باريس سان جيرمان ينجح في أصعب اختبارات الموسم

باريس سان جيرمان
باريس سان جيرمان

كان باريس سان جيرمان الفرنسي الفريق الأكثر تشويقًا في أوروبا خلال العام الماضي، لكن تشكيلة المدرب الإسباني لويس إنريكي أظهرت وجهًا آخر من شخصيتها عندما صمدت أمام بايرن ميونيخ الألماني، الأربعاء، وبلغت نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية تواليًا.

وبعد فوزه الملحمي 5-4 في ذهاب نصف النهائي الأسبوع الماضي، حين قدم الفريقان عرضًا هجوميًا جعل المباراة واحدة من أبرز مواجهات البطولة، أنجز باريس سان جيرمان المهمة في الإياب على ملعب «أليانتس أرينا» بفضل هدف مبكر أعقبه صمود دفاعي قوي.

وسجل عثمان ديمبيلي، أفضل لاعب في العالم، هدف التقدم بعد أقل من ثلاث دقائق إثر هجمة مرتدة سريعة، قبل أن ينصرف بطل فرنسا إلى إحباط محاولات أصحاب الأرض، الذين كادوا يفشلون في التسجيل للمرة الأولى هذا الموسم.

ونجح المهاجم الإنجليزي هاري كين في إدراك التعادل، لكن هدفه جاء متأخرًا، ليمنح التعادل 1-1 باريس سان جيرمان بطاقة التأهل بمجموع المباراتين 6-5.

وقال لويس إنريكي لقناة «كانال بلوس»: «هذه الليلة أظهرت نوعية الفريق الذي نحن عليه».

وأضاف: «أظهرنا نضجنا وقدرتنا على الدفاع كما الهجوم. كمدرب، كان من دواعي سروري رؤية هذا الأداء».

وأوضح الجناح الواعد ديزيريه دوي: «لا يمكننا دائمًا الفوز بالسحر أو اللعب الاستثنائي، اليوم اضطررنا للدفاع كثيرًا، لكننا دافعنا بشكل ممتاز».

وقاد هذا التماسك الدفاعي الإكوادوري وليان باتشو، الذي تفوق في جميع صراعاته الثنائية داخل الملعب.

كما قدم وارن زائير-إيمري أداءً مميزًا في مركز الظهير الأيمن خلال غياب الدولي المغربي أشرف حكيمي المصاب، ليواصل لاعب الوسط الفرنسي الشاب تألقه هذا الموسم.

ولعب زائير-إيمري دقائق أكثر من أي لاعب آخر في الفريق، متجاوزًا موسمًا صعبًا العام الماضي حين كان عنصرًا ثانويًا في التشكيلة التي أحرزت دوري الأبطال.

وساعدت الطاقة الكبيرة التي قدمها اللاعبون وثبات مستواهم على تجاوز مشاكل الإرهاق البدني التي واجهت الفريق بعد موسم طويل انتهى ببلوغ نهائي كأس العالم للأندية في يوليو/تموز الماضي.

وكان باريس سان جيرمان يطارد لقب دوري الأبطال منذ الاستحواذ القطري على النادي عام 2011، لكنه كان يتعثر مرارًا قبل أن يحقق اللقب للمرة الأولى العام الماضي.

وبات الفريق الآن أول من يبلغ النهائي مرتين متتاليتين منذ ليفربول الإنجليزي عام 2019، وقد يصبح ثاني فريق يحتفظ بلقب دوري الأبطال في النظام الحديث للمسابقة إذا فاز على أرسنال الإنجليزي في نهائي بودابست يوم 30 مايو/أيار.

ويبقى ريال مدريد الإسباني، بقيادة الفرنسي السابق زين الدين زيدان، الفريق الوحيد الذي نجح في الاحتفاظ باللقب بين عامي 2016 و2018.

كما يملك لويس إنريكي فرصة الانضمام إلى قائمة المدربين الذين أحرزوا كأس أوروبا ثلاث مرات، بعدما سبق له التتويج مع برشلونة الإسباني عام 2015.

وقال رئيس النادي ناصر الخليفي عقب التأهل: «لدينا فريق شاب رائع، والجميع يقدم كل ما لديه، ولدينا أفضل مدرب في العالم».

ونجح إنريكي في تحويل عثمان ديمبيلي إلى مهاجم مرشح للكرة الذهبية، كما ساهم في بروز الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي يعد أحد أبرز لاعبي دوري الأبطال هذا الموسم.

وصنع كفاراتسخيليا هدف ديمبيلي في ميونيخ بعد انطلاقة مرتدة سريعة، كما ساهم بعشرة أهداف بين تسجيل وصناعة خلال الأدوار الإقصائية.

ورغم المخاوف التي صاحبت رحيل الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما إلى مانشستر سيتي دون تعويض بارز، فإن الفريق حافظ على قوته، بعدما شارك تسعة لاعبين من التشكيلة التي توجت باللقب الموسم الماضي في مواجهة الأربعاء.

وفاز باريس سان جيرمان بجميع مواجهاته الإقصائية تحت قيادة إنريكي عندما لعب الذهاب على أرضه، كما يستعد لخوض النهائي الثالث له في دوري الأبطال خلال سبعة مواسم.

ويرى كثيرون أن الفريق الفرنسي سيكون المرشح الأبرز أمام أرسنال، بعدما أثبت قدرته على التنوع بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي.

وقال لاعب أرسنال السابق والمحلل الفرنسي سمير نصري: «هذا الفريق الباريسي مرعب، لأنه أظهر قدرته على الصمود عندما تصبح الأمور صعبة، والدفاع بشكل جيد».