عودة مانشستر يونايتد لدوري الأبطال.. قواعد اللعبة تتغير داخل «أولد ترافورد»

مانشستر يونايتد
مانشستر يونايتد

تفرض عودة مانشستر يونايتد إلى دوري أبطال أوروبا واقعًا جديدًا داخل النادي قبل انطلاق الموسم الجديد، بعد تأهل تحقق بنهاية موسم شهد تغييرات فنية وإدارية، ليبدأ تأثير هذه العودة في الامتداد إلى الجوانب المالية، والانتقالات، والتنظيم الداخلي داخل أولد ترافورد.

أكد تقرير نشره موقع «ذا أثليتيك» أن إدارة المدرب مايكل كاريك خلال النصف الثاني من الموسم، عقب رحيل روبن أموريم، قادت الفريق لتحقيق الهدف المحدد بالتأهل، والذي تأكد بالفوز على ليفربول بنتيجة 3-2، لينهي فترة غياب استمرت عامين عن المنافسة الأوروبية، ويتجنب تسجيل أطول فترة ابتعاد منذ عام 1993.

وفرض التأهل واقعًا ماليًا مختلفًا، حيث يحصل كل نادٍ مشارك على 18.6 مليون يورو رسوم مشاركة، مع زيادات مرتبطة بالأداء في مرحلة الدوري، قبل أن ترتفع العوائد بشكل تدريجي في الأدوار الإقصائية، التي تمثل المصدر الأكبر للأرباح، مع مكافآت تصل إلى 68.5 مليون يورو في حال التقدم حتى النهائي، إضافة إلى نظام «الركائز القيمة» المرتبط بتاريخ النادي وسوق البث.

أوضح التقرير أن نتائج مانشستر يونايتد الأوروبية في آخر خمس سنوات وضعته في المركز 21، لكنه يستفيد من تاريخه القاري على مدى عشر سنوات، مستفيدًا من قوة سوق البث الإنجليزي، وهو ما قد يمنحه نحو 31 مليون يورو إضافية، لترتفع التوقعات في حال الوصول إلى ربع النهائي إلى نحو 91.5 مليون يورو كعائد مباشر من الاتحاد الأوروبي.

أضافت المشاركة الأوروبية مصادر دخل غير مباشرة، حيث سيخوض الفريق أربع مباريات على الأقل في أولد ترافورد، وهو ما يعني عوائد تقدر بـ 30.4 مليون جنيه إسترليني، استنادًا إلى متوسط 7.6 مليون جنيه لكل مباراة هذا الموسم، في ظل زيادة أسعار التذاكر.

وأعادت العودة الأوروبية القيمة الكاملة لعقد النادي مع شركة أديداس، والتي تبلغ 90 مليون جنيه إسترليني سنويًا، بعد خصم 10 ملايين هذا الموسم لعدم التأهل.

وتدعم المباريات الأوروبية قيمة العلامة التجارية للنادي، مع زيادة الإقبال على متجر أولد ترافورد، الذي يحقق ما بين 250 و300 ألف جنيه إسترليني في أيام المباريات، إلى جانب ارتفاع الإقبال على الجولات السياحية، وزيادة القيمة التسويقية المرتبطة بعدد المشاهدات العالمية.

وغير التأهل طبيعة جدول المباريات، حيث ينتقل الفريق من خوض مباراة أسبوعيًا إلى فترات راحة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أيام، وهو ما يفرض تعديلات على أسلوب التدريب، مع التركيز على التعافي، مما يزيد الضغط على الجهاز الطبي، وارتفاع حجم العمل لمحللي الأداء.

وتفرض المشاركة الأوروبية متطلبات تنظيمية إضافية، في وقت يدخل فيه النادي الموسم بعد إعادة هيكلة شهدت تقليص نحو 450 وظيفة، ليصبح الموسم المقبل اختبارًا عمليًا لقدرة الهيكل الجديد على التعامل مع ضغط المباريات المتزايد.

وأعاد التأهل ترتيب حسابات سوق الانتقالات، دون أن يغير من نمط الإنفاق بشكل جذري، حيث أظهر النادي قدرة على الإنفاق حتى خارج دوري الأبطال، كما حدث في التزامات بلغت 235 مليون جنيه إسترليني، إلا أن المشاركة الأوروبية تمنح هذا الإنفاق طابعًا أكثر استدامة، مع تقليل الحاجة إلى الاقتراض.

وعززت العودة موقف النادي في التفاوض على الصفقات، مثل اهتمامه بالتعاقد مع إليوت أندرسون، وإمكانية التوجه إلى بدائل مثل أوريلين تشواميني، مع زيادة جاذبية المشروع للاعبين.

ودعمت المشاركة الأوروبية فرص الاحتفاظ باللاعبين، مثل برونو فرنانديز، الذي ارتبط اسمه بعروض خارجية، حيث يمنح الظهور الأوروبي دافعًا إضافيًا للبقاء، رغم وجود بنود تسمح بفسخ عقده.

ومن المقرر أن تؤدي العودة إلى رفع الرواتب داخل الفريق، بعد إعادة الأجور التي تم تخفيضها بنسبة تصل إلى 25% خلال فترة الغياب عن دوري الأبطال.

ووضعت النتائج مايكل كاريك في موقع متقدم لتولي المهمة بشكل دائم، ولكن دون ضمان لذلك، في ظل تمسك النادي بإجراء عملية اختيار شاملة، مع تضييق قائمة المرشحين مقارنة ببداية العام.

وتؤكد هذه الأسباب أن عودة مانشستر يونايتد إلى دوري أبطال أوروبا لن تقتصر على المشاركة في بطولة قارية، بل تمتد آثارها لتشمل زيادة الإيرادات المالية، وتعزيز القدرة على التعاقد مع لاعبين جدد، والتأثير على استقرار الفريق وإدارته، إلى جانب تغييرات في الهيكل التنظيمي للنادي قبل بداية الموسم الجديد في أولد ترافورد.