برشلونة يرفع سقف طموحاته بعد التتويج بالليغا

المدرب الألماني فليك
المدرب الألماني فليك

بدأ برشلونة سريعًا التفكير في الموسم المقبل رغم الاحتفالات الصاخبة بلقب الدوري الإسباني، بعدما أصبح التتويج بدوري أبطال أوروبا الهدف الأكبر داخل النادي الكتالوني خلال المرحلة المقبلة.

وأنهى برشلونة موسمه المحلي بالتتويج بلقب «الليغا» للمرة الثانية تواليًا تحت قيادة المدرب الألماني فليك، بعدما تفوق على ريال مدريد في سباق البطولة، ليعيد الفريق قدرًا كبيرًا من الاستقرار بعد سنوات صعبة عاشها النادي على المستويين الفني والاقتصادي.

ولم يعد التتويج بالدوري الإسباني وحده كافيًا لإشباع طموحات برشلونة، في ظل تركيز الإدارة والجهاز الفني على استعادة لقب دوري أبطال أوروبا الغائب عن خزائن النادي منذ عام 2015.

وشهد الموسم الحالي خروج برشلونة من ربع نهائي دوري الأبطال أمام أتلتيكو مدريد، رغم امتلاك الفريق مجموعة شابة تألقت بصورة مميزة يتقدمها لامين يامال وبيدري.

وقال فليك: «هناك أمران أريدهما في الحياة، الأول هو الفوز بدوري أبطال أوروبا، والثاني أن أكون مدربًا لبرشلونة بعد اكتمال بناء ملعب كامب نو بشكل كامل».

وأضاف المدرب الألماني: «لدينا فريق جيد للسنوات المقبلة، لكن علينا اتخاذ القرارات الصحيحة خلال فترات الانتقالات، يجب أن تكون مثالية».

ويؤمن برشلونة أن المشروع الحالي قادر على إعادة الفريق إلى قمة أوروبا، خاصة مع استمرار الاعتماد على مجموعة من المواهب الصاعدة القادمة من أكاديمية «لاماسيا».

وبرز خلال الموسم الحالي أكثر من اسم شاب داخل الفريق، من بينهم لامين يامال وباو كوبارسي ومارك كاسادو ومارك برنال، إلى جانب جافي وفيرمين لوبيز وأليخاندرو بالدي.

كما لعب المدير الرياضي البرتغالي ديكو دورًا مهمًا في دعم الفريق بصفقات محدودة التكلفة، أبرزها التعاقد مع داني أولمو والحارس جوان جارسيا.

ورغم نجاح برشلونة محليًا، فإن الفريق عانى خلال الموسم من نقص العمق في بعض المراكز، خاصة بعد رحيل المدافع إينيغو مارتينيز، وهو ما دفع الجهاز الفني للاعتماد على حلول اضطرارية في الخط الخلفي.

كما فرضت الإصابات المتكررة نفسها على الفريق خلال مراحل مختلفة من الموسم، في ظل الضغط الكبير الناتج عن المنافسة المحلية والقارية.

وفي خط الهجوم، واصل البولندي روبرت ليفاندوفسكي تقديم أرقام جيدة رغم تقدمه في السن، إلى جانب تألق فيران توريس، لكن برشلونة لا يزال يبحث عن مستوى هجومي يضعه في منافسة مباشرة مع كبار أوروبا.

وأكدت تقارير عالمية، أن فليك لا ينوي تغيير أسلوبه القائم على الضغط العالي وخط الدفاع المتقدم، رغم الانتقادات التي تعرض لها الفريق أوروبيًا بسبب بعض الأخطاء الدفاعية.

ويرى برشلونة أن وصول اللاعبين الشباب إلى مستوى أكبر من النضج، إلى جانب تدعيمات جديدة خلال سوق الانتقالات، قد يمنح الفريق فرصة حقيقية لإنهاء سنوات الغياب عن منصة دوري أبطال أوروبا.

ومن المنتظر أن تبدأ إدارة النادي خلال الفترة المقبلة دراسة احتياجات الفريق للموسم الجديد، بالتزامن مع استمرار العمل على مشروع تطوير ملعب «كامب نو».