«يويفا» يصعد ضد «فيفا» ويحذر من إتلاف الأدلة

رسالة تحذير إلى مسؤولي «فيفا» بشأن الوثائق والبيانات
رسالة تحذير إلى مسؤولي «فيفا» بشأن الوثائق والبيانات

هدد «يويفا» «فيفا» باتخاذ إجراءات قانونية بشأن خطة جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، الفاشلة لخصخصة الحقوق التسويقية لبطولة كأس العالم، محذرًا من إتلاف أي أدلة محتملة.

تراجع إنفانتينو يوم السبت عن اقتراحه السري الذي كان سيجلب 4.2 مليار دولار من مستثمرين، من بينهم شركة جوشوا كوشنر الاستثمارية في نيويورك، وذلك بعد أيام من الكشف عن الخطة في تقارير إعلامية أثارت ضجة عالمية.

وقاد «يويفا»، الذي يتكون من 55 اتحادًا وطنيًا، ثورة الاحتجاج ضد إنفانتينو، وأعلن يوم الخميس الماضي مقاطعة بطولات «فيفا» طوال سريان هذا المقترح الاستثماري.

وأكد محامو «يويفا» لـ«فيفا» أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يدرس بجدية اتخاذ إجراءات قانونية، أو اللجوء إلى القضاء، أو تقديم شكاوى إدارية، أو اتخاذ جميع هذه الإجراءات بشأن مقترح إنفانتينو وخطته الاستثمارية.

وذكرت وكالة أنباء «أسوشيتد برس» (أ ب)، اليوم الاثنين، أنها حصلت على الرسالة التي وصلت من مكتب محاماة في نيويورك يوم الجمعة الماضي.

وطالبت هذه الرسالة 18 مسؤولًا تنفيذيًا في «فيفا» بالاحتفاظ بالبيانات والوثائق والرسائل الإلكترونية بوصفها أدلة محتملة.

وقالت الرسالة: «يُخطركم "يويفا" رسميًا بأن أي إتلاف أو حذف أو تغيير أو إخفاء أو فقدان للمواد المطلوبة بعد استلام هذا الإخطار، أو بعد أي تاريخ سابق كنتم فيه، أو كان من المفترض أن تكونوا على علم بتوقع اتخاذ إجراءات قانونية، سيكون بمثابة إتلاف للأدلة».

ويحظى إنفانتينو بدعم كبير من قارة أفريقيا، وكذلك اتحاد أمريكا الجنوبية «كونميبول»، الذي يعتمد على رئيس «فيفا» في زيادة عدد منتخبات مونديال 2030 من 48 إلى 64 منتخبًا، مما سيمنح الأرجنتين وأوروجواي وباراجواي، موطن رئيس «كونميبول» أليخاندرو دومينجيز، فرصة لاستضافة أكبر عدد ممكن من مباريات النسخة المقبلة من كأس العالم.

وتسببت خطة إنفانتينو الاستثمارية في تحول كبير بشأن مستقبله، بعدما كان مرشحًا لإعادة انتخابه بالتزكية لولاية رابعة وأخيرة حتى عام 2031، في انتخابات مارس 2027.

وكان رئيس «فيفا» يستعد، بعد انتهاء ولايته في عام 2031، لتولي منصب المفوض في الكيان الاستثماري الجديد، براتب سنوي ضخم يفوق ما يتقاضاه حاليًا (6 ملايين دولار)، بخلاف مكافآته بصفته رئيسًا للاتحاد الدولي.

وكان «فيفا» أعلن، خلال منافسات مونديال 2026، أن إنفانتينو حصل على دعم من نحو 200 اتحاد من أصل 211 اتحادًا وطنيًا، وبات من المتوقع أن تسحب بعض الدول دعمها لإنفانتينو، وكانت ويلز أولها، إذ أعلنت تراجعها اليوم الاثنين.

ومن المقرر إغلاق باب الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم يوم 18 نوفمبر، بينما ستجرى الانتخابات بعد هذا الموعد بأربعة أشهر في المغرب، التي تعد من أقوى حلفاء إنفانتينو، وتستعد لاستضافة مونديال 2030 مع إسبانيا والبرتغال.