فرض هانزي فليك بصمته سريعًا على مشروع برشلونة، بعدما نجح المدرب الألماني في إعادة التوازن للفريق الكتالوني بمساعدة لامين يامال، الموهبة التي باتت تُوصف داخل إسبانيا بوريث ليونيل ميسي، ليقود برشلونة نحو التتويج بلقب الدوري الإسباني للمرة 29 في تاريخه بعد الفوز على ريال مدريد بثنائية دون رد في الكلاسيكو.
ارتدى لامين يامال القميص رقم 10 التاريخي هذا الموسم، ليواصل اللاعب صاحب الـ18 عامًا فقط خطف الأنظار بأرقامه وأدائه، بعدما أنهى الموسم متصدرًا قائمة هدافي برشلونة بالتساوي مع فيران توريس برصيد 16 هدفًا، إلى جانب تصدره قائمة الأكثر صناعة للأهداف في الدوري الإسباني برصيد 11 تمريرة حاسمة.
واستفاد برشلونة من التألق الكبير ليامال في تعويض تراجع الدور التهديفي للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي فقد مكانه الأساسي في عدة مباريات مع تقدمه في العمر، إضافة إلى الغيابات المتكررة للجناح البرازيلي رافينيا بسبب الإصابات.
واعتمد فليك على أسلوب جماعي أعاد التوازن للفريق بعد سنوات من الاضطراب الفني والإداري، مستفيدًا من امتلاك برشلونة أحد أقوى خطوط الوسط في إسبانيا بقيادة بيدري، الذي يواصل التحكم في إيقاع اللعب وصناعة الفرص، إلى جانب تألق فيرمين لوبيز، الذي سجل 13 هدفًا وقدم 9 تمريرات حاسمة.
ونجح برشلونة في إنهاء الموسم بأقوى أرقام هجومية ودفاعية في الدوري الإسباني، بعدما سجل الفريق 91 هدفًا واستقبل 31 هدفًا فقط، مستفيدًا من مرونة فليك التكتيكية وقدرته على التعامل مع إصابات عدد من العناصر الأساسية مثل يامال ورافينيا وفرينكي دي يونغ وجول كوندي.
كما تمكن المدرب الألماني من تعويض رحيل المدافع إينيغو مارتينيز، بعدما منح الثقة للثنائي الشاب جيرارد مارتين وباو كوبارسي، الذي قدم موسمًا مميزًا في الخط الخلفي رغم صغر سنه، بينما لعب الحارس جوان غارسيا دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن الفريق خلال المباريات الحاسمة.
ولم يعتمد برشلونة هذا الموسم على النجم الواحد فقط، إذ ظهر فيران توريس بصورة مميزة بتسجيله 16 هدفًا، بينما أضاف ماركوس راشفورد المعار من مانشستر يونايتد 8 أهداف، ليمنح الفريق حلولًا هجومية متنوعة في موسم استعاد خلاله النادي الكتالوني بريقه المحلي.
ورغم نجاح المشروع الحالي، فإن التقارير القادمة من إسبانيا تؤكد أن إدارة برشلونة لا تنوي التوقف عند هذا الحد، في ظل رغبتها في تدعيم الفريق بمهاجم جديد خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وهو ما يفتح الباب أمام التكهنات حول مستقبل ليفاندوفسكي وراشفورد داخل كامب نو.
