أبناء «لاماسيا» يسقطون ملايين ريال مدريد

برشلونة
برشلونة

فرض برشلونة نفسه بطلاً للدوري الإسباني للمرة الـ 29 في تاريخه، بعدما حسم الكلاسيكو أمام ريال مدريد بهدفين دون رد، في موسم تحول فيه أبناء «لاماسيا» إلى العنوان الأبرز داخل النادي الكتالوني، مقابل تعثر مشروع ريال مدريد رغم الصفقات الضخمة التي أبرمها في السنوات الأخيرة.

وشهد ملعب «كامب نو» احتفالات صاخبة بعد فوز برشلونة على غريمه التقليدي، ليحسم الفريق لقب الليغا قبل ثلاث جولات من نهاية الموسم، في واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا داخل النادي خلال السنوات الأخيرة.

وعاش المدرب الألماني هانسي فليك ظروفًا إنسانية صعبة قبل المباراة، بعدما تلقى صباح يوم الكلاسيكو خبر وفاة والده، لكنه قرر البقاء مع الفريق وقيادة برشلونة في المواجهة الحاسمة.

وقال فليك عقب المباراة: «لقد كان يومًا صعبًا ولن أنساه أبدًا، أنا فخور بفريقي وبالطريقة التي تعامل بها اللاعبون مع ما حدث».

وجاء تتويج برشلونة ليعكس الفارق بين المشروعين داخل إسبانيا، ففي الوقت الذي أنفق فيه ريال مدريد أكثر من 200 مليون يورو على صفقات عديدة خلال الموسمين الأخيرين، نجح برشلونة في بناء فريق يعتمد بصورة كبيرة على أبناء أكاديمية «لاماسيا».

وبرز خلال الموسم الحالي أكثر من لاعب شاب داخل برشلونة، يتقدمهم لامين يامال وباو كوبارسي ومارك كاسادو ومارك برنال، إلى جانب جافي وفيرمين لوبيز وأليخاندرو بالدي، ليصبح أبناء الأكاديمية العنصر الأهم في مشروع النادي.

كما لعب المدير الرياضي البرتغالي ديكو دورًا مهمًا في تدعيم الفريق بصفقات محدودة التكلفة مقارنة بمنافسيه، أبرزها التعاقد مع داني أولمو والحارس جوان جارسيا.

وفي المقابل، عاش ريال مدريد موسمًا مضطربًا رغم الصفقات الكبيرة، بعدما فشل الفريق في تعويض رحيل أسماء مؤثرة مثل الألماني توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش، إلى جانب التغييرات الفنية المتكررة داخل الجهاز الفني.

وشهد الكلاسيكو أيضًا تألق الإنجليزي ماركوس راشفورد، الذي سجل هدفًا رائعًا من ركلة حرة، بعدما انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادمًا من مانشستر يونايتد عقب خروجه من حسابات مدرب اليونايتد حينها البرتغالي روبن أموريم.

وقال راشفورد بعد المباراة: «هذه هي الطريقة المثالية التي كنت أتمنى أن ينتهي بها الموسم، أنا سعيد للغاية وسنرى ما سيحدث لاحقًا».

واعتمد فليك طوال الموسم على فكرة الجماعية داخل الملعب، وهو ما ظهر بوضوح في طريقة لعب برشلونة، بعدما نجح المدرب الألماني في بناء فريق يعتمد على الضغط والاستحواذ والتحرك الجماعي بدلًا من الاعتماد على الحلول الفردية.

وأكد فليك أن برشلونة لا ينوي التوقف عند لقب الدوري فقط، حيث أشار إلى رغبة الفريق في الوصول إلى حاجز 100 نقطة خلال الجولات المتبقية من الموسم.

ومن المنتظر أن تواصل جماهير برشلونة احتفالاتها بلقب الدوري، من خلال جولة الحافلة المكشوفة التي ستجوب شوارع المدينة وسط حضور جماهيري ضخم.

ويعد هذا التتويج استمرارًا لهيمنة برشلونة المحلية، بعدما رفع الفريق رصيده إلى 11 لقب دوري خلال آخر 18 موسمًا، رغم الأزمات الاقتصادية والإدارية التي مر بها النادي خلال السنوات الماضية.