشخاص أنفسهم باختيار المدرب ثم ارتكاب الخطأ في كل مرة».

وختم: «مرت سنوات طويلة من دون لقب في الدوري الإنكليزي الممتاز. وقبل أن نشعر قد تمر خمس أو عشر سنوات أخرى، لأن هناك أندية أخرى بُنيت لتحقيق النجاح، بينما مانشستر يونايتد ليس كذلك».