شهدت مواجهة أرسنال ومضيفه وست هام يونايتد أحداثًا مثيرة داخل المدرجات وخارج الخطوط، بعدما تحولت قمة لندن في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى ليلة مشحونة بالتوتر والجدل، انتهت بفوز ثمين لأرسنال أبقى حلم اللقب مشتعلاً، وسط فوضى جماهيرية واحتجاجات واسعة على قرارات تقنية الفيديو.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة صادمة أظهرت مشجعًا، يُعتقد أنه من جماهير أرسنال، وهو يسقط من أعلى مدرجات ملعب لندن، بعد دخوله إلى منطقة جماهير وست هام واحتفاله بطريقة استفزت أنصار أصحاب الأرض.
وأظهرت اللقطات حالة من الفوضى داخل المدرجات، مع اندفاع عدد من المشجعين الغاضبين نحو المشجع، في مشهد أعاد الجدل حول خطورة تسلل جماهير الفرق المنافسة إلى مدرجات أصحاب الأرض، رغم الإجراءات الصارمة المعمول بها في الملاعب الإنجليزية لمنع الاحتكاكات الجماهيرية.
وأكدت شرطة العاصمة البريطانية إلقاء القبض على أربعة أشخاص عقب المباراة، بينهم رجلان يبلغان 48 و36 عامًا للاشتباه في تورطهما في مشاجرة واعتداء، إضافة إلى مراهق متهم باعتداء ذي دوافع عنصرية، بينما تم توقيف شخص رابع بتهمة حيازة مادة محظورة.
وكانت الأجواء داخل أرض الملعب أكثر سخونة، بعدما حُرم وست هام من هدف قاتل في الوقت بدل الضائع سجله كالوم ويلسون، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو المساعد لإلغائه بعد مراجعة طويلة أثارت غضب جماهير «الهامرز».
ورأى الحكم كريس كافاناه، بعد العودة إلى شاشة المراجعة بناءً على توصية حكم الفيديو دارين إنغلاند، وجود خطأ من بابلو على حارس أرسنال ديفيد رايا داخل منطقة الجزاء، ليتم إلغاء الهدف وسط اعتراضات من لاعبي وست هام والجهاز الفني.
وأشعل القرار موجة جدل واسعة في الأوساط الإنجليزية، خاصة بعد استغراق مراجعة الحالة نحو خمس دقائق، ما دفع الأسطورة بيتر شمايكل إلى وصف القرار بـ«الجنون»، مؤكدًا أن مثل هذه الاحتكاكات تتكرر طوال الموسم دون احتساب مخالفات.
وقال شمايكل إن تقنية الفيديو فقدت الاتساق، معتبرًا أن أرسنال استفاد من قرار قد تكون له تبعات مباشرة على سباق لقب الدوري الإنجليزي، خصوصًا مع استمرار تفوقه على مانشستر سيتي في الصدارة.
ومن جانبه، عبر قائد وست هام جارود بوين عن غضبه من القرار، مؤكدًا أن حراس المرمى يحصلون على حماية مبالغ فيها، وأن مراجعات تقنية الفيديو الطويلة تجعل الحكام يبحثون عن أي مبرر لإلغاء الأهداف.

