نيكولاس خيار مستقبلي جيد لحراسة المرمى الألماني

في وقت تتزايد فيه الأخطاء وتتصاعد الانتقادات، يخطف حارس بوروسيا مونشنغلادباخ، موريتز نيكولاس الأضواء بهدوء، متفوقاً على جميع نظرائه الألمان، رغم أن اسمه لا يزال بعيداً عن دائرة النجومية.


ولم يكن الأسبوع الماضي رحيماً بحراس المرمى في ألمانيا، بخطأ قاتل من نواه أتوبولو كلف فرايبورغ هزيمة مؤلمة أمام سبورتينغ براغا، وبظهور أوليفر باومان بأداء مهتز أمام شتوتغارت، ثم لم يكن حال ألكسندر نوبل أفضل، في حين تلقى يوناس أوربيغ ثلاثية مع بايرن ميونخ أمام هايدنهايم.


ووسط هذا التراجع الجماعي، كان نيكولاس الاستثناء اللافت، غذ حافظ على نظافة شباكه مع غلادباخ، وأسهم في تأمين بقاء فريقه في الدوري الألماني، ليؤكد بالأرقام أنه الحارس الأكثر ثباتاً وتأثيراً هذا الموسم، رغم تواضع نتائج فريقه.


وتكشف المقارنة الإحصائية مع باومان فجوة واضحة لصالح نيكولاس، بنسبة تصديات 72.3% مقابل 66%، والتصديات في المباراة 2.33 مقابل 2.32، والتصدي للفرص الخطيرة 49.1% مقابل 33.3%، والشباك النظيفة 12 مقابل 4، الأخطاء المؤدية للتسديد 0 مقابل 0.15.


وهذه الأرقام تضع نيكولاس ضمن النخبة في كل المؤشرات تقريبًا، باستثناء ركلات الجزاء، بل وتجعله أفضل حارس ألماني في فئات التصدي والتعامل مع الفرص الخطيرة والحفاظ على الشباك، رغم منافسة حراس أجانب مثل غريغور كوبل وبيتر غولاتشي.


وفي المقابل، تبدو أرقام باومان متوسطة، خصوصاً في التعامل مع الفرص الكبيرة، وهو ما يثير تساؤلات حول مستواه مقارنة بمكانته كأحد أبرز الحراس الألمان.
ولا يقتصر تفوق نيكولاس على الأرقام فقط، بل يمتد إلى تقييمات مجلة «كيكر»، حيث يحتل المركز الرابع، مقابل المركز الحادي عشر لباومان، الذي لم يحصل على تقييم أفضل من 3.0 منذ الجولة 22. في المقابل، حافظ نيكولاس على ثبات لافت، ولم ينخفض تقييمه عن 3.5 في النصف الثاني من الموسم، بل نال العلامة الكاملة أمام لايبزيغ.


ورغم هذا التألق، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمنح يوليان ناجلسمان الفرصة لنيكولاس؟
والمنطق يقول إن الحارس يستحق التواجد على الأقل كخيار ثالث في الاستحقاقات الكبرى، ولكن الدفع به أساسياً يبدو قراراً متسرعاً، فنيكولاس لا يملك أي خبرة دولية تذكر، إذ لم يخض سوى مباراة واحدة مع منتخب تحت 21 عاماً، بينما تختلف ضغوط صراع الهبوط تماماً عن أجواء البطولات الكبرى.


وحتى الآن، قد يفضل ناجلسمان الإبقاء على باومان، الذي ورغم تذبذبه، لم يرتكب أخطاء كارثية، وقدم مستويات مستقرة نسبياً مع المنتخب. كما أن منافسين مثل نوبل وأتوبولو لم يقدموا ما يكفي لفرض أنفسهم، أما بيرند لينو، فرغم قدراته، فقد ابتعد فعلياً عن الحسابات الأساسية.


ويبقى الجدل حول مانويل نوير حاضراً، في ظل غياب حارس ألماني مهيمن كما كان في السابق، ورغم خبرته، يعاني نوير نفسه من تذبذب واضح، ما يعكس أزمة حقيقية في هذا المركز، وبين تراجع الكبار وصعود الأسماء الجديدة، يبرز اسم موريتز نيكولاس كحارس يتفوق بالأرقام، لكن ينتظر الاعتراف.