دخل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، دائرة المرشحين لتولي تدريب منتخب إيطاليا، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2030 مع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، وذلك ضمن تحركات الاتحاد الإيطالي لإعادة بناء المنتخب بعد الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم 2026.
وكشف باولو مالديني، المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، أن الاتحاد لم يقتصر في اتصالاته على الإسباني بيب غوارديولا، بل أجرى أيضًا محادثات مع أنشيلوتي، مؤكدًا أن استراتيجية المشروع الجديد بدأت بمحاولة استقطاب أفضل المدربين في العالم، وفقًا لما نقلته صحيفة «ذا أثليتيك».
وقال مالديني، الذي تولى منصبه خلال الشهر الجاري، إن الاتحاد الإيطالي لا يستطيع تأكيد أي اتفاق في الوقت الحالي، لكنه أوضح أن غوارديولا يعد أحد الأسماء المستهدفة، إلى جانب أنشيلوتي، مضيفًا: «كان من الطبيعي أن نبدأ بالأفضل في العالم، لكن علينا أولًا التأكد من مدى توافرهما».
وأوضح مالديني أن المشروع الذي يعمل عليه الاتحاد الإيطالي يحمل طموحات كبيرة، مشيرًا إلى أنه شعر منذ البداية بوجود رغبة حقيقية في تجديد الكرة الإيطالية، وهو ما شجعه على قبول المهمة، إلى جانب إصرار رئيس الاتحاد الإيطالي الجديد جيوفاني مالاغو على إقناعه بالانضمام للمشروع.
وأضاف أن ليوناردو، مستشاره في الاتحاد الإيطالي، يشاركه الرؤية نفسها، كما أكد أن رابطة الدوري الإيطالي أبدت استعدادها الكامل لدعم خطط الاتحاد، لافتًا إلى أن منصب المدير الفني للاتحاد لم يكن موجودًا من قبل.
وكان مالاغو قد أعلن في 21 يوليو الجاري أن الاتحاد الإيطالي دخل بالفعل في محادثات مع غوارديولا، لخلافة جنارو غاتوزو، الذي غادر منصبه في أبريل الماضي عقب فشل المنتخب في التأهل إلى كأس العالم 2026.
ويزداد ملف أنشيلوتي تعقيدًا بسبب ارتباطه الحالي بمنتخب البرازيل، إذ تولى قيادة «السيليساو» في مايو 2025، وقاده إلى دور الـ16 في مونديال 2026، قبل الخروج أمام منتخب النرويج، كما وقع قبل البطولة عقدًا جديدًا يمتد أربعة أعوام حتى 2030، وأشارت «ذا أثليتيك» إلى أنها تواصلت مع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم للحصول على تعليق، دون صدور رد.
ويملك أنشيلوتي واحدة من أنجح المسيرات التدريبية في تاريخ كرة القدم، بعدما قاد عددًا من أكبر الأندية الأوروبية، وأصبح في عام 2024 أول مدرب يحرز لقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات، إثر قيادته ريال مدريد للفوز على بوروسيا دورتموند في النهائي.
وفي المقابل، أنهى غوارديولا مشواره مع مانشستر سيتي بنهاية موسم 2025-2026 بعد عشرة مواسم، حصد خلالها ستة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاثة ألقاب لكأس الاتحاد الإنجليزي، وخمسة ألقاب لكأس الرابطة، إلى جانب لقب دوري أبطال أوروبا عام 2023، قبل أن يخلفه إنزو ماريسكا في تدريب الفريق.
وجاءت تحركات الاتحاد الإيطالي بعد أزمة كبيرة عاشها المنتخب، الذي أخفق في التأهل إلى كأس العالم 2026 عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في الملحق الأوروبي، وهي النتيجة التي أعقبها رحيل غاتوزو ورئيس الاتحاد الإيطالي السابق غابرييل جرافينا، كما غادر بوفون منصبه رئيسًا لوفد المنتخب.
ويمثل هذا الإخفاق المرة الثالثة تواليًا التي يغيب فيها المنتخب الإيطالي عن كأس العالم، رغم تتويجه باللقب العالمي ثلاث مرات، فيما يعود آخر إنجاز كبير له إلى الفوز ببطولة أوروبا 2020 بقيادة روبرتو مانشيني، بعدما عجز منذ تتويجه بكأس العالم 2006 عن تجاوز دور المجموعات في البطولة العالمية.
