نهائي الأبطال.. الواقعية تسيطر على تصريحات إنريكي وأرتيتا يدعو لاعبيه إلى «امتلاك اللحظة»


اتسمت تصريحات الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، بالواقعية قبل النهائي الكبير الذي سيجري يوم غدٍ في العاصمة المجرية بودابست، في حين كان الحماس واضحاً، ونبرة التحدي أعلى لدى مواطنه مايكل أرتيتا مدرب أرسنال.


وأكد لويس إنريكي، أن فريقه ليس المرشح الأوفر حظاً للاحتفاظ بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.


ويملك بطل الدوري الفرنسي قوة هجومية لافتة، بعدما سجل 44 هدفاً في المسابقة، وهو أعلى رصيد بين جميع الفرق، في حين استقبل أرسنال ستة أهداف فقط، كأفضل خط دفاع في البطولة.


وكان سان جيرمان قد تُوج باللقب للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي عقب اكتساح إنتر ميلان الإيطالي بخماسية نظيفة في النهائي، إلا أن إنريكي شدد على أن المباريات النهائية عادة ما تكون متقاربة، معتبراً أن ما حدث العام الماضي كان استثنائياً.


وقال المدرب الإسباني «النهائيات دائماً ما تكون مباريات صعبة، وما حدث ضد إنتر الموسم الماضي كان استثنائياً بالفعل، إذ فرضنا سيطرتنا بالكامل».


وأضاف «في نهائي الغد لا أعتقد أن هناك فريقاً مرشحاً أكثر من الآخر، وأقول ذلك بصدق. بالنسبة لنا، التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق، وأتوقع مباراة متقاربة جداً».


وتابع «علينا أن نقدم كل ما لدينا طول التسعين دقيقة، لكن في الوقت نفسه يجب أن نستمتع بالمباراة. هناك موجات من التوتر، لكن الأهم هو كيفية التعامل مع هذا الضغط».


ورأى إنريكي أن الفوارق في الأسلوب بين سان جيرمان وأرسنال ليست كبيرة كما يعتقد البعض، رغم اختلاف الأرقام والإحصاءات بين الفريقين.


وأوضح «أعتقد أننا أمام أسلوبين متشابهين أكثر مما هما مختلفان، لكن مع اختلافات تكتيكية. أرسنال فريق يسجل الأهداف، ونحن أيضاً ندافع بشكل جيد، لكن كل طرف يقوم بذلك بطريقته الخاصة».


ويخوض أرسنال النهائي بحثاً عن لقبه الأول في دوري الأبطال، تماماً كما كان حال سان جيرمان قبل تتويجه التاريخي الموسم الماضي.


وقال إنريكي عن دافع الفريق الإنجليزي «إنه دافع قوي بالتأكيد، لكن هل تعلمون ما الدافع الأقوى؟ أن تحاول الفوز بدوري الأبطال للمرة الثانية توالياً».


ويُعد الفرنسي زين الدين زيدان مع ريال مدريد الإسباني آخر من نجح في الاحتفاظ باللقب في الحقبة الحديثة للمسابقة.


كما قد يصبح إنريكي خامس مدرب يحرز دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، بعدما سبق له الفوز بالبطولة مع برشلونة عام 2015، ثم مع سان جيرمان الموسم الماضي.


وقال المدرب الإسباني «من المهم أن تعرف كيف تتعامل مع النهائيات، فأنت لا تعرف أبداً متى ستعود لخوض نهائي آخر».


وأكد إنريكي أن التتويج الأوروبي كان الهدف الأساسي وراء انضمامه إلى النادي الباريسي، مضيفاً: «هذا كان هدفي، وهدف النادي، وهدف المدير الرياضي، وكان جزءاً من المشروع».
وتابع «ربما لم نتوقع تحقيقه بهذه السرعة.. لقد استحققنا الفوز باللقب الموسم الماضي لأننا كنا الفريق الأفضل».


وأشار أيضاً إلى أن الإمكانات الكبيرة التي يملكها النادي ساعدته على تحقيق هذه الأهداف، سواء من حيث جودة اللاعبين أو البنية التحتية المتوفرة. وتابع «نحن الآن نفكر في المستقبل، والمستقبل بالنسبة لنا هو الفوز غداً بلقب جديد ومهم، وهذا هو هدفنا».


كما أكد إنريكي جاهزية المدافعين المغربي أشرف حكيمي والبرتغالي نونو منديش للمشاركة في النهائي، في حين قال عثمان ديمبيلي إنه تعافى من إصابة في ربلة الساق.


من ناحيته دعا أرتيتا لاعبيه إلى «امتلاك اللحظة» قبل مواجهة حامل اللقب.


ولم يسبق للنادي اللندني أن تُوّج بالبطولة، وكانت مشاركته الوحيدة السابقة في النهائي قبل 20 عاماً عندما خسر أمام برشلونة الإسباني. وقال أرتيتا إنه واثق من قدرة فريقه على صناعة التاريخ من خلال الفوز على فريق المدرب الإسباني الآخر لويس إنريكي في بودابست. وأضاف «إنها فرصة لامتلاك اللحظة، إنها المرة الثانية في تاريخنا التي نصل فيها إلى هنا». وتابع «لدينا فرصة غداً لكتابة فصل جديد في تاريخ هذا النادي».


وأوضح «يجب أن نلعب غداً بوضوح كبير، وبشجاعة عالية، ورغبة لا تتوقف عن الفوز. إذا امتلكنا هذه العناصر الثلاثة، فأنا متأكد من أننا سنكون قريبين من التتويج».


وكان أرسنال قد أنهى انتظاراً دام 22 عاماً للتتويج بالدوري الإنجليزي الممتاز بعد التفوق على مانشستر سيتي بقيادة الإسباني بيب غوارديولا.


وقال المدرب إنه لا يخشى أن يكون هذا الإنجاز كافياً لفريقه، بل يجب أن يكون نقطة انطلاق نحو المزيد من الألقاب، بدءاً من نهائي دوري الأبطال.
وأضاف «طموحنا أكبر. لدينا لقب واحد ونريد الثاني».


وتابع «هذا ما نتحدث عنه دائماً، يجب أن يكون هذا اللقب منصة للوصول إلى إنجازات كبرى، والفريق قادر على ذلك.. أريد من اللاعبين أن يكونوا واثقين تماماً من قدرتنا على تحقيق الفوز».
وأشار أرتيتا إلى أن قوة أرسنال الدفاعية كانت سبباً في وصوله إلى النهائي دون هزيمة، بعدما استقبل الفريق ستة أهداف فقط.


وأكد أن فريقه يستحق التواجد في هذا المستوى، لكنه شدد على ضرورة إثبات ذلك في الملعب من خلال التتويج باللقب. وقال «نحن هنا لأننا استحققنا ذلك من خلال الأداء الذي قدمناه في هذه البطولة، لكن غداً علينا أن نثبت أننا نستحق الفوز باللقب».


وأوضح أرتيتا أن المدافع الهولندي يوريان تيمبر جاهز لبدء المباراة بعد تعافيه من إصابة في العضلة المقربة، في حين أن بن وايت هو اللاعب الوحيد غير المتاح في القائمة.


كما عاد الجناح الدولي بوكايو ساكا من الإصابة قبل أسابيع قليلة وقدم مستويات قوية بعد موسم صعب على الصعيد الفردي. وقال ساكا إن فريقه يمتلك الحافز الكافي قبل النهائي، ولا يحتاج إلى دافع إضافي للثأر من الخسارة أمام سان جيرمان في نصف النهائي الموسم الماضي. وأضاف «لدينا ما يكفي من الحماس قبل المباراة، ونعرف تاريخ النادي، ونعرف أننا قادرون على كتابة التاريخ بالفوز باللقب لأول مرة». من جهته، قال قائد الفريق، النرويجي مارتن أوديغارد إن الفوز بالدوري أظهر للفريق مدى الإحساس المُرضي الذي يمنحه النجاح.


وأضاف «مر 22 عاماً منذ آخر لقب دوري إنجليزي، والآن حققناه أخيراً، لذلك نريد صنع المزيد من التاريخ».