في مشاهد مؤسفة أعقبت نهائي دوري أبطال أوروبا، تعرض مشجعو أرسنال لمضايقات واعتداءات من مجموعة من مشجعي باريس سان جيرمان في العاصمة الفرنسية باريس، بعد تتويج الفريق الباريسي باللقب القاري.
وكان أرسنال خسر النهائي المثير أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح بنتيجة 4-3، عقب إهدار غابرييل ركلة جزاء حاسمة، ما تسبب في حالة من الإحباط بين جماهير النادي الإنجليزي.
وأظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشجعًا لأرسنال يرتدي قميصًا قديمًا للنادي، ويحاول عبور أحد الشوارع المزدحمة على دراجته وسط تجمع كبير لمشجعي باريس سان جيرمان.
وخلال مروره، تعرض المشجع للسخرية والاستفزاز، بعدما قام عدد من الجماهير بشد قميصه ودفعه، فيما أمسك بعضهم به من رقبته، وسط هتافات وصيحات باللغة الفرنسية.
وبدا المشجع في حالة صدمة واضحة، إذ طالب المجموعة بالتوقف عن مضايقته قبل أن يتمكن من الابتعاد بدراجته، إلا أن بعض مشجعي باريس سان جيرمان عادوا لدفعه وملاحقته أثناء مغادرته المكان، قبل نهاية التسجيل المصور.
وجاءت الحادثة ضمن سلسلة من المشاهد العنيفة التي شهدتها فرنسا عقب فوز باريس سان جيرمان بالبطولة الأوروبية، حيث لقي أحد المشجعين مصرعه، وأصيب آخر بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى العناية المركزة، بينما نفذت الشرطة أكثر من 400 عملية توقيف في أنحاء مختلفة من البلاد.
وشهدت مدن باريس ورين وستراسبورغ وغرونوبل أعمال شغب، تضمنت إشعال النيران وتخريب متاجر ومحال تجارية، فيما حاولت مجموعة صغيرة اقتحام أحد مراكز الشرطة في باريس.
كما فتحت السلطات الفرنسية تحقيقًا في حادثة طعن شاب يبلغ من العمر 17 عامًا بالقرب من شارع الشانزليزيه، بعد تعرضه لعدة طعنات أدت إلى نقله للعناية المركزة.
وفي حادث منفصل، توفي شاب يبلغ من العمر 23 عامًا إثر اصطدام دراجته النارية بكتلة خرسانية خلال الاحتفالات.
وأعلن مكتب المدعي العام في باريس وضع 277 شخصًا رهن الاحتجاز الرسمي، بينهم 82 قاصرًا، على خلفية اتهامات شملت الاعتداء على عناصر الشرطة والسرقة والتخريب والإخلال بالنظام العام.
كما وقع حادث خطير آخر عندما فقد أحد السائقين السيطرة على مركبته، فاصطدمت بشرفة أحد المطاعم، ما أسفر عن إصابة شخصين، أحدهما بجروح خطيرة.
وأكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إصابة 57 شرطيًا خلال أعمال الشغب، مشيرًا إلى تسجيل أعمال عنف في 15 مدينة فرنسية.
ورغم ذلك، شدد نونيز على استمرار الاحتفالات الرسمية المقررة في ساحة شامب دي مارس قرب برج إيفل، مع تعهد السلطات بالتعامل بحزم مع أي تجاوزات أمنية.
