عاد جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، ليجد نفسه أمام فرصة ربما تكون الأهم في مسيرته لإثبات أنه لا يزال قادراً على قيادة الكبار إلى المجد، بعدما ابتعد أكثر من عقد عن التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا.
ويبلغ مورينيو 63 عاماً، ويعود إلى البطولة القارية التي توج بها مرتين مع بورتو عام 2004 وإنتر ميلان عام 2010، لكنه لم يحقق لقباً محلياً كبيراً منذ قيادته تشيلسي إلى الدوري الإنجليزي عام 2015.
وتراجعت مسيرة مورينيو بعد تجربته الأولى مع ريال مدريد بين 2010 و2013، والتي حصد خلالها الدوري الإسباني وكأس الملك، قبل أن يكتفي بألقاب محدودة مع تشيلسي ومانشستر يونايتد وروما.
ولكن عودته إلى سانتياغو برنابيو تمنحه فرصة مختلفة، فريال مدريد يمتلك قوة هجومية هائلة بقيادة كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام ويان ديوماندي، إلى جانب حارس من طراز عالمي هو تيبو كورتوا، وهي عناصر تتناسب مع فلسفة مورينيو القائمة على التنظيم والصلابة الدفاعية.
والتحدي الأكبر لن يكون فنياً فقط، بل يتعلق بقدرة مورينيو على إدارة غرفة ملابس تضم نجوماً من الصف الأول. ففترته الأولى في مدريد انتهت وسط صدامات مع عدد من اللاعبين، بينما نجح زين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي في التعامل مع النجوم بفضل الهدوء والشخصية وسجل الانتصارات.
ويملك مورينيو الآن فرصة لإثبات أنه تعلم من أخطاء الماضي، وأن خبرته الطويلة قادرة على صناعة فريق متماسك ينافس على اللقب الأوروبي.
وإذا قاد مورينيو ريال مدريد إلى لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فسيتوج بالبطولة للمرة الثالثة، وسيحقق ذلك بعد 16 عاماً من لقبه الأخير مع إنتر ميلان، في انتظار أن يرفع الكأس في الخامس من يونيو على ملعب أتلتيكو مدريد.
والمفارقة أن مورينيو توج بلقبه الأوروبي الثاني عام 2010 في ملعب ريال مدريد نفسه، ولذلك فإن العودة إلى العاصمة الإسبانية قد تمنحه نهاية مثالية لقصة بدأت قبل 16 عاماً.
ولديه الفريق، والخبرة، والسجل الأوروبي، ويبقى السؤال: هل يملك مورينيو الحيلة الأخيرة التي تعيده إلى قمة كرة القدم؟
