تطورات صادمة في قضية وفاة مارادونا

مارادونا
مارادونا

كشفت جلسات المحاكمة الجارية في الأرجنتين عن تفاصيل جديدة تتعلق بالحالة الصحية والنفسية لأسطورة كرة القدم دييغو مارادونا، في القضية المرتبطة بوفاته عام 2020، وسط اتهامات بالإهمال الطبي تلاحق عددًا من أفراد فريقه العلاجي.

ويأتي ذلك بعد شهادة الطبيب النفسي المتهم كارلوس دياس، الذي أكد أمام المحكمة أن مارادونا كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية، إلى جانب الإدمان، معتبرًا أن هذه الحالات الثلاث «مزمنة وتستمر مدى الحياة».

وأوضح دياس أن تعاطي مارادونا للمواد المخدرة كان مرتبطًا بحالته النفسية، خاصة عند مواجهة الإحباط، حيث لم يكن قادرًا على التعامل مع الضغوط، مشيرًا إلى أن هذه الصورة السريرية كانت واضحة بالنسبة له خلال فترة متابعته للحالة.

وتُعد هذه المرة من بين أبرز اللحظات التي يتم فيها طرح مثل هذه التشخيصات بشكل علني داخل المحكمة، رغم أن إدمان مارادونا للكحول والمخدرات كان معروفًا على نطاق واسع خلال حياته.

وتوفي النجم الأرجنتيني في نوفمبر 2020 عن عمر 60 عامًا، أثناء تعافيه في منزله بعد خضوعه لعملية جراحية لإزالة جلطة دموية في الدماغ، حيث تبين لاحقًا أن سبب الوفاة نتيجة أزمة قلبية حادة، تسببت في تجمع السوائل داخل الرئتين.

وتنظر المحكمة في اتهامات موجهة إلى سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، حيث يواجهون عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة تتراوح بين 8 و25 عامًا في حال إدانتهم بجريمة القتل غير العمد.

وفي المقابل، نفى المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن حالته الصحية كانت معقدة، وأن الوفاة جاءت نتيجة أسباب طبيعية.

وأشار دياس إلى أنه التقى مارادونا في أكتوبر 2020، لافتًا إلى أنه لاحظ رغبته في التغيير والالتزام بالعلاج، رغم معاناته المستمرة.

وكانت المحاكمة الأولى في القضية قد أبطلت العام الماضي، بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري حول القضية، قبل أن تنطلق محاكمة جديدة في وقت سابق من الشهر الجاري بإدارة هيئة قضائية مختلفة.