انتفاضة الجيران تهدد منطقة مشجعي يونايتد

لم تعد الاحتجاجات المحيطة بمانشستر يونايتد تقتصر على جماهيره الغاضبة من إدارة النادي، إذ يجد «الشياطين الحمر» أنفسهم هذه المرة في مواجهة اعتراض مختلف تماماً، مصدره سكان المنطقة المحيطة بملعب أولد ترافورد، بسبب مشروع جديد يهدد بتحويل أيام المباريات إلى مصدر إزعاج إضافي لجيران النادي.

وبينما يستعد مشجعو يونايتد لتنظيم احتجاج قبل ديربي مانشستر أمام السيتي الأحد، دخل سكان المنطقة على خط المواجهة، مع اعتراضهم على خطط النادي لإنشاء أول منطقة مخصصة للجماهير خلف مدرج ستريتفورد إند.

وكان النادي قد كشف الشهر الماضي عن مشروع «ذا بادوك»، وهو ملعب جماهيري يتسع لنحو 1300 شخص، ويستهدف افتتاحه بالتزامن مع مباريات الفريق خلال الخريف.

ويقول يونايتد: إن المشروع جاء استجابة لمطالب جماهيره، وسيقدم لهم الطعام والشراب والترفيه الممتع، إلا أن إقامة المنشأة تحتاج إلى الحصول على ترخيص تخطيط، وهو ما فتح الباب أمام اعتراضات السكان المجاورين.

وتقدم سكان المنطقة بعريضة إلى مجلس ترافورد حملت 50 توقيعاً، تضمنت سلسلة من المخاوف، في مقدمتها ارتفاع مستويات الضوضاء وتأثير المشروع في جودة الحياة.

ويرى المعترضون أن النادي اختار موقع المنطقة الجماهيرية لأسباب تتعلق بمصلحته الخاصة، معتبرين أن هناك مواقع بديلة يمكن أن تستوعب المشروع بعيداً عن المنازل، من دون التأثير المباشر في السكان.

وتشير العريضة إلى أن منطقة المشجعين المقترحة ستبعد 110 أمتار فقط عن المنازل المجاورة، وستعمل لمدة تصل إلى ست ساعات إضافية في كل مناسبة، بما يتراوح بين 19 و30 مناسبة سنوياً.

كما تكشف العريضة عن وجود 36 عقاراً سكنياً ضمن نطاق 150 متراً من الموقع المقترح، ويقطنها خليط من العائلات التي لديها أطفال صغار، وكبار السن، وأشخاص يعملون بنظام المناوبات غير المنتظمة، ما يجعلهم، وفق السكان، الأكثر تعرضاً لتداعيات ارتفاع الضوضاء.

وقال أحد المعترضين: إن النادي يملك مساحة واسعة في مواقع أخرى، حيث لن يصل الضجيج الإضافي بصورة مباشرة إلى السكان، لكنه اختار وضع منطقة المشجعين على مسافة قريبة من المنازل.

وفي المقابل، يؤكد مانشستر يونايتد أن المنشأة ستكون مجانية، وستفتح أبوابها فقط في أيام المباريات، مشدداً على التزامه الكامل بالتعاون مع السكان المحليين.

وأوضح النادي أن المنطقة ستلتزم بإرشادات إدارة الضوضاء، فيما يجري تنفيذ إجراءات إضافية للحد من التأثير الصوتي، من بينها عزل الصوت وتوجيه مكبرات الصوت بعيداً عن المناطق السكنية، ومن المنتظر أن يصدر القرار النهائي بشأن طلب الترخيص في وقت لاحق، وسط استمرار حالة الجدل بين النادي وجيرانه.

ولا تأتي هذه المواجهة في وقت هادئ بالنسبة إلى يونايتد، إذ تستعد مجموعة المشجعين «ذا 1958» لتنظيم احتجاج قبل مواجهة مانشستر سيتي الأحد.

ويأتي التحرك الجماهيري على خلفية حملة النادي الأخيرة ضد بيع التذاكر في السوق السوداء، ليجد مانشستر يونايتد نفسه أمام جبهتين في وقت واحد، وهما جماهير غاضبة من سياساته، وسكان محليون يرفضون مشروعاً جديداً يرونه تهديداً لهدوء أحيائهم.