دبي تعيد بيرلو إلى الواجهة من جديد

بيرلو حقق إنجازا كبيراً مع يونايتد
بيرلو حقق إنجازا كبيراً مع يونايتد

دبي ــ أحمد عيسى
أسهمت دبي في إعادة المدرب الإيطالي أندريا بيرلو إلى واجهة المشهد الكروي بعد نجاحه في قيادة يونايتد إلى الصعود لدوري المحترفين الإماراتي، في تجربة أعادت اسمه إلى دائرة الاهتمام، بعد 5 سنوات شهدت محطات تدريبية متعثرة أثرت على مكانته ومعنوياته وأبعدته عن الأضواء.
وقبل تدريبه لنادي يونايتد، تولى بيرلو في أول محطة تدريبيه له، قيادة يوفنتوس عام 2020، ورغم نجاحه في التتويج بكأس إيطاليا وكأس السوبر الإيطالية، فإن نتائج الفريق في الدوري والخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا أنهيا تجربته بعد موسم واحد فقط، قبل أن يخوض تجربة جديدة مع فريق فاتح التركي، لم يحقق فيها النجاح، وانتقل منه إلى سامبدوريا، لكنه حقق نتائج متواضعة انتهت برحيله، وتسبب في تراجع أسهمه.
وفي وقت كان كثيرون يتوقعون أن ينتظر بيرلو عرضاً من أحد الأندية الكبرى، فاجأ الجميع بقبول تدريب يونايتد، الذي كان ينشط بدوري «الهواة»، في خطوة أثارت علامات الاستفهام، نظراً للفارق الكبير بين اسم المدرب وتاريخ النادي، لكن بيرلو كان يدرك أن استعادة بريقه تبدأ من مشروع يمنحه الوقت والثقة في مكان مناسب يساعد على العطاء.
ولعبت دبي دوراً مهماً في نجاح تجربته حيث شجعته على قبول العرض، لأنه وجد بيئة مستقرة توفر له الراحة النفسية وكل مقومات العمل الاحترافي، من ملاعب وصالات، وفرص جيدة للترفيه والعيش بسلام، في مدينة أصبحت وجهة مفضلة للنجوم، وساعده هذا الاستقرار على التركيز الكامل في مشروعه، وقيادة يونايتد إلى دوري المحترفين، وتقديم أفضل تجربة تدريبية في مسيرته.
وامتد نجاح بيرلو من الإمارات إلى إيطاليا، حيث عاد اسمه بقوة إلى وسائل الإعلام، ودخل قائمة المرشحين لتدريب المنتخب الإيطالي، ورغم أن المفاوضات لم تكتمل بسبب عدد من العقبات، فإن مجرد عودة اسمه إلى هذا المستوى عكس حجم التحول الذي صنعته تجربته في دبي، مع بقاء الباب مفتوحاً أمام إمكانية العودة إليه حال زوال الأسباب التي أدت إلى توقف المفاوضات.
وتؤكد قصة بيرلو أهمية اختيار المكان المناسب الذي يوفر الاستقرار والبيئة التي تساعد على الإبداع، وهذا ما وجده في دبي، التي وفرت له حياة آمنة وبيئة احترافية متكاملة، ساعدته على استعادة الثقة بنفسه وإعادة بريق اسمه في عالم التدريب، ليقدم واحدة من أنجح محطاته التدريبية.