تتجه الأنظار داخل أروقة ريال مدريد نحو التحدي الأكبر قبل انطلاق الموسم الجديد، والمتمثل في إيجاد التوليفة المثالية، التي تجمع بين الثلاثي الهجومي كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، في محاولة لتحويل الإمكانات الفردية الهائلة إلى قوة جماعية ضاربة.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «آس» لا يدور أي شك داخل النادي بشأن هوية قادة الخط الأمامي، حيث سيواصل مبابي وفينيسيوس تحمل المسؤولية الهجومية، ضمن مشروع فني لن يشهد تغييرات جذرية رغم خيبة الخروج من دوري أبطال أوروبا، مع الاكتفاء بتعديلات محدودة على مستوى التعاقدات.
في المقابل يتركز العمل داخل مدينة فالديبيباس على كيفية توظيف قدرات مبابي بالشكل الأمثل لخدمة الفريق، خصوصاً بعد فترة شهدت تساؤلات حول انسجامه داخل غرفة الملابس، إذ رغم الأهداف التي سجلها بلمسته الخاصة، إلا أنها لم تترجم إلى نجاح جماعي، وهو ما تسعى الإدارة لتغييره عبر بناء منظومة أكثر توازناً.
أما فينيسيوس فلا يثير أي قلق لدى إدارة النادي، بقيادة فلورنتينو بيريز، إذ ينظر إليه كونه عنصراً حاسماً وملتزماً، مع قناعة تامة بقدرته على تشكيل ثنائية قوية مع مبابي، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا التناغم النظري إلى أداء فعلي على أرض الملعب، وهو ما لم يتحقق بالشكل المطلوب خلال الموسم الحالي.
من جهته يمثل بيلينغهام الحلقة الثالثة في المشروع، حيث يواصل النجم الإنجليزي تثبيت مكانته كونه أحد أعمدة الفريق، رغم تأثره ببعض المشكلات البدنية، التي حدّت من بريقه مقارنة ببدايته المذهلة، ومع تحسن جاهزيته مؤخراً، عاد ليقدم مستويات أكثر تأثيراً، ما يعزز الآمال في دوره المحوري مستقبلاً.
كان المدرب السابق كارلو أنشيلوتي قد غادر وهو يتحسر على عدم نجاحه في إيجاد التوليفة المثالية بين هذا الثلاثي، لتبقى المهمة الآن على عاتق المدرب القادم، الذي سيكون مطالباً ببناء أسلوب لعب واضح، يمنح الفريق الانسجام المطلوب.
وفي النهاية يدرك مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام أن نجاح المشروع لا يعتمد على المهارة الفردية فقط، بل على قدرتهم في صناعة الفرص لبعضهم البعض، والعمل كونهم وحدة واحدة، وهو التحدي الحقيقي الذي سيحدد ملامح موسم ريال مدريد المقبل.
