كأس العالم يحدد مصير عقد فينيسيوس مع ريال مدريد

مونديال 2026 يتحكم في مفاوضات فينيسيوس والريال
مونديال 2026 يتحكم في مفاوضات فينيسيوس والريال

دخل ملف تجديد عقد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور مرحلة جديدة من الترقب داخل أروقة ريال مدريد، بعدما باتت بطولة كأس العالم 2026 عاملاً مؤثراً في مستقبل اللاعب وعلاقته بالنادي الملكي، في ظل استمرار توقف المفاوضات بين الطرفين منذ نحو عشرة أشهر.

وكان رئيس النادي فلورنتينو بيريز قد علق مؤخراً على ملف التجديد قائلاً إنه يتمنى بقاء فينيسيوس، واصفاً إياه بأنه أحد أفضل اللاعبين في العالم، إلا أن المفاوضات الخاصة بتمديد العقد الذي ينتهي في يونيو 2027، لا تزال معلقة منذ الصيف الماضي، رغم أن الاتفاق كان قريباً من الاكتمال قبل أن يقرر الطرفان تأجيل الحسم إلى موعد لاحق.

ومع تبقي سبعة أشهر فقط قبل أن يصبح اللاعب قادراً على التفاوض مع أندية أخرى، يترقب الجميع ما ستسفر عنه مشاركة فينيسيوس في كأس العالم 2026، والتي قد تعزز موقفه التفاوضي بشكل كبير إذا قدم مستويات مميزة وقاد منتخب بلاده إلى نتائج قوية، خاصة أن عقده سيدخل عامه الأخير، ما سيجعله هدفاً جذاباً لكبرى الأندية الأوروبية.

وفي المقابل، قد يمنح أي تراجع في البطولة إدارة ريال مدريد أفضلية أكبر في المفاوضات المقبلة، سواء فيما يتعلق بشروط التجديد أو حتى في حال التفكير ببيع اللاعب مستقبلاً لتوفير موارد مالية تدعم خطط النادي في سوق الانتقالات.

ورغم تزايد نفوذ اللاعب مع مرور الوقت، تؤكد المؤشرات الحالية أن فينيسيوس لا يفكر في الرحيل أو الانتظار حتى نهاية عقده للانتقال مجاناً، إذ يظل خيار الاستمرار مع ريال مدريد هو الأول بالنسبة له، كما أن النادي بدوره يرغب في الإبقاء على أحد أبرز نجومه، لكن الخلافات المالية لا تزال تحول دون الوصول إلى اتفاق نهائي.

وكانت المفاوضات قد شهدت تقارباً كبيراً بين الطرفين خلال يوليو الماضي، بعدما خفض اللاعب مطالبه المالية بصورة ملحوظة، فبعد أن طلب في البداية راتباً يقترب من 30 مليون يورو صافية سنوياً، تراجع عن جزء كبير من مطالبه، في الوقت الذي رفع فيه ريال مدريد عرضه، لتبدو الصفقة قريبة من الحسم قبل أن تتوقف المحادثات بشكل مفاجئ.

ويعود جوهر الخلاف إلى رغبة فينيسيوس في الحصول على راتب يوازي ما يتقاضاه زميله الفرنسي كيليان مبابي، الذي انضم إلى الفريق بعقد يتضمن مكافأة توقيع ضخمة تقدر بنحو 40 مليون يورو، إلى جانب راتبه السنوي.

وسيكون العقد الجديد المرتقب هو الثالث في مسيرة فينيسيوس مع ريال مدريد، فقد وقع عقده الأول عام 2017 عندما كان في السابعة عشرة من عمره، قبل أن يجدد للمرة الأولى عام 2022 بعقد بلغت قيمته الإجمالية 75 مليون يورو صافية على مدى خمسة مواسم حتى عام 2027، بمتوسط 15 مليون يورو صافية سنوياً.

وأشارت صحيفة «آس» إلى أنه منذ انتقاله إلى النادي الملكي قادماً من البرازيل، شق فينيسيوس طريقه نحو النجومية تدريجياً، بعدما بدأ كأحد أقل اللاعبين أجراً في الفريق، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز نجوم العالم، ليبقى الفصل الجديد من قصته مع ريال مدريد مؤجلاً حتى ما بعد كأس العالم، حيث ينتظر الطرفان جولة حاسمة قد تحدد مستقبل العلاقة بينهما لسنوات قادمة.