واصل البرتغالي برونو فرنانديز موسمه الاستثنائي مع مانشستر يونايتد، بعدما عادل الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بالدوري الإنجليزي، ليؤكد دوره المحوري في إعادة الحيوية لهجوم الفريق هذا الموسم.
ووصل قائد مانشستر يونايتد إلى تمريرته الحاسمة رقم 20 في الدوري الإنجليزي خلال الفوز على نوتنغهام فورست بنتيجة 3-2، بعدما صنع هدف برايان مبويمو، ليعادل الرقم التاريخي المسجل باسم الفرنسي تييري هنري في موسم 2002-2003، والبلجيكي كيفن دي بروين في موسم 2019-2020.
وأكد تقرير نشرته صحيفة «ذا أتلتيك» أن فرنانديز قدم أفضل مواسمه على الإطلاق مع مانشستر يونايتد، سواء على مستوى صناعة الفرص أو التحكم بإيقاع اللعب داخل الثلث الهجومي.
ولعب لاعب الوسط البرتغالي أكثر من دور خلال الموسم الحالي، بعدما شارك أحيانًا كلاعب وسط متقدم في خطة روبن أموريم، قبل أن يعود إلى مركزه المعتاد خلف المهاجمين تحت قيادة مايكل كاريك، وهي الأدوار التي ساعدته في الحفاظ على تأثيره الهجومي طوال الموسم.
وأوضح التقرير أن نسخة برونو هذا الموسم أصبحت أكثر هدوءًا وفعالية في اتخاذ القرار، سواء في التمرير تحت الضغط أو الاحتفاظ بالكرة واختيار اللحظة المناسبة لصناعة الفرص.
وسجل فرنانديز أرقامًا هجومية مميزة، بعدما وصل متوسط الفرص التي يصنعها إلى 3.99 فرصة كل 90 دقيقة، إلى جانب ارتفاع دقة تمريراته في نصف ملعب المنافس إلى 83%، و76% داخل الثلث الأخير من الملعب.
ولم يقتصر دور قائد مانشستر يونايتد على التمريرة الأخيرة فقط، إذ تحول أيضًا إلى نقطة البداية في بناء الهجمات، بعدما سجل أعلى معدل تمريرات نحو الثلث الهجومي خلال مسيرته في الدوري الإنجليزي.
وساعدت تعاقدات مانشستر يونايتد خلال صيف 2025 على منح برونو فرنانديز خيارات هجومية متنوعة، بعدما أصبح الفريق يضم أكثر من لاعب قادر على استغلال تمريراته، مثل بنيامين سيسكو وماتيوس كونيا وبرايان مبويمو.
وأشار التقرير إلى أن فرنانديز صنع أكثر من 10 فرص تهديفية لخمسة لاعبين مختلفين هذا الموسم، للمرة الأولى خلال مسيرته في الدوري الإنجليزي، بعدما كان اعتماده في مواسم سابقة يتركز على أسماء محددة مثل ماركوس راشفورد وأنتوني.
وجاءت أغلب تمريرات فرنانديز الحاسمة في لحظات مؤثرة بالمباريات، إذ صنع 12 هدفًا عندما كانت النتيجة تعادل، و5 تمريرات أخرى أثناء تأخر مانشستر يونايتد في النتيجة، بينما جاءت 3 تمريرات فقط والفريق متقدم.
وأكدت «ذا أتلتيك» أن أرقام فرنانديز لا ترتبط فقط بالمهارة الفردية، بل أيضًا بقدرة زملائه على استغلال الفرص، رغم إهدار بعض المحاولات السهلة خلال الموسم.
وأهدر بنيامين سيسكو أكثر من فرصة بعد تمريرات من فرنانديز، كما سجل مبويمو هدفين فقط رغم حصوله على 20 فرصة من صناعة قائد مانشستر يونايتد.
وساهمت الكرات الثابتة أيضًا في رفع أرقام اللاعب البرتغالي، بعدما جاءت 8 من تمريراته الحاسمة عبر الركنيات أو المخالفات، وهو رقم يفوق ما حققه في هذا الجانب خلال مواسمه السابقة مجتمعة تقريبًا.
وأظهر لاعبو مانشستر يونايتد رغبة واضحة في مساعدة قائدهم على تحطيم الرقم القياسي، بعدما حاول أكثر من لاعب التسجيل من تمريرات فرنانديز خلال الدقائق الأخيرة أمام نوتنغهام فورست.
وقال ماتيوس كونيا عقب المباراة إن الجميع داخل الفريق يرغب في مساعدة فرنانديز على تحطيم الرقم القياسي، مؤكدًا أن اللاعب البرتغالي يستحق هذا التقدير بعد المستويات التي قدمها طوال الموسم.
ويملك فرنانديز فرصة الانفراد بالرقم القياسي في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي أمام برايتون، بعدما عادل الرقم الذي ظل صامدًا لأكثر من 20 عامًا.
