يدخل الإسباني تشابي ألونسو تحديًا جديدًا مع تشيلسي، وسط شكوك متزايدة حول قدرة المدرب الشاب على إعادة الفريق الإنجليزي إلى المنافسة، في ظل الأزمات الفنية والإدارية التي تحيط بالنادي خلال الفترة الأخيرة.
وترى صحيفة «ذا أتلتيك» أن خسارة تشيلسي أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي كشفت حجم العمل الذي ينتظر ألونسو داخل «ستامفورد بريدج»، خاصة مع استمرار تراجع نتائج الفريق رغم الإنفاق الضخم خلال السنوات الماضية.
وأشار التقرير إلى أن تشيلسي يمتلك واحدة من أصغر التشكيلات في الدوري الإنجليزي، إذ لا يضم الفريق سوى لاعبين فقط تجاوزا سن 26 عامًا، بينما يعد توسين أدارابيويو، البالغ من العمر 28 عامًا، الأكبر سنًا بين لاعبي الفريق.
وأضافت الصحيفة أن الفريق افتقد وجود مدرب صاحب خبرات طويلة منذ رحيل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عام 2024، وهو ما انعكس على حالة عدم الاستقرار داخل غرفة الملابس.
وتحدث التقرير عن تراجع الانضباط داخل تشيلسي، سواء داخل الملعب أو خارجه، بعدما حصل الفريق على 7 بطاقات حمراء هذا الموسم، وهو الرقم الأعلى في الدوري الإنجليزي بفارق 3 بطاقات عن أقرب منافسيه، إلى جانب بعض الأزمات المتعلقة بالتصرفات الفردية لبعض اللاعبين، ومنهم إنزو فرنانديز.
وأكدت «ذا أتلتيك» أن غرفة ملابس تشيلسي تحتاج إلى شخصية قادرة على فرض السيطرة أكثر من حاجتها إلى أفكار تكتيكية فقط، في ظل طبيعة المجموعة الحالية وقلة الخبرات داخل الفريق.
وربط التقرير بين تجربة ألونسو السابقة مع ريال مدريد والمهمة المنتظرة مع تشيلسي، مشيرًا إلى أن فشل المدرب الإسباني في فرض شخصيته بشكل كامل داخل غرفة ملابس الفريق الإسباني قد يثير القلق بشأن قدرته على التعامل مع الوضع الحالي في لندن.
وتساءلت الصحيفة عن أسباب قبول ألونسو خوض هذه التجربة في هذا التوقيت، معتبرة أن المدرب الإسباني يخاطر باسمه مع فريق أنفق ما يقارب ملياري جنيه إسترليني على التعاقدات خلال السنوات الأخيرة، دون أن ينجح في تحقيق الاستقرار أو استعادة نتائجه السابقة.
وأوضحت الصحيفة أن المشروع داخل تشيلسي لا يزال يملك عناصر تسمح بالنجاح مستقبلًا، سواء بسبب الإمكانيات المالية الكبيرة أو جودة الأكاديمية، لكن استمرار التخبط الإداري يجعل مهمة أي مدرب أكثر تعقيدًا.
وشهد نهائي كأس الاتحاد أمام مانشستر سيتي انتقادات لأداء تشيلسي، بعدما ظهر الفريق بصورة هادئة في الدقائق الأخيرة رغم التأخر في النتيجة، وهو ما دفع الصحيفة للتأكيد على غياب شخصية الفريق في المباريات الكبيرة.
وفاز مانشستر سيتي بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي بعد تفوقه على تشيلسي بهدف دون رد في المباراة النهائية، بينما واصل الفريق اللندني نتائجه المتراجعة، بعدما حقق 3 انتصارات فقط خلال آخر 12 مباراة، جاءت جميعها في منافسات الكأس أمام بورت فايل وريكسهام وليدز يونايتد.
