يستحوذ النرويجي إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، والبرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، على 27.5 مليون جنيه إسترليني من ميزانية الـ 100 مليون المتاحة لكل مدرب في «فانتازي» الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الجديد 2026-2027، بعدما تحدد سعر هالاند عند 15.5 مليون، مقابل 12 مليونًا لفرنانديز، ليصبحا اللاعبين الوحيدين في اللعبة اللذين تتجاوز قيمتهما حاجز الـ10 ملايين.
وتشهد أسعار اللاعبين هذا الموسم تفاوتًا أكبر مقارنة بالمواسم السابقة، إذ أصبح هالاند بسعر 15.5 مليون أغلى لاعب في تاريخ «فانتازي» الدوري الإنجليزي، بينما ارتفع سعر فرنانديز بثلاثة ملايين كاملة مقارنة بسعره البالغ 9 ملايين في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي أقرب مهاجم لهالاند من حيث السعر بقيمة 9 ملايين، بينما يبلغ سعر أقرب لاعب وسط بعد فرنانديز 9.5 مليون، وهو ما يجعل طريقة توزيع ميزانية الـ100 مليون على اللاعبين مرتفعي السعر من أبرز القرارات أمام المشاركين قبل انطلاق الموسم.
وصنفت هولي شاند، خبيرة «فانتازي» الدوري الإنجليزي، في تقرير نشرته صحيفة «ذا أتلتيك»، أفضل 10 خيارات ضمن هذه الفئة للموسم الجديد، ووضعت هالاند في المركز الأول، يليه فرنانديز، ثم برايان مبيومو لاعب مانشستر يونايتد.
وحل مورغان غيبس وايت، صانع ألعاب نوتنغهام فورست، في المركز العاشر بسعر 8 ملايين، بعدما ارتفعت قيمته بنصف مليون عن الموسم الماضي، الذي أنهاه بـ19 مساهمة تهديفية، سجل خلالها 15 هدفًا وصنع أربعة، وجاء أكثر من نصف هذه المساهمات خلال الجولات العشر الأخيرة.
وحصل غيبس وايت على فترة راحة كاملة خلال الصيف بعدما لم ينضم إلى قائمة منتخب إنجلترا بقيادة توماس توخيل، فيما يبدأ نوتنغهام فورست الموسم بمدرب جديد هو أوليفر غلاسنر، ومن دون أعباء المشاركات الأوروبية التي واجهها الفريق في الموسم الماضي، لكن رحيل زميله إليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي يضيف عاملًا جديدًا إلى حسابات تقييمه في «فانتازي».
وجاء ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، تاسعًا بسعر 9 ملايين، بعدما عانى الإصابات في موسمه الأول مع الفريق، واكتفى بالمشاركة في 694 دقيقة بالدوري الإنجليزي، سجل خلالها ثلاثة أهداف وصنع هدفًا واحدًا.
وخالف الموسم الماضي ما قدمه إيزاك قبل انتقاله الكبير من نيوكاسل يونايتد، بعدما تجاوز حاجز الـ20 هدفًا في كل من الموسمين السابقين له مع فريقه القديم. وقد تساعد الإصابة طويلة الأمد لزميله المهاجم هوغو إيكيتيكي، البالغ سعره 7.5 مليون، على زيادة دقائق مشاركة إيزاك في بداية الموسم، كما قد يصبح السويدي أحد الخيارات لتنفيذ ركلات الجزاء بعد رحيل محمد صلاح عن ليفربول هذا الصيف.
واحتل أولي واتكينز، مهاجم أستون فيلا، المركز الثامن بسعر 8 ملايين، وهو أقل سعر له خلال أربعة مواسم.. ولم يظهر اللاعب حتى الآن في فترة الإعداد للموسم بسبب وجوده مع منتخب إنجلترا حتى عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة من كأس العالم.
وحافظ واتكينز خلال المواسم الأربعة الماضية على متوسط بلغ 16.5 هدفًا في الدوري الإنجليزي بالموسم الواحد، لكنه يبدأ الموسم الجديد أمام مجموعة من المنافسين الأقوياء، إذ يواجه أستون فيلا برايتون وأرسنال ونوتنغهام فورست خلال الجولات الأربع الأولى.
وحل أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، سابعًا بقيمة 8.5 مليون، بعد موسم 2025-2026 الذي سجل خلاله 17 هدفًا وصنع أربعة أهداف بقميصي بورنموث وسيتي، عقب انتقاله إلى الأخير في يناير، لترتفع قيمته في اللعبة بمقدار 1.5 مليون مقارنة بالعام الماضي.
ويبدأ سيمينيو الموسم ضمن مانشستر سيتي بعد انتهاء حقبة بيب غوارديولا، مع وجود خيارات أقل تكلفة في وسط الفريق، أبرزها فيل فودين الذي يقل سعره عنه بـ1.5 مليون، إلى جانب الصفقة الجديدة إليوت أندرسون بسعر 6.5 مليون.
واحتل بوكايو ساكا، جناح أرسنال، المركز السادس بسعر 9.5 مليون، وهو السعر نفسه لكول بالمر لاعب تشيلسي، ليحتلا المركز الثالث بين أغلى لاعبي اللعبة.. ولم يدخل بالمر قائمة أفضل 10 خيارات في تصنيف «ذا أتلتيك»، بعدما غاب لفترات طويلة بسبب الإصابة في الموسم الماضي وتعرض لإصابة أخرى خلال فترة الإعداد الحالية.
وساهم ساكا في تتويج أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي وإنهاء انتظار دام 22 عامًا، بعدما حقق 17 مساهمة تهديفية أو أكثر للموسم الخامس على التوالي، كما تزيد مسؤوليته عن تنفيذ الكرات الثابتة، ومن بينها ركلات الجزاء، من فرصه في جمع النقاط.
وجاء البرازيلي غابرييل، مدافع أرسنال، خامسًا بسعر 8 ملايين، بعد زيادة بلغت مليوني جنيه إسترليني، ليقترب من الرقم القياسي لأغلى مدافع في تاريخ اللعبة، والمسجل باسم جون آرني ريسه مع ليفربول وجون تيري مع تشيلسي، عندما بلغ سعر كل منهما 8.5 مليون في موسمي 2003-2004 و2004-2005 على الترتيب.
وسجل دفاع أرسنال 19 مباراة بشباك نظيفة خلال مسيرته نحو لقب الدوري في مايو الماضي، فيما امتلك غابرييل أكثر من طريق لجمع النقاط، بعدما حقق ثماني مساهمات تهديفية، وحصل على نقاط المساهمات الدفاعية في 11 مناسبة، إلى جانب 30 نقطة إضافية.
ويواجه دفاع أرسنال في بداية الموسم غيابًا متوقعًا لويليام ساليبا، البالغ سعره 6 ملايين، بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال كأس العالم، بينما تبلغ قيمة كل من ريكاردو كالافيوري وبييرو هينكابي وبن وايت وكريستيان موسكيرا 5.5 مليون، أي أقل من غابرييل بـ2.5 مليون.
وجاء إيغور تياغو، مهاجم برينتفورد، رابعًا بسعر 8 ملايين، رغم وجوده في 16% فقط من فرق «فانتازي» وقت إعداد التقرير، بعدما سجل 22 هدفًا في الدوري خلال الموسم الماضي.
واستفاد المهاجم البرازيلي من ركلات الجزاء في الوصول إلى هذا الرصيد، كما سجل غالبية أهدافه أمام الفرق الأقل قوة، وأحرز 13 من أهدافه الـ22 على ملعبه. ويدخل برينتفورد الموسم بدرجة كبيرة من الاستقرار، كما يملك بداية مناسبة هجوميًا، إذ يواجه توتنهام وليدز يونايتد وسندرلاند وبورنموث وتشيلسي قبل فترة التوقف الدولي في سبتمبر.
واحتل برايان مبيومو المركز الثالث بسعر 8 ملايين، بعدما قدم موسمًا أول جيدًا مع مانشستر يونايتد، حقق خلاله 14 مساهمة تهديفية في 31 مباراة بدأها أساسيًا.
ويصنف مبيومو لاعب وسط في «فانتازي»، رغم قدرته على اللعب في مركز المهاجم رقم 9 أو على الجناح الأيمن، كما يشارك في تنفيذ بعض الكرات الثابتة، وهو ما منحه الأفضلية في التصنيف على زميله ماتيوس كونيا، الذي يحمل السعر نفسه.
ويستفيد مانشستر يونايتد كذلك من جدول مناسب في الجولات الثلاث الأولى، إذ يستضيف هال سيتي وإيبسويتش تاون، الصاعدين إلى الدوري الممتاز، في أول مباراتين، قبل مواجهة إيفرتون خارج ملعبه.
وجاء برونو فرنانديز ثانيًا بسعر 12 مليونًا، بعدما قدم موسمًا قويًا في 2025-2026، سجل خلاله تسعة أهداف وحقق 24 تمريرة حاسمة في «فانتازي»، فيما حطم الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي بعدما صنع 21 هدفًا.
ورفع فرنانديز إنتاجه بعد تولي مايكل كاريك تدريب مانشستر يونايتد في يناير، إذ حقق 21 مساهمة تهديفية خلال 18 مباراة، كما يتولى تنفيذ ركلات الجزاء ويؤدي الدور الأكبر في الكرات الثابتة للفريق.
وتربع هالاند على رأس التصنيف بسعر قياسي بلغ 15.5 مليون، مستندًا إلى معدله التهديفي منذ وصوله إلى الدوري الإنجليزي قبل أربعة أعوام، بعدما سجل 112 هدفًا في 132 مباراة.
واعتاد المهاجم النرويجي تقديم بدايات قوية في المواسم السابقة، فيما يستهل مانشستر سيتي مشواره باستضافة بورنموث.. وأشار تقرير «ذا أتلتيك» إلى أن استبعاد هالاند من التشكيلة منذ الجولة الأولى قد يجعل ضمه لاحقًا أمرًا صعبًا بسبب سعره المرتفع، وقد يدفع مدربي «فانتازي» إلى استخدام بطاقة «وايلد كارد» لإعادة ترتيب ميزانية الفريق.
وتحيط ببداية هالاند هذه المرة بعض العوامل المختلفة، بعد مشاركته مع منتخب النرويج في كأس العالم، إلى جانب بدء مانشستر سيتي مرحلة جديدة تحت قيادة إنزو ماريسكا، الذي خلف بيب غوارديولا في منصب المدير الفني، لكن سجله التهديفي وسعره التاريخي يبقيانه في صدارة الخيارات مرتفعة التكلفة قبل الجولة الأولى.
