كأس العالم في مواجهة الطبيعة.. خطر قادم يهدد السلامة العامة

تتزايد المخاوف بشأن تأثير درجات الحرارة المرتفعة على بطولة كأس العالم 2026، والتي تبقت لها أيام قلائل، في ظل تحذيرات متصاعدة من خبراء المناخ والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين حول احتمالية إقامة عدد من المباريات في ظروف مناخية تشكل خطراً على اللاعبين والجماهير.


وكشفت دراسة حديثة أن بعض المدن المستضيفة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك قد تشهد مستويات مرتفعة من الحرارة والرطوبة خلال شهري يونيو ويوليو، ما قد يرفع من معدلات الإجهاد ويؤثر بشكل مباشر على السلامة العامة.


وأوضحت الدراسة أن عدداً من المباريات قد تقام في أجواء تتجاوز الحدود الطبية الموصى بها لممارسة النشاط البدني المكثف، خاصة في المدن المعروفة بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الجدل حول توقيت المباريات وجدولتها.


وأكد خبراء أن الخطورة لا ترتبط بدرجة الحرارة وحدها، ولكن بمزيج الحرارة والرطوبة وأشعة الشمس، ما يزيد من احتمالية تعرض اللاعبين للإرهاق والجفاف والإصابات المرتبطة بالإجهاد الحراري، إلى جانب المخاطر التي قد تواجه الجماهير في المدرجات والمناطق المفتوحة المخصصة للمشجعين.


ويدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم مجموعة من الإجراءات الوقائية، تشمل زيادة فترات التوقف لشرب المياه، واعتماد خطط تبريد إضافية داخل الملاعب، إلى جانب إمكانية تعديل توقيت بعض المباريات لتفادي ساعات الذروة الحرارية، وسط مطالب متزايدة بإعطاء الأولوية لسلامة اللاعبين والجماهير، في ظل المخاوف من أن تتحول الظروف المناخية إلى أحد أبرز التحديات التي قد تواجه البطولة.