بعد انتهاء حلمه بإحراز دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2015، يتطلع برشلونة إلى حسم لقبه الثاني توالياً في الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد، عندما يخوض «الكلاسيكو» على أرضه أمام غريمه التقليدي ريال مدريد، الذي يعيش أزمة حقيقية.
ويتقدم فريق المدرب الألماني هانزي فليك بفارق 11 نقطة عن غريمه الملكي، وبالتالي سيكون بحاجة إلى نقطة التعادل فقط للتتويج باللقب قبل ثلاث مراحل من نهاية الموسم، مع إدراكه أن الفوز على «لوس بلانكوس» سيُبقيه على طريق كتابة التاريخ والاحتفال بأفضل طريقة ممكنة.
وإذا فاز برشلونة بمبارياته الأربع المتبقية هذا الموسم في الدوري، بدءاً من مواجهة ريال مدريد المهتز بقيادة ألفارو أربيلوا، فسيعادل الرقم القياسي التاريخي للنقاط، البالغ 100 نقطة.
وسُجل هذا الرقم للمرة الأولى مع ريال مدريد بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو في موسم 2011-2012، قبل أن يعادله برشلونة بقيادة تيتو فيلانوفا في الموسم التالي.
ويُعد رصيد برشلونة الحالي البالغ 29 انتصاراً الأعلى لأي فريق في هذه المرحلة من الموسم، وإذا فاز في مبارياته الأربع الأخيرة فسيكسر الرقم القياسي لعدد الانتصارات في موسم واحد «32»، وهو الرقم الذي يتقاسمه فريقا مورينيو وفيلانوفا.
وفي حال فاز برشلونة على ريال مدريد ثم على ريال بيتيس في الجولة التالية، فسيصبح أول فريق يحقق الفوز في جميع مبارياته على أرضه خلال موسم كامل من 38 مباراة في الدوري الإسباني.
غير أن الفريق الكتالوني سيفتقد نجمه الشاب لامين جمال، الذي سيغيب لأسابيع عدة بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ.
وعاد الجناح البرازيلي رافينيا إلى مقاعد البدلاء نهاية الأسبوع الماضي بعد تعافيه من الإصابة، لكنه لم يشارك في الفوز على أوساسونا، الذي وضع برشلونة على أعتاب اللقب.
«الانتصار سيكون أفضل»
وقال المدافع الفرنسي جول كونديه هذا الأسبوع: «أرى الفريق في حالة رائعة، والتركيز مرتفع جداً، وجميعنا متحمسون لخوض الكلاسيكو»، مضيفاً: «يمكننا الفوز بالليغا بالتعادل، لكن الانتصار سيكون أفضل».
وهذه أول مواجهة كلاسيكو تُقام على ملعب «كامب نو» بحلته الجديدة، والذي لا يزال يخضع لأعمال إعادة بناء جزئية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وفي مارس/آذار 2023، خطف برشلونة بقيادة تشافي هرنانديز فوزاً متأخراً بهدف للعاجي فرانك كيسييه، ساعده على توسيع الفارق إلى 12 نقطة أمام ريال مدريد، وجعل تتويجه باللقب شبه محسوم.
وسبق أن حُسم لقب الدوري مرة واحدة فقط في تاريخ الكلاسيكو عبر نتيجة المباراة نفسها.
وتُوج ريال مدريد بأول ألقابه الـ36 في الدوري بعدما تعادل مع برشلونة 2-2 في موسم 1931-1932.
ويطمح برشلونة إلى إحراز لقبه التاسع والعشرين هذا الأسبوع، فيما يسعى ريال مدريد إلى تأجيل احتفالات غريمه عبر تحقيق فوزه الثاني هذا الموسم على فريق فليك.
وينتظر ريال مدريد معرفة ما إذا كان هدافه الفرنسي كيليان مبابي سيكون قادراً على المشاركة بعد إصابة في الفخذ.
ويدخل ريال مدريد الكلاسيكو وسط فوضى داخلية، إذ أفادت تقارير بأن الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي احتاج إلى غرز بعد مشادة خلال التدريبات مع زميله الفرنسي أوريلين تشواميني، ضمن سلسلة من الحوادث المشابهة.
وتسود أجواء من التوتر الشديد داخل الفريق، الذي يسير نحو إنهاء موسم ثانٍ توالياً دون لقب كبير.
وسيغيب القائد فالفيردي عن مباراة الأحد، وفق ما أكد ريال مدريد الخميس، مضيفاً: «سيحتاج إلى الراحة لمدة تتراوح بين 10 و14 يوماً».
وكشف النادي أنه «بعد الأحداث التي وقعت صباح اليوم «الخميس» خلال تدريبات الفريق الأول، قرر فتح تحقيق تأديبي» بحق اللاعبين.
وأضاف أن فالفيردي تعرض لإصابة في الرأس، لكنه في «حالة جيدة» ويحتاج إلى الراحة لمدة تصل إلى أسبوعين.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن فالفيردي «27 عاماً» نُقل إلى مستشفى قريب من مجمع فالديبيباس التدريبي، واحتاج إلى غرز لعلاج جرح في وجهه.
وفي رسالة نشرها عبر حسابه على «إنستغرام»، أشار فالفيردي إلى «حادثة» مع زميل له دون أن يذكر اسم تشواميني، موضحاً: «تسبب الإرهاق من المنافسة والإحباط في تفاقم الموقف».
وأضاف: «اصطدمت بالطاولة عن طريق الخطأ» خلال «مشادة كلامية»، مؤكداً: «لم أتعرض للضرب من زميلي، ولم أضربه أنا أيضاً».
وكان اللاعبان قد دخلا في مشادة الأربعاء خلال التدريبات، قبل أن يتجدد الخلاف الخميس أثناء الحصة التدريبية وبعدها.
وقالت صحيفة «ماركا» الإسبانية، التي كانت أول من نشر الخبر، إن إصابة فالفيردي لم تكن نتيجة لكمة مباشرة من تشواميني.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن فالفيردي رفض مصافحة تشواميني، ثم عرقله خلال التدريبات، قبل أن يتطور الموقف إلى شجار داخل غرفة الملابس أدى إلى إصابته.
ويأمل برشلونة استغلال حالة التوتر داخل ريال مدريد لحسم المواجهة والفوز باللقب.
وفي ظل غياب مبابي، يقدم البرازيلي فينيسيوس جونيور مستويات مميزة، وكانت ثنائيته أمام إسبانيول الأسبوع الماضي قد أنقذت ريال مدريد من الوقوف في ممر شرفي للأبطال خلال الكلاسيكو.
وقال كونديه عن فينيسيوس: «إنه اللاعب الذي سبب لي أكبر قدر من المتاعب، لاعب رائع وسريع جداً، ويغير اتجاهه باستمرار».
