في خبر هز قلوب عشاق كرة القدم حول العالم، كشف كيني دالغليش، أسطورة ليفربول والمدرب التاريخي للنادي، أنه يخضع حالياً للعلاج من مرض السرطان، في معركة جديدة يخوضها بعيداً عن الأضواء التي طالما صنعت أمجاده داخل المستطيل الأخضر.
وكان دالغليش، البالغ من العمر 75 عاماً، يفضل أن تبقى تفاصيل حالته الصحية طي الكتمان، إلا أن منشوراً غير مقصود على وسائل التواصل الاجتماعي كشف الأمر للجمهور، ليجد نفسه مضطراً للحديث عن واحدة من أصعب محطات حياته.
وقال الأسطورة الإسكتلندي في بيان مؤثر: «كما أوضح منشوري غير المقصود على وسائل التواصل الاجتماعي، فأنا أخضع حالياً للعلاج من السرطان، وعلى عكس استخدامي للهاتف المحمول، فإن العلاج يسير على ما يرام».
وبروح الدعابة التي لم تفارقه رغم قسوة الموقف، أضاف: «كنت أفضل أن يبقى الأمر خاصاً، لكن مهاراتي التقنية المحدودة أجبرتني على إعلان ذلك، ولم أقصد أن يصبح الأمر علنياً، وأتمنى احترام خصوصية عائلتي خلال هذه الفترة».
كما حرص «الملك كيني» على توجيه الشكر للأطقم الطبية التي تشرف على علاجه، مشيداً بما تقدمه من رعاية وإنسانية ليس له فقط، بل لجميع المرضى الذين يكافحون ظروفاً مشابهة.
وسرعان ما تحولت كلمات دالغليش إلى موجة من التعاطف والدعم، فيما أصدر نادي ليفربول بياناً أكد فيه وقوف النادي وجماهيره إلى جانب أحد أعظم رموزه، مشدداً على أن الدعم والمحبة والتمنيات بالشفاء ستظل تحيط بالسير كيني وعائلته، مع المطالبة باحترام خصوصيته في هذه المرحلة.
ويعد دالغليش واحداً من أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ ليفربول، فمنذ وصوله إلى أنفيلد عام 1977، كتب فصولاً ذهبية في تاريخ النادي، إذ خاض 515 مباراة وسجل 172 هدفاً، وقاد الفريق إلى ثلاثة ألقاب في كأس أوروبا، وثمانية ألقاب للدوري الإنجليزي خلال الحقبة الأكثر إشراقاً في تاريخ «الريدز».
ولم تتوقف إنجازاته عند حدود الملاعب، بل امتدت إلى مقاعد التدريب، حيث قاد ليفربول إلى تحقيق الثنائية التاريخية للدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي، ثم أضاف لقبين آخرين للدوري، قبل أن يصنع معجزة أخرى بقيادته بلاكبيرن روفرز إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1995.
واليوم، بينما يخوض دالغليش مباراة مختلفة عن كل المباريات التي عرفها طوال مسيرته، تقف جماهير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم خلف الرجل الذي منح اللعبة الكثير من الفرح والذكريات، متمنية أن يخرج منتصراً من معركته الجديدة، كما اعتاد دائماً أن يفعل في أصعب اللحظات.
