يستعد نادي شالكه، لفتح صفحة جديدة مع اقترابه من العودة إلى الدوري الألماني، في خطوة لا تحمل فقط أبعاداً رياضية، بل تمثل أيضاً انفراجة مالية طال انتظارها داخل أروقة النادي.
فبعد سنوات من الأزمات والديون التي أثقلت كاهله، يترقب الفريق، ومعه مدينة غيلسنكيرشن بكاملها، حسم الصعود رسمياً، وسط أجواء من التفاؤل قبل المواجهة الحاسمة أمام فورتونا دوسلدورف.
ويتوقع أن ينعكس هذا الصعود بشكل مباشر على الموارد المالية، حيث سترتفع عائدات البث التلفزيوني بنحو 16 مليون يورو، وفق تقارير صحافية.
وهذه القفزة ستمنح النادي مساحة أوسع للتحرك في سوق الانتقالات، إذ ينتظر أن ترتفع ميزانيته من 22 إلى نحو 40 مليون يورو، مدعومة أيضاً بعقد رعاية جديد مع مجموعة «بيومر» بقيمة أعلى من الاتفاق السابق، ما يعزز القدرة التنافسية للفريق في الموسم المقبل.
وعلى الصعيد الفني، سيستفيد المدرب ميرون موسليتش من بند التمديد التلقائي في عقده حتى عام 2028، مع تمسكه بقيادة الفريق في تجربة العودة إلى الأضواء، رغم وجود اهتمام بخدماته من أندية أخرى.
ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات قائمة، إذ يرزح شالكه تحت ديون تقدر بنحو 151 مليون يورو، ما يفرض عليه تحقيق فائض في سوق الانتقالات هذا الصيف.
وقد يضطر النادي للتخلي عن بعض نجومه، مثل موسى سيلا، إلى جانب اهتمام متزايد بلاعبين آخرين، مثل ميرتكان أيهان وسفيان الفوزي.
وفي ظل ارتفاع الرواتب وتزايد التكاليف التشغيلية، سيبقى أمام إدارة النادي هامش محدود لتعزيز الصفوف، يقدر بنحو 10 ملايين يورو، يتوقع توجيهها للتعاقد مع أربعة أو خمسة لاعبين قادرين على صناعة الفارق، من بينهم ياسين بن حطاب. وبين طموح العودة القوية وضغوط الواقع المالي، يقف شالكه على أعتاب مرحلة مفصلية، قد تعيد رسم ملامح أحد أعرق الأندية الألمانية.
